الكاتب: وطن

  • “وقف الأمة”.. الصندوق الذي تحول من دعم المقدسيين إلى شبكة فساد وغموض مالي

    “وقف الأمة”.. الصندوق الذي تحول من دعم المقدسيين إلى شبكة فساد وغموض مالي

    وطن – على مدار سنوات، كان وقف الأمة واحدًا من أبرز المؤسسات الخيرية التي تُقدّم نفسها على أنها تعمل لصالح القضية الفلسطينية، وبالأخص لدعم المقدسيين تحت غطاء المساعدات الإنسانية والمشاريع الوقفية المستدامة. تأسست المؤسسة في إسطنبول عام 2013، وسرعان ما حظيت بدعم شخصيات نافذة داخل حركة حماس، إلى جانب تأييد عدد من المنظمات الإسلامية التي رأت فيها وسيلة فعالة لتأمين موارد مالية لدعم القدس والمسجد الأقصى.

    لكن مع مرور الوقت، بدأت الشكوك تحوم حول الأنشطة المالية للمؤسسة، وسط تزايد التساؤلات بشأن كيفية إدارتها للأموال الطائلة التي جمعتها من رجال أعمال ومتبرعين حول العالم. كان الهدف المُعلن هو إقامة مشاريع خدمية وتعليمية في القدس المحتلة، غير أن الوقائع كشفت أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال لم يُصرف في المشاريع المعلنة، وإنما تم توجيهه نحو استثمارات خاصة وأصول مملوكة لبعض الشخصيات المرتبطة بالمؤسسة.

    الانفجار الحقيقي للأزمة جاء بعد أن نشرت حركة حماس بيانًا رسميًا، حذرت فيه من التعامل مع وقف الأمة ودعت إلى وقف التبرعات الموجهة له، مشيرةً إلى وجود خروقات مالية جسيمة داخل المؤسسة. أثار هذا الإعلان صدمة واسعة في الأوساط الداعمة للمؤسسة، خصوصًا أنه يأتي من جهة كانت من بين الداعمين الأساسيين لها منذ تأسيسها.

    التحقيقات الداخلية التي أجرتها حماس أظهرت أن بعض القيادات داخل الوقف استغلت أموال التبرعات لمصالحها الشخصية، وأقامت استثمارات بأسماء أقاربها، وهو ما دفع الحركة إلى التدخل وفضح هذه التجاوزات بعد سنوات من الصمت. ورغم محاولات القائمين على الوقف التغطية على هذه الفضائح، إلا أن الأدلة التي تم الكشف عنها كانت قاطعة، ما دفع الحركة إلى قطع علاقتها بالمؤسسة رسميًا وإعلان موقفها بوضوح.

    المثير في القضية أن وقف الأمة لم يتوقف عن جمع التبرعات رغم تحذيرات حماس، حيث واصلت المؤسسة تنظيم حملات لجمع الأموال، مدعيةً أنها ستُخصص لإغاثة قطاع غزة الذي دمرته الحرب الأخيرة. هذا السلوك أثار المزيد من الجدل، ودفع جهات حقوقية إلى المطالبة بفتح تحقيق دولي شفاف لكشف مصير الأموال التي جمعتها المؤسسة طوال السنوات الماضية.

    تُظهر هذه الفضيحة مدى خطورة الفساد المالي داخل بعض المؤسسات التي تعمل تحت غطاء الإغاثة والمساعدات الإنسانية، خصوصًا في ظل غياب الشفافية والرقابة المالية الصارمة. في الوقت الذي يعاني فيه الفلسطينيون من حصار خانق وأوضاع إنسانية مأساوية، هناك من يستغل تضحياتهم لإثراء نفسه وبناء إمبراطورية مالية خاصة، على حساب آلامهم.

    يبقى السؤال الأهم: كيف سيتعامل المانحون مع هذه الفضيحة؟ وهل ستتم محاسبة المتورطين أم أن القضية ستُدفن كما دُفنت فضائح مالية سابقة في مؤسسات أخرى؟

    • اقرأ أيضا:
    مافيا وقف الأمة.. مفاجآت جديدة صادمة بالأسماء!
  • إسرائيل تلوّح بضرب السد العالي.. تهديد مبطّن للضغط على مصر لقبول خطة التهجير

    إسرائيل تلوّح بضرب السد العالي.. تهديد مبطّن للضغط على مصر لقبول خطة التهجير

    وطن – تصاعدت حدة التوترات في المنطقة بعد نشر موقع “نزيف” الإسرائيلي سيناريو افتراضي يُحاكي استهداف السد العالي في مصر، الأمر الذي أثار موجة غضب واسعة في الأوساط المصرية والعربية.

    يأتي هذا التهديد المبطّن في ظل تزايد الضغوط الأمريكية على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للقبول بخطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، وهي الخطة التي يسعى دونالد ترامب وحكومة الاحتلال إلى فرضها على القاهرة والأردن، وسط رفض عربي متزايد.

    سيناريو كارثي يهدد مصر

    وفقًا لما نشره الموقع العبري، فإن أي استهداف للسد العالي سيؤدي إلى انهيار هيكله، ما سيتسبب في فيضانات هائلة تغمر المدن والقرى على طول نهر النيل. السيناريو الذي تم بناؤه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يوضح أن ملايين الأمتار المكعبة من المياه ستندفع بقوة هائلة خلال دقائق، ما سيؤدي إلى تدمير المنشآت الحيوية، والقواعد العسكرية، والبنية التحتية في مصر. كما توقع التقرير أن تتراوح الخسائر البشرية بين 1.7 و10.5 مليون قتيل، مع دخول مصر في حالة طوارئ شاملة تشمل فقدان الكهرباء وتعطل أنظمة النقل والاتصالات، ما قد يشلّ البلاد بالكامل.

    ورغم أن التقرير ادّعى أن السيناريو “افتراضي” ولا يعكس نية حقيقية لدى إسرائيل لضرب السد العالي، إلا أن توقيت نشره جاء في مرحلة تشهد فيها مصر ضغوطًا غير مسبوقة من واشنطن وتل أبيب، ما جعل الكثيرين يفسرونه كرسالة تهديد ضمنية تستهدف دفع القاهرة للرضوخ لمطالب الإدارة الأمريكية بشأن خطة التهجير القسري للفلسطينيين.

    ردود فعل غاضبة ومخاوف من الضغوط الأمريكية

    أثار التقرير الإسرائيلي غضبًا واسعًا في مصر، حيث اعتبره كثيرون محاولة لابتزاز القاهرة وإجبارها على قبول مخططات التوطين التي تسعى واشنطن وتل أبيب لفرضها. وتفاعل نشطاء مصريون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع السيناريو المفترض، مؤكدين أن مثل هذه التهديدات تكشف حقيقة الأطماع الإسرائيلية في المنطقة، وأن الاحتلال لن يتوانى عن استخدام أي وسيلة لفرض هيمنته على الدول العربية.

    كما عبّر عدد من الخبراء والمحللين عن استيائهم من نشر مثل هذه التقارير في هذا التوقيت الحساس، مؤكدين أن إسرائيل تدرك جيدًا أن أي استهداف مباشر للسد العالي سيكون بمثابة إعلان حرب مفتوحة مع مصر، وهو ما لا يمكن أن تتحمله تل أبيب، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية الحالية.

    ردود الفعل الرسمية والموقف المصري

    في المقابل، حاول مسؤولون مصريون التقليل من أهمية التقرير، مؤكدين أنه “افتراضي بحت” ولا يُؤخذ بعين الاعتبار على المستوى الاستراتيجي أو العسكري. وصرح اللواء أسامة محمود، الخبير العسكري والمستشار بكلية القادة والأركان، أن مثل هذه السيناريوهات لا تعكس أي نوايا حقيقية، وأن إسرائيل تعلم جيدًا أن أي استهداف للسد العالي سيقابل برد مصري عنيف قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة إقليمية غير محسوبة العواقب.

    وأكد اللواء أن الجيش المصري يمتلك قدرات دفاعية متطورة لحماية منشآته الحيوية، وأن أي محاولة للمساس بأمن مصر المائي ستُقابل بإجراءات حاسمة من القيادة المصرية. وأضاف أن هذه التقارير قد تكون جزءًا من حملة حرب نفسية تستهدف الضغط على القاهرة وإجبارها على اتخاذ قرارات تتماشى مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية.

    السيسي بين الضغوط الأمريكية والرفض الشعبي

    يأتي نشر هذا السيناريو في وقت تتعرض فيه مصر لضغوط هائلة من إدارة ترامب، التي تحاول فرض مخطط تهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء، وهو ما ترفضه القاهرة علنًا حتى الآن. إلا أن مراقبين يرون أن قدرة مصر على مقاومة هذه الضغوط قد تكون محدودة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد، واعتمادها الكبير على المساعدات الأمريكية التي تصل إلى 1.4 مليار دولار سنويًا.

    ويرى البعض أن تصريحات السيسي المتكررة حول رفضه للوطن البديل قد لا تكون كافية لإيقاف هذه المخططات، خاصة مع وجود محاولات لإيجاد صيغة توافقية قد تضمن تنفيذ الخطة بطريقة غير مباشرة، وهو ما يثير مخاوف المصريين بشأن مستقبل بلادهم، ودورها في حماية القضية الفلسطينية.

    تهديد أم حرب نفسية؟

    يبقى التساؤل المطروح: هل يمثل هذا السيناريو تهديدًا حقيقيًا لمصر أم أنه مجرد جزء من حملة ضغط نفسي تستهدف إخضاع القاهرة للقرارات الأمريكية؟ مهما كانت الإجابة، فإن التلويح بضرب السد العالي يكشف عن مدى التصعيد الذي قد تلجأ إليه إسرائيل في سبيل تحقيق أهدافها، ويضع مصر أمام تحدٍّ مصيري يتطلب موقفًا حازمًا لمنع أي محاولات للمساس بسيادتها وأمنها القومي.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يبتز السيسي.. تهجير الغزيين أو الموت عطشًا
  • من وعد بلفور إلى مخطط ترامب.. تهجير الفلسطينيين مستمر بعد أكثر من قرن

    من وعد بلفور إلى مخطط ترامب.. تهجير الفلسطينيين مستمر بعد أكثر من قرن

    وطن – أكثر من مئة عام مرت على وعد بلفور المشؤوم الذي تعهدت فيه بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، متجاهلة وجود أصحاب الأرض الأصليين. واليوم، يعيد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إحياء مشروع التهجير القسري للفلسطينيين، لكن هذه المرة من قطاع غزة، في خطة تهدف إلى إفراغ القطاع بالكامل وسط صمت عربي مخجل ومواقف متخاذلة من بعض الدول التي فتحت أبوابها للمخطط الأمريكي الإسرائيلي.

    بعد أشهر من القصف الإسرائيلي المكثف الذي دمر البنية التحتية لغزة وشرد مئات الآلاف، يأتي ترامب بخطة جديدة لتهجير السكان إلى دول عربية مجاورة مثل الأردن ومصر وربما السعودية. هذه الخطة تتضمن تهجير سكان غزة بالكامل تحت ذريعة إعادة الإعمار وتوطينهم في أراضٍ عربية مجاورة مقابل إغراءات مالية للدول التي توافق على استقبالهم، في حين سيتم تحويل القطاع إلى منطقة استثمارية بتمويل من دول خليجية لتكون تحت الإدارة الأمريكية الإسرائيلية.

    على الرغم من أن التهجير القسري للفلسطينيين يعد جريمة حرب وفق القانون الدولي، إلا أن الموقف العربي بدا أضعف من أي وقت مضى.

    التقارير تشير إلى أن بعض الدول لم ترفض الخطة بشكل قاطع، بل اكتفت بالمراوغة السياسية بانتظار ما ستؤول إليه الأمور. الأردن، الذي كان لسنوات يرفض التوطين، بدا وكأنه يغير موقفه تحت الضغط الأمريكي.

    الملك عبد الله الثاني، الذي التقى ترامب مؤخرًا، لم يعلن رفضًا قاطعًا للخطة، بل لمح إلى أن الأمر يتوقف على موقف مصر. أما مصر، التي كانت تدعي رفض المخطط، فقد أكدت تقارير غربية أن نظام السيسي قد يكون أكثر انفتاحًا على مناقشة بعض جوانب الخطة، خاصة مع الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها النظام المصري.

    لا شك أن هذه الخطة ليست مجرد حل مؤقت للأزمة الإنسانية، بل جزء من مخطط أكبر يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية نهائيًا.

    يسعى ترامب إلى إنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين عبر منحهم جنسيات جديدة ومنعهم من المطالبة بحق العودة، في حين يهدف إلى منح الاحتلال السيطرة المطلقة على غزة دون أي وجود للمقاومة أو أي تهديد مستقبلي. كما تسعى الإدارة الأمريكية إلى إقامة مشاريع اقتصادية وسياحية في غزة تستفيد منها الشركات الأمريكية والإسرائيلية بينما يبقى الفلسطينيون مشردين بلا وطن.

    تاريخيًا، لم يقبل الفلسطينيون بأي مخطط استيطاني يهدف إلى اقتلاعهم من أرضهم، وحتى مع تخاذل الحكومات العربية، فإن المقاومة الشعبية والمسلحة ستبقى حائط الصد الأول في وجه المشروع الصهيوني. ومع تصاعد الحديث عن وعد بلفور الجديد الذي يروج له ترامب، يبقى السؤال: هل سيتحرك العرب والفلسطينيون لمنع نكبة جديدة، أم أن المخطط سيمر كما حدث قبل أكثر من قرن؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يفرض شروطه وملك الأردن يتردد.. هل يمهد السيسي لتهجير الفلسطينيين؟
  • الأردن يتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين.. مشروع قانون يثير الجدل وسط الضغوط الدولية

    الأردن يتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين.. مشروع قانون يثير الجدل وسط الضغوط الدولية

    وطن – في خطوة غير مسبوقة لمواجهة مخططات التهجير القسري للفلسطينيين، قدمت كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي في البرلمان الأردني مشروع قانون جديد تحت اسم “قانون حظر التهجير إلى الأردن لسنة 2025”. يهدف المشروع إلى منع تهجير أو ترحيل أو توطين الفلسطينيين داخل الأردن، في ظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية والأمريكية لفرض حلول تسوية تؤدي إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمملكة.

    يستند المشروع إلى أحكام الدستور الأردني التي تؤكد سيادة المملكة وهويتها العربية والإسلامية، وتعتبر الدفاع عن الوطن ووحدته واجبًا مقدسًا على كل مواطن. كما يشدد القانون المقترح على أن التحريض أو التشجيع على تهجير الفلسطينيين إلى الأردن يعد جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس والغرامة والعزل من الوظيفة العامة، في محاولة واضحة لمنع أي محاولات سياسية أو إعلامية للدفع باتجاه “الوطن البديل”.

    يأتي التحرك البرلماني الأردني بعد تصاعد الحديث عن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والتي تقضي بتهجير سكان غزة إلى الأردن وسيناء، كجزء من إعادة ترتيب أوضاع المنطقة بعد الحرب الإسرائيلية على غزة. ورغم الرفض الرسمي من جانب عمان والقاهرة، إلا أن التقارير الاستخباراتية والإعلامية أكدت وجود ضغوط أمريكية كبيرة لإجبار الأردن ومصر على القبول بالأمر الواقع، خصوصًا مع الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية للقطاع وصعوبة إعادة إعماره في ظل استمرار سيطرة المقاومة الفلسطينية.

    ورغم إعلان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني رفضه القاطع للوطن البديل، إلا أن تصريحاته خلال لقائه ترامب أثارت الجدل، حيث لمح إلى أن الموقف الأردني قد يتغير إذا وافقت مصر على استقبال المهجرين. هذا التلميح دفع المراقبين إلى التساؤل عما إذا كانت عمّان تترك الباب مواربًا أمام سيناريوهات مستقبلية تحت الضغط الاقتصادي والسياسي.

    يعد الأردن واحدًا من أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية، حيث يحصل سنويًا على 1.4 مليار دولار كمساعدات ثنائية، مما يجعل موقفه من قضية التهجير مرتبطًا جزئيًا بالعلاقات مع واشنطن. وعلى الرغم من أن تمرير القانون الجديد قد يمنح الحكومة الأردنية غطاءً تشريعيًا لمواجهة الضغوط، إلا أن المحللين يشككون في إمكانية صمود الأردن في حال استمرت الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، خصوصًا أن الاحتلال يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر توطين اللاجئين في الدول المجاورة.

    خطوة البرلمان الأردني تعد رسالة سياسية قوية مفادها أن المملكة لن تكون طرفًا في أي مشروع تهجير قسري للفلسطينيين، إلا أن السؤال الكبير يبقى: هل سيكون القانون رادعًا حقيقيًا، أم أنه مجرد خطوة رمزية لن تصمد أمام الضغوط الدولية؟

    في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، يظل مستقبل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية رهينة للقرارات الدولية والإقليمية، ويبقى الموقف الأردني تحت الاختبار، فإما أن يكون سدًا منيعًا أمام مخططات التهجير، أو يجد نفسه مضطرًا للقبول بالأمر الواقع تحت وطأة الضغوط والابتزاز السياسي والاقتصادي.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يبتز السيسي.. تهجير الغزيين أو الموت عطشًا
  • زيارة واشنطن.. سببان وراء خوف نتنياهو من ترامب

    زيارة واشنطن.. سببان وراء خوف نتنياهو من ترامب

    وطن – كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تفاصيل مثيرة حول زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن، حيث امتنع عن اتخاذ خطوتين مهمتين خشية إثارة غضب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذا السلوك يعكس حالة الحذر الشديد التي باتت تسيطر على نتنياهو في تعامله مع البيت الأبيض، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الأمريكية وتصاعد نفوذ ترامب مجددًا.

    بحسب التقرير، كان من المتوقع أن يجري نتنياهو مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي جو بايدن لشكره على الدعم العسكري والمالي الذي قدمته واشنطن لإسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، والذي تضمن ميزانية طوارئ بقيمة 14 مليار دولار. ومع ذلك، فضل نتنياهو عدم إجراء المكالمة، خوفًا من أن يثير ذلك غضب ترامب، الذي قد يعتبر هذا التصرف خيانة سياسية.

    صحيفة معاريف علقت على الأمر بالقول: “نتنياهو كان خائفًا للغاية من ترامب، الذي سيغلي دمه إذا تحدث مع بايدن.. وبالنسبة له، فإن إهانة شرف ترامب هي خطيئة محرمة وقاتلة ولا يمكن أن تمر.”

    التقليد المعتاد خلال زيارات رؤساء وزراء إسرائيل للولايات المتحدة هو عقد لقاءات مع قادة الجالية اليهودية الكبرى في أمريكا، إلا أن نتنياهو اختار تجاهل هذا اللقاء بالكامل، رغم أهميته الرمزية والسياسية. السبب في ذلك، وفقًا للصحيفة، هو أن أغلب هؤلاء القادة ينتمون إلى التيار الليبرالي المعارض لترامب، وهو ما جعل نتنياهو يفضل تجنب أي مواجهة قد تزعج حليفه الأمريكي المحتمل.

    زيارة نتنياهو إلى واشنطن كشفت مدى اعتماده السياسي على البيت الأبيض، حيث أصبح غير قادر على اتخاذ قرارات حاسمة دون موافقة مباشرة من الإدارة الأمريكية. هذا الوضع يعكس حالة الضعف السياسي التي يعيشها نتنياهو داخليًا وخارجيًا، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة والتحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل.

    مع استمرار التوترات في الداخل الإسرائيلي، والتحديات الأمنية المتزايدة في غزة ولبنان، يبدو أن نتنياهو يحاول الموازنة بين علاقتين متناقضتين، إحداهما مع بايدن الذي يمثل الدعم الرسمي لإسرائيل، والأخرى مع ترامب الذي يمثل مستقبلًا مجهولًا لكنه محتمل العودة إلى السلطة. هذه المناورة السياسية قد تكلفه الكثير في المستقبل، خاصة إذا فشل في الحفاظ على هذا التوازن الدقيق.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يزور ترامب لمناقشة صفقة التطبيع مع السعودية.. ماذا يدور في الكواليس؟
  • أمير المؤمنين يجدد بيعة التطبيع ويؤكد ولاءه لإسرائيل

    أمير المؤمنين يجدد بيعة التطبيع ويؤكد ولاءه لإسرائيل

    وطن – كشفت تقارير صحفية عن إبرام المغرب صفقة لشراء 36 مدفعًا من طراز “أتموس 2000” من إسرائيل، ما يجعل الاحتلال ثالث أكبر مورد للأسلحة للرباط، حيث تمثل الأسلحة الإسرائيلية الآن 11% من إجمالي واردات المغرب العسكرية.

    ورغم عدم إعلان المغرب رسميًا عن الصفقة أو نفيها، إلا أن صحيفة “La Tribune” الفرنسية أكدت أن الاتفاق تم بالفعل مع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، التي تعد من أهم شركات التصنيع العسكري في إسرائيل. هذه الصفقة تعكس التوجه الجديد للمغرب نحو تعزيز التعاون العسكري مع الاحتلال، ليحل تدريجيًا محل شركاء تقليديين مثل فرنسا، بعد خلافات مع مجموعة “KNDS” الفرنسية التي زوّدت المغرب سابقًا بمدافع “قيصر”، والتي واجهت مشاكل فنية متكررة أثارت استياء الرباط.

    هذا ليس التعاون العسكري الأول بين المغرب وإسرائيل، فمنذ توقيع اتفاق التطبيع في 2020، شهدت العلاقات بين الطرفين طفرة في التعاون العسكري والأمني، حيث سبق أن أعلن عن إنشاء مصنع إسرائيلي للطائرات المسيرة في المغرب، تديره شركة “BlueBird Aero Systems”، والذي من المتوقع أن يبدأ العمل به قريبًا. كما وقع المغرب صفقة لنظام “Skylock Dome” المضاد للطائرات المسيرة في عام 2021، ما يعكس الإصرار على تعزيز العلاقات الدفاعية مع الاحتلال.

    التقارب المغربي الإسرائيلي في المجال العسكري يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة مع الجزائر، حيث يسعى المغرب إلى تحديث ترسانته العسكرية، لكنه يفعل ذلك عبر الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستفيد من هذه الصفقات في تعزيز اقتصاده العسكري وتوسيع نفوذه في المنطقة.

    ورغم التأكيدات الرسمية المتكررة من المغرب على دعمه للقضية الفلسطينية، إلا أن هذه الصفقات تثير تساؤلات حول التناقض بين المواقف المعلنة والواقع الفعلي. فالمغرب لم يكتفِ فقط بشراء الأسلحة من إسرائيل، بل كان من أول الدول العربية التي قدمت دعمًا اقتصاديًا غير مباشر للاحتلال خلال حرب غزة، حيث سمح باستخدام موانئه لنقل الأسلحة، إضافة إلى فتح أبوابه أمام الشركات الإسرائيلية لتعزيز استثماراتها في البلاد.

    هذه الخطوات تعكس تحول المغرب من مجرد دولة موقعة على اتفاق التطبيع إلى شريك استراتيجي للاحتلال في المجال العسكري، وهو ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات المغربية الإسرائيلية، وعن تداعيات هذا التعاون على مواقف المغرب التقليدية تجاه القضية الفلسطينية.

    يبقى السؤال الأهم: هل يمضي المغرب في تعزيز شراكته العسكرية مع إسرائيل على حساب التزامه بالقضية الفلسطينية، أم أن هذه الصفقات تأتي فقط ضمن استراتيجيات التوازن العسكري الإقليمي؟

    • اقرأ أيضا:
    تجاهلًا للحرب على غزة.. تفاصيل صفقة سرية بين المغرب وإسرائيل بمليار دولار
  • نتنياهو يهاجم السيسي ويستفز حكّام الخليج: “افتحوا المعابر ودعوا الغزيين يخرجون!”

    نتنياهو يهاجم السيسي ويستفز حكّام الخليج: “افتحوا المعابر ودعوا الغزيين يخرجون!”

    وطن – في تصعيد غير مسبوق، وجّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات لاذعة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، متهمًا القاهرة بتحويل قطاع غزة إلى سجن كبير، ومطالبًا بفتح المعابر أمام الفلسطينيين للخروج من القطاع الذي دمرته الحرب. لم يكتفِ بذلك، بل حاول استفزاز حكّام الخليج عبر دعوة صريحة لهم إلى إثبات اهتمامهم بغزة من خلال استقبال سكانها، في خطوة تعكس محاولته إعادة إحياء مخطط التهجير القسري للفلسطينيين.

    تصريحات نتنياهو تأتي بعد أكثر من 15 شهرًا من القصف والتدمير الممنهج لغزة، حيث لم ينجح الاحتلال في القضاء على المقاومة أو فرض السيطرة الكاملة على القطاع. ومع تعاظم الضغوط الداخلية والخارجية عليه، يحاول نتنياهو إلقاء عبء الأزمة الإنسانية على الدول العربية، وخاصة مصر ودول الخليج، مروجًا لرواية مفادها أن الحل الوحيد للأزمة هو تهجير سكان غزة إلى أراضٍ جديدة.

    بحسب التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا، قال نتنياهو بوضوح: “افتحوا البوابات ودعوا الغزيين يخرجون من القطاع المدمر”، في محاولة منه لتصوير الأزمة على أنها مسؤولية مصر، رغم أن جيشه هو من قصف المنازل وقتل الآلاف وشرد السكان.

    ويبدو أن نتنياهو ما زال متمسكًا بمخطط التهجير القسري، رغم تراجع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بحذر عن دعمه لخطة الاستيلاء على غزة. ويرى نتنياهو في هذه الخطة الحل الأمثل لإنهاء التهديد الذي تمثله المقاومة الفلسطينية، والتي قال إنها تتكاثر بشكل غير متوقع وتظهر من كل مكان، من تحت الأرض ومن السماء وحتى من البحر، في إشارة إلى تكتيكات القتال التي استخدمتها كتائب القسام خلال الحرب.

    ولم تقتصر استفزازات نتنياهو على مصر فقط، بل شملت أيضًا حلفاءه في دول الخليج، حيث تساءل بنبرة ساخرة: “وجعتم رؤوسنا بالحديث عن غزة، الآن لديكم الفرصة لإثبات اهتمامكم!”، في محاولة للضغط عليهم من أجل قبول فكرة التهجير القسري للفلسطينيين إلى السعودية أو غيرها من الدول العربية.

    لكن هذا التصعيد قوبل برفض واسع في الأوساط السياسية العربية، حيث اعتبرت دول خليجية تصريحاته محاولة مكشوفة لإجبارهم على تحمل تبعات حربه الفاشلة في غزة. كما أشار مراقبون إلى أن نتنياهو يدرك تمامًا أن الدول العربية لن تتورط في مخططاته، لأن حساباتهم تقوم على المصالح الأمنية والسياسية، وليس على معاناة الفلسطينيين.

    رغم محاولات نتنياهو إحراج القادة العرب ووضعهم أمام الأمر الواقع، فإن سكان غزة يعرفون جيدًا أن قضيتهم ليست ورقة سياسية بيد أحد، وأنهم لن ينتظروا من الأنظمة العربية أوطانًا بديلة أو هدايا سياسية، بل سيواصلون التشبث بأرضهم مهما كانت المخططات.

    • اقرأ أيضا:
    نتنياهو يحتل محور صلاح الدين.. السيسي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم!
  • اللواء وليد السيسي يشعل المنصات.. لماذا أُغلقت قناته على يوتيوب؟

    اللواء وليد السيسي يشعل المنصات.. لماذا أُغلقت قناته على يوتيوب؟

    وطن – أثار اللواء المصري المتقاعد وليد السيسي ضجة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما لاقت حكاياته الأمنية خلال فترة عمله في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اهتمامًا كبيرًا من الجمهور. بأسلوبه المشوق والمليء بالإثارة، استطاع السيسي تقديم محتوى يمزج بين التوعية والترفيه، ما جعله يحصد آلاف المتابعين على قناته على “يوتيوب” التي حملت اسم “عاشت الحرية – وليد السيسي”.

    لم يقتصر ظهور اللواء وليد السيسي على قناته فحسب، بل استضافته عدة برامج بودكاست شهيرة، منها برنامج “أوراق القضية”، حيث روى قصصًا مثيرة عن مداهمات تجار المخدرات والعمليات الأمنية المعقدة التي أشرف عليها خلال خدمته. وحقق محتواه انتشارًا واسعًا، حتى أصبح النجم المفضل لدى العديد من المتابعين الذين أشادوا بطريقة سرده الشيقة والخبرة الأمنية التي ينقلها للجمهور.

    لكن المفاجأة جاءت عندما تم إغلاق قناة اللواء وليد السيسي على يوتيوب بشكل مفاجئ، إلى جانب حذف حلقة البودكاست التي ظهر فيها. هذا القرار أثار تساؤلات كبيرة حول الأسباب التي دفعت إلى هذا الإجراء، وما إذا كانت هناك جهات أمنية أو رقابية وراء ذلك، أم أن المحتوى الذي يقدمه قد خالف معايير النشر على المنصة بسبب تطرقه إلى تفاصيل أمنية حساسة.

    لم يصدر أي تصريح رسمي من اللواء وليد السيسي بشأن إغلاق قناته، لكن العديد من محبيه عبروا عن استيائهم من القرار، مؤكدين أن المحتوى الذي يقدمه يخدم أهدافًا توعوية، خاصة في مجال مكافحة المخدرات والجرائم الأمنية، وأنه لا يتضمن أي معلومات قد تضر بالأمن القومي المصري.

    في ظل الجدل القائم، يأمل الكثيرون أن يتمكن وليد السيسي من العودة عبر منصات بديلة، سواء من خلال فيسبوك أو تيك توك أو منصات أخرى، لمواصلة تقديم محتواه المثير والمفيد للجمهور. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل كانت إزالة محتوى وليد السيسي مجرد قرار إداري، أم أن وراءه أسبابًا سياسية أو أمنية لم تُعلن بعد؟

    • اقرأ أيضا:
    لحظة اعتداء الشرطة المصرية على طلبة كويتيين في الإسكندرية
  • ترامب يبتز السيسي.. تهجير الغزيين أو الموت عطشًا

    ترامب يبتز السيسي.. تهجير الغزيين أو الموت عطشًا

    وطن – يواجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضغوطًا أمريكية غير مسبوقة تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي يستخدم ملف سد النهضة الإثيوبي كأداة ضغط لفرض مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية.

    وفق تقارير وتسريبات إعلامية، فإن واشنطن تسعى لإجبار القاهرة على قبول توطين الغزيين، مهددة في المقابل بتغاضيها عن استمرار أزمة المياه في مصر، التي قد تعصف بحياة أكثر من 120 مليون مصري.

    في اتصال هاتفي بين ترامب والسيسي، ناقش الطرفان الأوضاع في غزة، حيث جدد الرئيس الأمريكي طلبه بإعادة توطين الفلسطينيين في سيناء كحل دائم، مقابل تقديم حوافز اقتصادية لمصر. غير أن النقطة الأخطر في المكالمة لم تُعلن رسميًا، وهي ربط ترامب بين قبول الخطة الأمريكية وحلحلة أزمة سد النهضة، حيث ألمح إلى إمكانية استخدام النفوذ الأمريكي للضغط على إثيوبيا بشأن ملف المياه في حال تعاون السيسي.

    يُعرف عن ترامب اتباعه نهج “المصالح المتبادلة” في السياسة الخارجية، حيث لا يقدم دعمًا دون مقابل. وعلى الرغم من الرفض العلني للقاهرة لمقترح التوطين، فإن هذه الضغوط تضع مصر أمام اختبار صعب، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، وتفاقم أزمة الديون، ونقص العملة الصعبة، والتضخم المتزايد الذي يعصف بالمصريين.

    الموقف المصري حتى الآن لم يتجاوز بيانات الرفض الدبلوماسية، لكن في المقابل، تتزايد المؤشرات على محاولات أمريكية مستمرة لإيجاد حل إقليمي لملف اللاجئين الفلسطينيين. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الملك الأردني عبد الله الثاني سيزور واشنطن قريبًا، لمناقشة الملف ذاته، وسط احتمالات بانضمام السيسي لاحقًا لحسم الصفقة.

    في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الأهم: هل ستخضع مصر لهذا الابتزاز الأمريكي، خاصة وأن ملف سد النهضة يمثل تهديدًا وجوديًا للدولة المصرية؟ أم أن السيسي سيجد طريقًا آخر لمواجهة الضغوط دون تقديم تنازلات تتعلق بالسيادة المصرية والأمن القومي؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف كيف ستتعامل القاهرة مع هذه الأزمة التي قد تحدد ملامح مستقبل مصر والمنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يرسم حدود الشرق الأوسط الجديد.. هل يجرؤ قادة العرب على رفض أوامره؟
  • ترامب يرسم حدود الشرق الأوسط الجديد.. هل يجرؤ قادة العرب على رفض أوامره؟

    ترامب يرسم حدود الشرق الأوسط الجديد.. هل يجرؤ قادة العرب على رفض أوامره؟

    وطن – في لقاء مثير داخل البيت الأبيض، جلس دونالد ترامب إلى جانب بنيامين نتنياهو ليصدر أوامره بشأن مستقبل الشرق الأوسط، متحديًا قادة العرب بتصريحاته الجريئة. ترامب لم يكتفِ بتأييد مطلق لإسرائيل، بل أكد أنه لا خيار أمام الدول العربية سوى تنفيذ مخططاته، بدءًا من تهجير سكان غزة إلى مصر والأردن، وصولًا إلى تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان المحتل دون شروط مسبقة.

    تصريحات ترامب الصادمة جاءت خلال استقباله لنتنياهو كأول زعيم أجنبي في ولايته الجديدة، في مشهد يعكس حجم الدعم الأمريكي المطلق لحكومة الاحتلال. لم يتردد ترامب في إعلان خططه، إذ أكد أن الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على قطاع غزة بعد تدميره بالكامل، معتبرًا أن الحياة فيه لم تعد ممكنة، ومؤكدًا أن قوات الاحتلال ستبقى هناك تحت غطاء أمريكي.

    الملفت أن ترامب تحدث وكأنه الناطق الرسمي باسم زعماء العرب، حين قال بصريح العبارة إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سيقبلان تهجير سكان غزة إلى أراضيهم رغم إعلانهما رفض ذلك مرارًا. كما كشف أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لا يشترط قيام دولة فلسطينية للمضي قدمًا في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن العلم الإسرائيلي سيرفرف قريبًا في سماء المملكة.

    بينما كان ترامب يحدد ملامح الشرق الأوسط الجديد، كان المتظاهرون على مقربة من البيت الأبيض يهتفون رفضًا لاستقباله نتنياهو، ويطالبون بمحاكمة الأخير على جرائم الحرب في غزة. لكن في الداخل، كان المشهد مختلفًا تمامًا، حيث أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي إعجابه بما سمعه من ترامب، معتبرًا أن الأخير قدم خدمات لإسرائيل لم يسبق لأي رئيس أمريكي تقديمها.

    تصريحات ترامب تفتح الباب أمام تساؤلات كبرى: هل يمتلك قادة العرب الجرأة للرد عليه أو تكذيبه؟ أم أن صمتهم دليل على موافقتهم الضمنية على مخططاته؟ وهل يصبح الشرق الأوسط القادم مجرد خريطة يرسمها ترامب وفق مصالح إسرائيل؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يضغط على السيسي وعبد الله الثاني: هل يقبلان تهجير الغزيّين؟