الكاتب: وطن

  • مقتل اللواء بحر أحمد.. هل هناك يد للإمارات فيما حدث؟

    مقتل اللواء بحر أحمد.. هل هناك يد للإمارات فيما حدث؟

    و طن – خيم الحزن على السودان بعد وفاة اللواء بحر أحمد، أحد أبرز قادة الجيش السوداني، في حادث تحطم الطائرة العسكرية الغامض.

    أثارت الحادثة جدلًا واسعًا وسط السودانيين، خاصة أن اللواء بحر كان شخصية محورية في المعارك الأخيرة ضد قوات “الدعم السريع”، وكان معروفًا بمواقفه الحازمة ضد التدخلات الخارجية، لا سيما دور الإمارات في السودان.

    اللواء بحر أحمد كان رمزًا عسكريًا بارزًا، بدأ مسيرته بعد تخرجه من الكلية الحربية، حيث تميز بذكائه الحاد وقدراته القيادية. برز اسمه في العديد من المعارك المصيرية، مثل معركة “أبو كرشولا”، حيث أثبت مهاراته الاستراتيجية في التخطيط والقتال.

    ورغم تعرضه للأسر لسنوات، خرج ليواصل نضاله في صفوف الجيش، ليصبح أحد أبرز القادة الميدانيين الذين ساهموا في تغيير ميزان القوى لصالح الجيش السوداني.

    لم يكن اللواء بحر مجرد قائد عسكري، بل كان له دور سياسي وعقائدي داخل الجيش، إذ كان من أوائل من حذروا من خطر قوات “الدعم السريع” وزعيمها محمد حمدان دقلو (حميدتي). كما كان صريحًا في رفضه للنفوذ الإماراتي في السودان، وهو ما دفع البعض للتساؤل: هل كان لآرائه الجريئة دور في الحادث المأساوي؟

    في عام 2019، اُتهم بحر أحمد بمحاولة انقلاب عسكري، ليتم اعتقاله حتى عام 2022، حيث خرج ليجد بلاده في خضم الحرب. لم ينتظر طويلًا حتى عاد إلى قيادة المعارك، هذه المرة بدون قرار رسمي، لكنه فرض نفسه في الميدان، وقاد الجيش في تحولات كبرى جعلته رمزًا للصمود والهجوم المضاد.

    بوفاته، يفقد الجيش السوداني واحدًا من أبرز قادته العسكريين، ويبقى التساؤل قائمًا: هل كان حادث تحطم الطائرة مجرد حادث عرضي، أم أن هناك أيادٍ خفية تقف وراءه؟ ومع تزايد التكهنات، يبقى إرث اللواء بحر أحمد خالدًا في ذاكرة السودانيين الذين يرون فيه صانع الانتصارات في معركة الجيش ضد “الدعم السريع”.

    • اقرأ أيضا:
    حادث أم درمان الغامض.. هل أسقطت الطائرة عمدًا؟
  • “ممر داوود”.. مشروع إسرائيل الكبرى يبدأ من سوريا

    “ممر داوود”.. مشروع إسرائيل الكبرى يبدأ من سوريا

    وطن – منذ سنوات، تتحدث الأوساط السياسية والاستراتيجية عن خطط الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع نفوذه في الشرق الأوسط، ويبدو أن مشروع “ممر داوود” قد يكون إحدى هذه الخطوات الكبرى. يهدف المخطط، وفق تقارير وتحليلات، إلى تقسيم سوريا وربط الكيان المحتل بالعراق، مما يمنحه وصولًا مباشرًا إلى الحدود الإيرانية، في إطار رؤية “إسرائيل الكبرى”.

    بدأت المؤشرات على تنفيذ هذا المخطط بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث استغل الاحتلال الفوضى السياسية والحروب المتتالية ليعزز وجوده في الجنوب السوري. منذ ذلك الحين، نفذ جيش الاحتلال سلسلة من العمليات العسكرية والتوغلات في مناطق محاذية لدمشق، وسط استهداف متكرر لما تبقى من القدرات العسكرية السورية.

    تعد المناطق الجنوبية لسوريا، خاصة جبل الشيخ ودرعا والقنيطرة، نقاطًا استراتيجية لهذا المشروع، إذ يسعى الاحتلال إلى فرض سيطرة فعلية على الشريط الشرقي للبلاد، وصولًا إلى العراق. تحقيق هذا الهدف يعني اقتراب إسرائيل أكثر من أي وقت مضى من إيران، وهو ما يعكس طموح نتنياهو لتوسيع نفوذ الكيان خارج حدوده المعترف بها دوليًا.

    وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست”، لا توجد دوافع استراتيجية حقيقية لهذا التوسع، خاصة في ظل انشغال القوى المحلية في سوريا بإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية. في المقابل، يرى نتنياهو أن الفرصة أصبحت مواتية لفرض واقع جديد يخدم مشروعه الأكبر، خصوصًا في ظل دعم محتمل من الإدارة الأمريكية بزعامة دونالد ترامب، الذي تبنى مرارًا سياسات داعمة لتمدد الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

    المشروع، إن صح، لا يعني فقط توسعًا جغرافيًا بل إعادة تشكيل للخارطة السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط. السؤال الذي يطرح نفسه: هل يقف المجتمع الدولي مكتوف الأيدي أمام تنفيذ هذا المخطط؟ أم أن القوى الإقليمية ستتدخل لمنع تحول المنطقة إلى ساحة نفوذ جديدة للكيان الإسرائيلي؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب: خريطة إسرائيل صغيرة وسأعمل على توسيعها!
  • المحمّدان يصرّان على نزع سلاح حماس.. وقطر تعارض بشدة!

    المحمّدان يصرّان على نزع سلاح حماس.. وقطر تعارض بشدة!

    وطن – في ظل المشاورات المستمرة حول مستقبل غزة بعد الحرب، برزت خلافات حادة بين السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، بشأن مصير حركة حماس ودورها في المشهد الفلسطيني.

    حيث كشفت تقارير إعلامية أن الرياض وأبو ظبي اشترطتا نزع سلاح الحركة بالكامل مقابل تقديم أي دعم لإعادة إعمار غزة، في حين تمسكت الدوحة بموقفها الرافض لاستبعاد حماس من المعادلة السياسية.

    خلال قمة الرياض غير الرسمية، التي دعا إليها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ناقش القادة العرب مقترحات بشأن خطة مصرية لإعادة إعمار غزة، غير أن النقاش اتخذ منحىً متوترًا بسبب الموقف السعودي-الإماراتي المتماهي مع الرؤية الإسرائيلية، إذ أكد ابن سلمان وابن زايد أن أي تمويل لإعادة الإعمار مرهون بإخراج حماس من المشهد ونزع سلاحها بشكل كامل، مشددين على أنه “لا يجب أن تبقى بندقية واحدة في يد حماس بعد الحرب”.

    الموقف الإماراتي-السعودي يتناقض مع المقترح المصري الذي دعا إلى إدماج عناصر من حماس في الحكومة الفلسطينية كمحاولة لاحتوائها، لكن هذا الطرح قوبل بتساؤلات حول مدى نجاح القاهرة في احتواء جماعة الإخوان المسلمين، التي تعد المعارضة الرئيسية لنظام السيسي.

    على الجانب الآخر، أبدت قطر رفضًا قاطعًا لأي تحركات تسعى لإقصاء حماس، مؤكدة حقها في المشاركة السياسية والأمنية داخل غزة وفي النظام الفلسطيني بشكل عام.

    هذا الخلاف بين المحور السعودي-الإماراتي من جهة، وقطر ومصر من جهة أخرى، يأتي في وقت تمارس فيه إسرائيل ضغوطًا مكثفة لعرقلة أي اتفاق لا يضمن تصفية حماس.

    ويبدو أن تعنت الاحتلال في تأخير صفقة تبادل الأسرى هو جزء من هذا المسعى الرامي لضمان عدم عودة الحركة بأي شكل من الأشكال إلى السلطة في غزة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الفلسطيني ويؤخر جهود التوصل إلى تهدئة طويلة الأمد.

    • اقرأ أيضا:
    تسريبات: ابن سلمان يدعو لسحق حماس ونزع سلاحها بالكامل
  • مقترح خطير.. إسرائيل تعرض على السيسي إدارة غزة مقابل إسقاط ديون مصر!

    مقترح خطير.. إسرائيل تعرض على السيسي إدارة غزة مقابل إسقاط ديون مصر!

    وطن – أثار مقترح إسرائيلي جديد يقضي بتولي مصر إدارة قطاع غزة لمدة 15 عامًا جدلًا واسعًا، بعدما طرحه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي يتمتع بعلاقات مميزة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

    يهدف المقترح إلى استخدام القاهرة كأداة للإطاحة بحركة حماس، دون الحاجة إلى احتلال القطاع عسكريًا، وهو ما يُنظر إليه كجزء من خطط إسرائيلية لإنهاء المقاومة في غزة بطريقة غير مباشرة.

    وفقًا للمقترح، سيتم إعفاء مصر من ديونها الخارجية، التي بلغت 155 مليار دولار، مقابل توليها مسؤولية قطاع غزة وتنفيذ عمليات أمنية صارمة، تشمل منع تهريب الأسلحة، وهدم الأنفاق، والقضاء على البنية التحتية لحماس.

    يعتقد مؤيدو هذا الطرح أن إسقاط الديون يُعد حافزًا مغريًا للسيسي، الذي أغرق بلاده في المديونية، بينما يرى معارضوه أنه محاولة إسرائيلية للالتفاف على نتائج الحرب عبر فرض إدارة خارجية على غزة تخدم مصالح الاحتلال.

    المقترح جاء بعد مرور أكثر من عام ونصف على الحرب الإسرائيلية ضد غزة، التي فشلت في إنهاء سيطرة حماس، ما دفع المعارضة الإسرائيلية إلى البحث عن “بديل واقعي”، في ظل عجز حكومة نتنياهو عن تقديم استراتيجية واضحة للتعامل مع القطاع بعد انتهاء الحرب.

    الجدل حول المقترح تصاعد بشكل أكبر مع تزامنه مع تقارير تتحدث عن ضغوط أمريكية على مصر، لإجبارها على توطين الفلسطينيين المهجّرين من غزة في سيناء، وهو ما أثار غضبًا في الأوساط المصرية، خاصة مع تداول تسريبات تشير إلى أن إدارة ترامب المقبلة تدعم هذه الخطة.

    حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من القاهرة على هذا المقترح، إلا أن العديد من المحللين يعتبرونه جزءًا من محاولات تل أبيب المستمرة لفرض واقع جديد في غزة، عبر استخدام الأطراف الإقليمية كأدوات لتنفيذ مخططاتها، بدلًا من الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة طويلة الأمد.

    السؤال الذي يطرحه المراقبون: هل يُعدّ هذا الطرح مجرد “بالون اختبار” لجسّ نبض القاهرة، أم أن هناك بالفعل اتفاقات تُحاك في الكواليس لتمريره على المستوى الإقليمي؟

    • اقرأ أيضا:
    “القوات تتأهب”.. مصر تجهّز محمود عباس لإدارة غزة
  • كيف جعل السيسي المصريين يترحمون على زمن مبارك؟

    كيف جعل السيسي المصريين يترحمون على زمن مبارك؟

    وطن – تمرّ اليوم الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وسط مشاعر مختلطة بين المصريين الذين انقسموا في تقييم إرثه، لكن المفارقة الأبرز أن كثيرين باتوا يترحمون على أيامه في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية تحت حكم عبد الفتاح السيسي.

    عندما أسقطت ثورة 25 يناير 2011 نظام مبارك، استبشر المصريون بعهد جديد ينهي سنوات القمع والفساد، لكن بعد 14 عامًا من الثورة، و11 عامًا من حكم السيسي، يجد المصريون أنفسهم أمام واقع أكثر قسوة، حيث تعاني البلاد أزمات اقتصادية خانقة، وقمع سياسي غير مسبوق، جعل البعض يرددون عبارة: “ولا يوم من أيام مبارك”.

    المفارقة أن نظام مبارك الذي أطاحت به الثورة بسبب الاستبداد، بات يوصف بأنه أقل قمعًا مقارنة بعهد السيسي، حيث تشير التقارير إلى عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين، مع تصاعد حالات الاختفاء القسري، والانتهاكات داخل السجون. الكاتب فرانشيسكو سيرانو لفت إلى أن الحريات العامة في عهد مبارك كانت أفضل مما هي عليه في عهد السيسي، حيث يعتقد الأخير أن السماح بأي مساحة معارضة كان خطأ مبارك الأكبر، الذي أدى في النهاية إلى سقوطه.

    اقتصاديًا، تتفاقم الأوضاع سوءًا تحت حكم السيسي، حيث ارتفعت معدلات الفقر، وتزايدت الديون الخارجية، في مقابل مشاريع إنفاق ضخمة غير مجدية، وهو ما أدى إلى أزمة معيشية خانقة، باتت معها الطبقات الوسطى والفقيرة عاجزة عن مواجهة غلاء الأسعار. ورغم تعهد السيسي بعدم حدوث ارتفاعات في الأسعار، إلا أن الواقع يعكس العكس تمامًا، حيث تعيش مصر تحت وطأة برنامج اقتصادي قاسٍ فرضه صندوق النقد الدولي مقابل قرض بقيمة 8 مليارات دولار، مما زاد الأعباء على المواطنين.

    كما تلاحق السيسي تهمة التفريط في السيادة الوطنية، بعد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، وهو ما أثار غضبًا واسعًا، ودفع كثيرين للمقارنة بين سياسات مبارك التي حافظت على سيادة مصر، وبين السيسي الذي فرط في أراضٍ مصرية لصالح حلفائه الإقليميين.

    في ظل هذا المشهد، بات المصريون يستعيدون مشاهد من حكم مبارك، متسائلين: هل كانت الثورة عبثًا؟، وهل كانت أيام مبارك، رغم كل عيوبها، أفضل من حاضرهم في ظل حكم السيسي؟

    • اقرأ أيضا:
    أغرق مصر في الديون وزج بالشعب في حافة الفقر.. السيسي يستعد لولاية جديدة بعد 10 سنوات من الفشل
  • احتيال بـ6 مليارات دولار.. منصة إلكترونية تنصب على آلاف المصريين وتختفي

    احتيال بـ6 مليارات دولار.. منصة إلكترونية تنصب على آلاف المصريين وتختفي

    وطن – شهدت مصر فضيحة مالية مدوية بعد اختفاء منصة FBC الإلكترونية، التي استولت على ما يقارب 6 مليارات دولار من أموال المستثمرين قبل أن تغلق أبوابها فجأة دون سابق إنذار. المنصة التي ظهرت قبل عام، روّجت لنفسها كفرصة استثمارية مربحة، وأغرت آلاف المصريين بوعود تحقيق أرباح سريعة من خلال نظام الاشتراكات الاستثمارية.

    كان المستخدمون يختارون باقات استثمارية متنوعة، تتيح لهم تحقيق أرباح كبيرة، مستدرجين نحو ضخ أموالهم في المنصة، التي استمرت في العمل حتى اللحظة التي أعلنت فيها عن تعرضها “لعملية قرصنة“، ما أدى إلى توقف عمليات السحب. هذا الإعلان أثار الشكوك سريعًا بين المستثمرين، الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على استرجاع أموالهم، مما دفع الآلاف منهم إلى تقديم بلاغات رسمية للسلطات المصرية.

    تحقيقات الأمن المصري كشفت عن تشكيل عصابي يقف وراء المنصة، يتزعمه ثلاثة أشخاص من جنسيات أجنبية، كانوا يديرون الشبكة الإجرامية بالتعاون مع 11 مصريًا. المتهمون أسسوا شركة في القاهرة بغرض الترويج للمنصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال ثقة المواطنين للإيقاع بهم في مخطط الاحتيال.

    لم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، فقد تبين أن المنصة سربت بيانات المستخدمين وسجلات هواتفهم، ما يثير مخاوف بشأن استغلال هذه البيانات في عمليات احتيال أخرى. حتى الآن، لا يزال المالك الحقيقي للمنصة مجهولًا، ولم يتم العثور على الأموال المسلوبة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى تورط جهات دولية في هذه العملية.

    يأتي هذا الحدث في ظل تصاعد الجرائم المالية الإلكترونية في مصر، مما يدق ناقوس الخطر حول ضرورة تشديد الرقابة على المنصات الاستثمارية غير المرخصة، وحماية المواطنين من الوقوع ضحية لمخططات الاحتيال الرقمي.

    • اقرأ أيضا:
    أغرب جريمة احتيال في الكويت.. سائق يخدع كفيله ويستولي على ثروته بمساعدة أكبر مشعوذ في الهند!
  • السيسي يمنح رجل الأعمال صلاح دياب براميل نفط.. هل تُباع ثروات مصر سدادًا للديون؟

    السيسي يمنح رجل الأعمال صلاح دياب براميل نفط.. هل تُباع ثروات مصر سدادًا للديون؟

    وطن – في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، وافق نظام عبد الفتاح السيسي على منح الملياردير المصري صلاح دياب، صاحب شركة “كايرون بتروليوم”، 550 ألف برميل من النفط الخام لتصديرها، وذلك كتعويض عن المستحقات المالية المتأخرة لشركته لدى هيئة البترول المصرية. هذه الصفقة، التي تم الكشف عنها مؤخرًا، سلطت الضوء على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها البلاد، مع تزايد الاعتماد على تصفية أصول الدولة لتسوية الديون الداخلية.

    وفقًا لمسؤول حكومي تحدث لموقع “الشرق”، فإن السماح لكايرون بتروليوم بتصدير هذه الكمية جاء ضمن إنتاج الشركة الإضافي بين سبتمبر 2024 ويناير 2025. كما زعم المسؤول أن هذا الإجراء يهدف إلى “تحفيز شركات النفط العالمية على زيادة الإنتاج وتصدير الفائض لاسترداد مستحقاتها فورًا”، إلا أن هذه التصريحات لم تقنع كثيرين، حيث اعتبر منتقدون أن القرار يأتي في سياق سياسة منح الامتيازات لرجال الأعمال النافذين على حساب الشعب المصري.

    وقد أثار هذا القرار غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن السيسي يواصل “بيع” موارد مصر لإنقاذ كبار رجال الأعمال، بينما يرزح المواطنون تحت وطأة الضرائب المتزايدة والأوضاع الاقتصادية المتدهورة. واعتبر البعض أن هذه السياسة تعكس إفلاس النظام الذي بات يعتمد على تصدير الثروات الوطنية لتغطية فشله في إدارة الاقتصاد.

    ويواجه الاقتصاد المصري ضغوطًا غير مسبوقة، وسط تزايد الديون الخارجية وتراجع الاحتياطي النقدي، في وقت يتهم فيه معارضون نظام السيسي بإنفاق أموال الدولة على مشروعات لا تخدم الشعب، مثل القصور الرئاسية والعاصمة الإدارية الجديدة، بينما تعاني القطاعات الحيوية من نقص التمويل. ومع تصاعد الجدل، يبقى السؤال: هل تتحول موارد مصر إلى وسيلة لسداد ديون رجال الأعمال، بينما يتحمل المواطن وحده عبء الأزمة الاقتصادية؟

    • اقرأ أيضا:
    بلومبيرغ تؤكد عجز السيسي عن سداد ديون مصر وتوضح أثر ذلك على المستثمرين
  • ضغوط أمريكية على الجيش المصري.. هل يخضع السيسي لخطة تهجير الغزيين؟

    ضغوط أمريكية على الجيش المصري.. هل يخضع السيسي لخطة تهجير الغزيين؟

    وطن – تواجه مصر ضغوطًا مكثفة من الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن موقفها الرافض لخطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء. وفقًا لمصادر مطلعة، فإن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” لوّحت بإمكانية تأخير المساعدات الأمنية لمصر بسبب رفضها القاطع للمخطط الأمريكي – الإسرائيلي، وهو ما يضع الجيش المصري في موقف حرج أمام شركائه الدوليين.

    التقارير تشير إلى أن تل أبيب قدّمت معلومات استخباراتية للبنتاغون حول تطور القدرات العسكرية المصرية، وخاصة في مجال الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، ما دفع واشنطن إلى التفكير في فرض رقابة أكثر صرامة على صفقات الأسلحة وتقنيات الدفاع التي تحصل عليها القاهرة. كما أن هناك مخاوف أمريكية من تعاون عسكري محتمل بين مصر وروسيا أو الصين لتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل عن واشنطن.

    ورغم استبعاد نشوب مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وإسرائيل، إلا أن الجيش المصري في سيناء رفع مستوى الاستنفار، ما يعكس الجدية التي تتعامل بها القاهرة مع أي محاولة لفرض حلول قسرية على الفلسطينيين أو التعدي على السيادة المصرية. وأكدت مصر في أكثر من مناسبة رفضها الحاسم لأي محاولات لتهجير سكان غزة إلى أراضيها، معتبرة أن الحل يجب أن يكون داخل القطاع وليس خارجه.

    ومع استمرار التوترات الدبلوماسية، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة مصر على الصمود أمام الضغوط الأمريكية، خاصة في ظل الحاجة المستمرة إلى الدعم العسكري والاقتصادي من واشنطن. كما أن رفض القاهرة لمخططات التهجير قد يدفع إدارة ترامب إلى اتخاذ خطوات عقابية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي المتوتر بالفعل بسبب الحرب المستمرة في غزة.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟
  • وسط القاهرة في قبضة الإمارات.. هل يبيع السيسي قلب العاصمة؟

    وسط القاهرة في قبضة الإمارات.. هل يبيع السيسي قلب العاصمة؟

    وطن – يبدو أن التمدد الإماراتي في مصر لم يعد يقتصر على الاستثمارات التقليدية، بل بات يهدد قلب القاهرة نفسها، حيث كشفت تقارير عن نوايا شركة “إعمار” الإماراتية، بقيادة رجل الأعمال محمد العبار، للسيطرة على وسط العاصمة المصرية وتحويله إلى “داون تاون دبي” جديد. هذه الخطوة تثير جدلًا واسعًا حول مدى تأثير النفوذ الإماراتي على السيادة المصرية، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

    لم يكن خافيًا على أحد الدعم الذي قدمته الإمارات لنظام عبد الفتاح السيسي منذ انقلابه على حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، لكن هذا الدعم لم يكن مجانيًا، بل تحوّل مع الوقت إلى أدوات ضغط اقتصادية واستحواذ على مشاريع ضخمة داخل مصر، من بينها الجزر والمناطق الساحلية والموانئ، والآن يبدو أن وسط القاهرة بات الهدف الجديد.

    محمد العبار، مؤسس شركة إعمار، لم يُخفِ رغبته في تحويل وسط القاهرة إلى مركز سياحي عالمي، شبيه بما فعلته شركته في دبي. لكن هذه المشاريع تأتي في سياق متصاعد من عمليات التهجير القسري للمصريين، حيث شهدت القاهرة حملات لإزالة مناطق سكنية بأكملها لصالح مشروعات استثمارية كبرى، من بينها الأبراج الشاهقة ومراكز التسوق التي لا يستفيد منها المواطن البسيط.

    السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستكون هذه الخطوة مجرد صفقة استثمارية جديدة، أم أنها تمثل محاولة لإعادة تشكيل هوية القاهرة تحت النفوذ الإماراتي؟ وهل يمكن أن تتجاوز الإمارات حدود الاستثمار إلى فرض نفوذ سياسي واقتصادي مباشر داخل الأراضي المصرية؟ في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، يبدو أن السيسي لا يملك الكثير من الخيارات، فهل يكون وسط القاهرة هدية جديدة لابن زايد مقابل استمرار دعمه المالي؟ الأيام القادمة ستكشف كيف ستتعامل الدولة المصرية مع هذه المخططات، وهل سيتحرك المصريون للدفاع عن قلب عاصمتهم؟

    • اقرأ أيضا:
    باعهم كل شيء.. السيسي يمنح طحنون بن زايد نفوذًا جديدًا على آثار مصر!
  • “مزلزل القدس” على أعتاب الحرية.. الاحتلال يرضخ للإفراج عن بلال أبو غانم

    “مزلزل القدس” على أعتاب الحرية.. الاحتلال يرضخ للإفراج عن بلال أبو غانم

    وطن – بعد 12 عامًا قضاها خلف القضبان، يقترب الأسير المقدسي بلال أبو غانم من معانقة الحرية، وسط فرحة فلسطينية واسعة، وترقب إسرائيلي لما ستؤول إليه الأمور بعد خروجه. أبو غانم، الذي نفّذ عملية فدائية بطولية في القدس عام 2015 إلى جانب الشهيد بهاء عليان، رفض الرضوخ لمحكمة الاحتلال، وأصرّ على تصحيح القاضي عند محاكمته، مؤكدًا أنه قتل سبعة مستوطنين بسكينه، وليس ثلاثة كما زعم الاحتلال.

    لم يكن بلال مجرد مقاوم نفّذ عملية، بل كان مثالًا للصمود والتحدي، فقد رفض الوقوف أمام قاضي الاحتلال أثناء محاكمته، وقال بعزة: “لا أنت ولا كل دولتك تستطيعون إجباري على الوقوف أمامكم”. هذا الموقف الجريء دفع الاحتلال إلى تأجيل محاكمته حينها، ليتم لاحقًا الحكم عليه بالسجن المؤبد و60 عامًا إضافية، إلى جانب غرامة مالية باهظة.

    عرف بلال أبو غانم بحسه الديني والوطني العالي، حيث حرص خلال عمليته الفدائية على عدم استهداف الأطفال وكبار السن من المستوطنين، إيمانًا منه بأن المقاومة الفلسطينية تستند إلى أخلاق وقيم حضارية. قبل اعتقاله، كان يشرف على مركز لتحفيظ القرآن الكريم في حي جبل المكبر، مما جعله أحد الشخصيات المؤثرة في المجتمع المقدسي.

    قرار الإفراج عنه جاء بعد ضغوط متزايدة مارستها المقاومة الفلسطينية خلال مفاوضات تبادل الأسرى، حيث أكدت مصادر فلسطينية أنه تواصل مع عائلته وأبلغهم بموعد الإفراج المتوقع يوم السبت المقبل. هذا القرار أثار ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبر كثيرون عن فرحتهم بوجوده ضمن قائمة الأسرى المقرر الإفراج عنهم، معتبرين ذلك انتصارًا جديدًا للمقاومة التي قدمت شهداء وتضحيات لإطلاق سراح أسراها من سجون الاحتلال.

    مع اقتراب لحظة الحرية، يبقى السؤال مفتوحًا: كيف سيتعامل الاحتلال مع الإفراج عن “مزلزل القدس”؟ وهل سيحاول عرقلة خروجه كما فعل مع العديد من الأسرى السابقين؟ الأيام القليلة القادمة ستكشف مصير بلال أبو غانم، لكنها بلا شك تؤكد أن إرادة المقاومة لا تعرف الانكسار.

    • اقرأ أيضا:
    من هي المناضلة خالدة جرار التي سيفرج عنها في المرحلة الأولى ضمن تبادل الأسرى؟