وطن – إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز ليس خطوة عسكرية عابرة، بل زلزال استراتيجي. عبر هذا الشريان يمر نحو خُمس نفط العالم؛ كل ناقلة تتحول إلى ورقة ضغط، وكل سفينة إلى رسالة نار. من برلين إلى باريس إلى القاهرة… الفاتورة لن تكون محلية، بل كونية.
إيران ليست جديدة على هذا المسرح. في الحرب العراقية–الإيرانية خاضت ما عُرف بـ«حرب الناقلات» لثماني سنوات، وأثبتت أن لغمًا بحريًا بسيطًا قد يربك أساطيل كاملة. وفي 1987 تضررت الفرقاطة الأميركية USS Samuel B. Roberts بلغم إيراني، في رسالة مفادها أن كلفة الاشتباك في الخليج باهظة مهما كان حجم القوة المقابلة.
السؤال الأخطر: هل يتحمل العالم شهرًا أو شهرين من إغلاق هرمز؟ أسعار الوقود، سلاسل الإمداد، التأمين البحري… كلها ستقفز إلى مستويات صادمة. الزمن هنا ليس تفصيلًا؛ إنه سلاح، وكل يوم تأخير يضاعف الضغط على العواصم الكبرى.
الخليج سيكون في عين العاصفة: اقتصاد يعتمد على التصدير، ومجتمعات لم تختبر طويلًا معنى انقطاع السماء أو ارتباك البحر. أي تصعيد واسع قد ينقل النار من المضيق إلى الموانئ والمنشآت الحيوية. المنطقة تقف على حافة مواجهة مفتوحة؛ إن طال أمدها، لن تبقى حدودها جغرافية. هرمز ليس مجرد ممر مائي… إنه صمام الطاقة للعالم، وحين يُغلق الصمام يختنق الجميع.
قد يعجبك












