وطن-أثارت تقارير إعلامية متداولة جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعدما تحدثت عن استعداد المغرب لإرسال 400 جندي إلى قطاع غزة للمشاركة في قوة دولية لدعم الاستقرار خلال مرحلة ما بعد الحرب، في خطوة، إذا تأكدت، ستكون الأولى من نوعها بالنسبة للرباط.
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من تقارير أشارت إلى وصول ضباط مغاربة إلى إسرائيل للمشاركة في ترتيبات أمنية مرتبطة بقوة دولية يجري الحديث عن تشكيلها لإدارة الأوضاع في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وبحسب التقارير المتداولة، فإن القوة المقترحة تهدف إلى دعم الاستقرار والمشاركة في ترتيبات أمنية وإنسانية داخل القطاع، ضمن خطة أوسع يجري تداولها بشأن مرحلة ما بعد الحرب.
إلا أنه، وحتى الآن، لم تصدر أي تصريحات أو بيانات رسمية من الحكومة المغربية أو القوات المسلحة الملكية تؤكد إرسال 400 جندي إلى غزة، كما لم تعلن الأمم المتحدة أو أي جهة دولية عن تشكيل قوة حفظ استقرار تضم قوات مغربية داخل القطاع.
وتستند المعلومات المتداولة بصورة رئيسية إلى تقارير إعلامية، من بينها تقارير بثتها وسائل إعلام إسرائيلية، إضافة إلى ما وصفته تلك التقارير بتسريبات تتعلق بالترتيبات الأمنية المقترحة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
ويرى مراقبون أن أي مشاركة عسكرية مغربية داخل القطاع، إذا تم اعتمادها رسمياً، ستشكل تحولاً لافتاً في الدور الإقليمي للمغرب، إذ ستكون المملكة من أوائل الدول العربية التي تشارك بقوة دولية تعمل داخل غزة في إطار ترتيبات ما بعد الحرب.
وتأتي هذه الأنباء في ظل استمرار الحديث عن تنسيق أمني متزايد بين المغرب وإسرائيل منذ استئناف العلاقات بين البلدين عام 2020، وهو تعاون شمل خلال السنوات الماضية مجالات عسكرية وأمنية متعددة، وفق ما أعلنته الحكومتان في مناسبات مختلفة.
وفي المقابل، يؤكد غياب أي إعلان رسمي حتى الآن أن ما يتم تداوله بشأن إرسال قوات مغربية إلى غزة يبقى في إطار التقارير الإعلامية غير المؤكدة، إلى حين صدور موقف رسمي من الرباط أو من الجهات الدولية المعنية.
وتبقى ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة من أكثر الملفات تعقيداً، مع استمرار النقاشات حول الجهة التي ستتولى إدارة القطاع وآليات حفظ الأمن وإعادة الإعمار، وسط غياب اتفاق نهائي بشأن شكل القوة الدولية أو الدول التي قد تشارك فيها.
اقرأ ايضاً
بإشراف “مجلس السلام” وترامب.. تل السلطان محطة أولى لـ مناطق غزة الخالية من حماس
هندسة الوهم.. خلفيات صدمة “المقاومة هي السبب” وانحياز مجلس السلام للكيان

