وطن-تكشف بيانات إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) وأبحاث علمية محكّمة عن مجموعة من المخاطر التي قد لا ينتبه إليها المسافرون عند السفر جوًا، بدءًا من سقوط الحقائب ومرورًا بالمخاطر الصحية والأمن الإلكتروني، وصولًا إلى وضع المقاعد والأغطية المستخدمة على متن الطائرات.
بحسب تقرير أعدّته الكاتبة روبن رافن، واستند إلى بيانات إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) وأبحاث أكاديمية، إضافةً إلى تصريحات من مؤسسات فدرالية كـمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ولجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، فإن بعض الممارسات البسيطة أثناء الرحلة قد تكون أكثر خطورة مما يظن كثير من المسافرين.
إصابات ناجمة عن حقائب المقصورة العلوية
ذكرت مؤسسة سلامة الطيران (Flight Safety Foundation) أن آلاف الركاب يتعرضون سنويًا لإصابات بسبب سقوط الحقائب من صناديق التخزين العلوية في الطائرات الأمريكية، مشيرة إلى أن نحو 4500 شخص يدخلون غرف الطوارئ سنويًا لهذا السبب. وأوصت المؤسسة بتخزين الأغراض الثقيلة تحت المقعد الأمامي دائمًا والابتعاد عن موضع الصندوق عند فتحه بعد الهبوط.
تحذير من “FBI” بشأن منافذ الشحن
نبّه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) ولجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) إلى أن منافذ الـUSB العامة على الطائرات يمكن أن تُستغل في ما يُعرف بعمليات “القرصنة عبر الشحن” أو “Juice Jacking”، إذ يمكن لتلك المنافذ المعدلة تثبيت برمجيات ضارة على الأجهزة أو سرقة بياناتها أثناء الشحن. ونصح الخبراء باستخدام شاحن محمول شخصي أو مقبس الطاقة الخاص بالمقعد باستخدام محولك الخاص.
جيوب المقاعد: بيئة خصبة للبكتيريا
أظهرت دراسة أجرتها جامعة أوبورن بتمويل من إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) أن بكتيريا “MRSA” يمكنها البقاء لمدة أسبوع على جيوب المقاعد داخل الطائرات. وأوضح الباحث كيريل فاجلينوف أن الأسطح القماشية المسامية مثل مساند اليدين وجيوب المقاعد تعدّ من أكثر البيئات المناسبة لبقاء الجراثيم، ناصحًا بتجنب استخدام جيب المقعد قدر الإمكان.
خطر المقاعد المائلة أثناء الطوارئ
حذّرت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) من أن إرجاع ظهر المقعد أثناء الإقلاع أو الهبوط قد يبطئ عملية الإخلاء في الحالات الطارئة. وأشارت مجلة AFAR إلى أن وضعية المقعد المائل يمكن أن تزيد خطر الإصابات خلال الحوادث بسبب حركة المقعد المفاجئة، مؤكدة ضرورة الالتزام بتعليمات طاقم الطائرة في كل المراحل الحرجة من الرحلة.
البطانيات والوسائد: ليست دائمًا نظيفة
بحسب شبكة “سيبيسي نيوز” وأبحاث جامعة أوبورن، يمكن أن تحتوي البطانيات والوسائد التي يعاد استخدامها بين الرحلات على بكتيريا وجراثيم. ويوصى المسافرون المتكررون بإحضار بطانية ووسادة شخصية قابلة للغسل، خصوصًا خلال فصل الشتاء ومواسم نزلات البرد.
خطر سقوط الهاتف بين المقاعد
أشارت شبكة”سي إن إن” إلى أن رئيس مؤسسة معايير السلامة جيف ماروتيان حذّر من ازدياد حوادث اشتعال بطاريات الليثيوم على متن الطائرات أو في المطارات، بمعدل يصل إلى مرتين أسبوعيًا. وتعود هذه الحوادث إلى سحق الهاتف بين مكونات المقعد وتحطم بطاريته، ما قد يؤدي إلى “تفاعل حراري متسلسل” يسبب اشتعالًا مفاجئًا.
وفي حادثة رصدتها صحيفة “واشنطن بوست” في مارس 2025، اضطرت رحلة جوية قادمة من فرنسا إلى العودة بعد أن فقد أحد الركاب هاتفه، قبل أن تُستأنف الرحلة بمجرد العثور عليه، ما يعكس حساسية هذا النوع من الحوادث.
نصيحة الخبراء
على الرغم من كل هذه التحذيرات، تبقى الطائرة من أكثر وسائل النقل أمانًا في العالم. ومع ذلك، فإن الوعي بهذه المخاطر البسيطة والتزام التعليمات داخل المقصورة يمكن أن يجعل الرحلة أكثر أمانًا وسلامة للجميع.
5 فئات من الركاب هم أول من يُطرد من الرحلات المزدحمة.. هل أنت منهم؟ وكيف تحمي مقعدك؟
قد تُنزلك “يونايتد إيرلاينز” من الطائرة بسبب فيديو مدته 30 ثانية.. كواليس قانون الصمت الجديد!












