وطن – يعتزم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد طرح مشروع قانون أمام الكنيست اليوم الاثنين، يهدف إلى تصنيف دولة قطر رسميًا «دولةً عدوة» ، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة على المستوى التشريعي، بحسب ما أكّد مكتبه يوم الأحد.
وبحسب مذكرة تفسيرية صادرة عن مكتب لابيد، فإن قطر “ تعمل بصورة منهجية ومستمرة بما يتعارض مع المصالح الأمنية والسياسية لدولة إسرائيل ”، على حدّ تعبيرها، مضيفة أن ذلك يتم “ من خلال دعم وتمويل منظمات إرهابية تحارب إسرائيل، وفي مقدمتها المنظمة الإرهابية حماس ”.
«سنبدأ غدًا العملية التشريعية لمشروع القانون الذي يسعى إلى تصحيح ظلم تاريخي في علاقة السلطات بدولة قطر» .
ودعا لابيد جميع الكتل البرلمانية ، ولا سيما التي تصف نفسها بأنها “وطنية”، إلى إعلان دعمها العلني لمشروع القانون، في محاولة لحشد إجماع سياسي واسع خلف المبادرة.
الأخطر في تصريحات لابيد كان الربط الصريح بين التشريع الإسرائيلي والمسار الأميركي؛ إذ قال:
«إذا أُقرّ القانون، فسيساعدنا ذلك على الدفع بتشريعات مماثلة بالتعاون مع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأميركي» .
ويعكس هذا التصريح نية واضحة لتحويل القرار – إن أُقرّ – إلى أداة ضغط سياسية وقانونية عابرة للحدود ، تستهدف تدويل التصنيف ومحاولة استنساخه داخل الكونغرس الأميركي .
ويرى مراقبون أن مشروع القانون لا ينفصل عن محاولات إعادة رسم سردية الصراع ، عبر نقل قطر من موقع “الوسيط” إلى خانة “الخصم”، بما يبرّر سياسيًا أي خطوات لاحقة لتقويض دورها الإقليمي.
رغم أن لابيد يقود المعارضة، فإن طرح مشروع بهذا الوزن يضع الحكومة والائتلاف الحاكم أمام اختبار سياسي علني :
ينظر بعض المحللين إلى العلاقات القوية التي تجمع لابيد بحكام الإمارات،ومع تعالي الاصوات الإسرائيلية التي تطالب بدعم ونصرة الإمارات ضد السعودية وقطر وتركيا، لا يستبعد أن تكون الخطوة تندرج في باب دعم الإمارات ومناصرتها عبر الحاق الضرر بخصومها.
