الكاتب: وطن

  • انتحار مصطفى أبو الوفا.. ضحية جديدة لبطش نظام السيسي

    انتحار مصطفى أبو الوفا.. ضحية جديدة لبطش نظام السيسي

    وطن – تتوالى المآسي في مصر، حيث لم يعد الظلم والقمع السياسي يقتصر على المعتقلين فقط، بل أصبح يدفع الضحايا إلى إنهاء حياتهم بأنفسهم. مصطفى أبو الوفا، شاب مصري من محافظة الدقهلية، اختار إنهاء حياته عبر بث مباشر على فيسبوك، بعدما تناول “حبوب الغلة” السامة، ليفارق الحياة وسط صدمة وحزن واسع بين أصدقائه ومحبيه. لم يكن انتحاره مجرد حادثة عابرة، بل كان انعكاسًا لمعاناة طويلة تعرض لها على يد نظام عبد الفتاح السيسي، الذي حطم مستقبله ودفعه إلى اليأس.

    مصطفى لم يكن يعاني فقط من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها معظم الشباب في مصر، بل كان أيضًا ضحية مباشرة لبطش النظام الأمني. ففي مايو 2023، تم اعتقاله تعسفيًا بتهمة ملفقة تتعلق بالانتماء إلى “داعش”، وهي التهمة الجاهزة التي يلصقها النظام بأي شخص يريد تصفيته أو كسر إرادته.

    ظل مصطفى معتقلًا لمدة 19 شهرًا، تعرض خلالها للتعذيب والإخفاء القسري لمدة 37 يومًا، ورغم تقديم محاميه ما يثبت معاناته من مرض نفسي حاد، إلا أن السلطات تجاهلت ذلك تمامًا، ليخرج بعدها محطمًا نفسيًا وجسديًا، غير قادر على العودة إلى حياته الطبيعية.

    السجن لم يكن العقوبة الوحيدة التي تعرض لها، بل تبعته مآسٍ أخرى دمرت حياته بالكامل. فبعد خروجه من المعتقل، وجد نفسه مديونًا، وقد فقد تجارته التي كان يعتمد عليها لكسب رزقه.

    كما أن الصدمة النفسية التي عاشها داخل المعتقل، والتعذيب الذي تعرض له، جعلاه عاجزًا عن الاستمرار في الحياة بشكل طبيعي. كل هذه الضغوط دفعته في النهاية إلى اتخاذ قرار مأساوي بإنهاء حياته.

    انتحار مصطفى يعكس حالة عامة من الإحباط واليأس التي تسيطر على آلاف الشباب المصريين، الذين باتوا يشعرون بأنهم بلا مستقبل في ظل القمع السياسي، وسوء الأوضاع الاقتصادية، وغياب أي أفق للأمل أو التغيير.

    حالات الانتحار في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين الشباب الذين يعانون من البطالة والقمع، ما يشير إلى أزمة اجتماعية خطيرة باتت تهدد المجتمع المصري ككل.

    في ظل كل هذه المآسي، يبقى السؤال الأهم: إلى متى سيظل نظام السيسي يمارس قمعه الوحشي دون محاسبة؟ وكم من مصطفى آخر سيضطر إلى إنهاء حياته بسبب الظلم والطغيان؟

     

    • اقرأ أيضا:
    انتحار شاب مصري من أعلى نهر النيل.. ثاني واقعة بنفس المكان خلال 5 أيام
  • السيسي يعتقل حقوقيًا ليبيًا معارضًا لحفتر وسط مخاوف من تسليمه

    السيسي يعتقل حقوقيًا ليبيًا معارضًا لحفتر وسط مخاوف من تسليمه

    وطن – في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، اعتقلت السلطات المصرية الحقوقي والإعلامي الليبي ناصر الهواري، المعروف بمواقفه المعارضة للجنرال خليفة حفتر وانتقاداته لانتهاكات حقوق الإنسان في شرق ليبيا. يأتي هذا الاعتقال وسط مخاوف متزايدة من احتمال تسليمه إلى السلطات الليبية التابعة لحفتر، ما قد يعرضه لخطر كبير، وفقًا لعائلته.

    تقول أسرة الهواري إنها لم تتمكن من معرفة أي معلومات عن مصيره منذ اعتقاله، مع غياب أي توضيح رسمي من قبل السلطات المصرية حول أسباب اعتقاله أو مكان احتجازه. وأبدت العائلة قلقها من تعرضه للإخفاء القسري، مطالبةً القاهرة بعدم تسليمه إلى أي جهة ليبية، خشية أن يواجه مصيرًا مجهولًا داخل السجون التي يديرها حفتر.

    أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق إزاء اعتقال ناصر الهواري، داعيةً السلطات المصرية إلى الكشف فورًا عن مكان احتجازه، وإسقاط أي اتهامات تتعلق بنشاطه الحقوقي أو عمله الإعلامي. وأكدت المنظمة أنه “لا ينبغي للعلاقة الوثيقة بين الحكومة المصرية وخليفة حفتر أن تبرر أبدًا الانتقام من ناصر الهواري، لمجرد فضحه الانتهاكات التي ترتكبها القوات الخاضعة لقيادة حفتر في شرق ليبيا”.

    يُعرف ناصر الهواري بمناهضته لحفتر وكشفه جرائم قواته، حيث أكد امتلاكه وثائق طبية وأدلة دامغة تثبت تعرض عدد من السجناء في سجون حفتر للتعذيب، مشيرًا إلى غياب أي محاسبة أو تحقيقات مستقلة بشأن هذه الانتهاكات. كما سلط الضوء في عدة برامج إعلامية على الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون عن هذه الجرائم في شرق ليبيا، مطالبًا بتحقيقات نزيهة وشفافة.

    يُعد ناصر الهواري أحد أبرز الحقوقيين الليبيين، حيث يترأس منظمة “ضحايا لحقوق الإنسان”، ويحمل الجنسية المصرية. واجه على مدار السنوات الماضية تهديدات عديدة واختطافات على يد ميليشيات حفتر بسبب انتقاداته اللاذعة، ما أجبره في النهاية على مغادرة ليبيا بحثًا عن الأمان. لكن اعتقاله في مصر يثير تساؤلات جدية حول احتمال تسليمه إلى حفتر، الذي يسعى لإسكات جميع الأصوات المعارضة داخل وخارج ليبيا.

    في ظل هذه التطورات، تتزايد الضغوط على القاهرة للإفراج الفوري عن ناصر الهواري، ومنع أي محاولات لتسليمه إلى جهة قد تعرض حياته للخطر. فهل ترضخ السلطات المصرية لهذه المطالب، أم أنها ستمضي قدمًا في تسليم أحد أبرز معارضي حفتر إلى خصمه اللدود؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الحقيقة.

    • اقرأ أيضا:
    مخاوف السيسي تتفاقم بعد سقوط الأسد.. لقاءات محمومة مع ابن زايد وحفتر
  • قمة غزة لم تعد طارئة.. لماذا تراجع العرب أمام شروط ترامب؟

    قمة غزة لم تعد طارئة.. لماذا تراجع العرب أمام شروط ترامب؟

    وطن – في خطوة مفاجئة، أعلنت مصر تأجيل القمة العربية الطارئة بشأن غزة، التي كانت مقررة خلال الأسبوع المقبل، ليتم تحديد موعد جديد لها في الرابع من مارس المقبل. هذا القرار أثار تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء التأجيل، وما إذا كان الهدف مزيدًا من التفاوض والتنسيق، أم أنه جاء استجابة لضغوط خارجية، خاصة من إدارة ترامب، التي تسعى لفرض رؤيتها على مستقبل القطاع.

    وزارة الخارجية المصرية بررت تأجيل القمة العربية الطارئة بضرورة “استكمال التحضير الموضوعي”، وأكدت أن الموعد الجديد جاء بالتنسيق مع البحرين، التي ترأس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية.

    لكن هذا التأجيل يتزامن مع تصعيد الاحتلال في غزة، حيث يواصل خرق الاتفاقات، وعرقلة دخول المساعدات، وارتكاب المجازر بحق المدنيين، مما يطرح تساؤلات حول التوقيت والهدف الحقيقي من هذا القرار.

    من المتوقع أن يشهد الاجتماع العربي القادم تزكية الخطة المصرية، التي تحظى بدعم قوي من الرياض، وذلك في ظل تزايد الضغوط الأمريكية، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض رؤيته لحل الأزمة في غزة، والتي تشمل تهجير السكان، وتحييد حركة حماس، وإعادة إعمار القطاع بتمويل عربي.

    مع تأجيل القمة، يتساءل المراقبون: هل جاء القرار لمنح مزيد من الوقت لصياغة تسويات جديدة تتناسب مع الشروط الأمريكية؟، أم أن هناك انقسامات داخل الصف العربي حول كيفية التعامل مع الأزمة؟.

    في المقابل، تبقى غزة تحت الحصار والقصف المستمر، بينما تتأجل قرارات القمة، مما يجعل الشارع الفلسطيني والعربي في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة.

    • اقرأ أيضا:
    رغم الحرب الوحشية على غزة.. 3 دول عربية في خدمة إسرائيل وتنقذ اقتصادها المتهالك
  • هل تصالح السيسي وبن سلمان؟ رسالة سعودية تحسم الجدل

    هل تصالح السيسي وبن سلمان؟ رسالة سعودية تحسم الجدل

    وطن – بعد فترة من الفتور والتوتر في العلاقات المصرية السعودية، ظهرت مؤشرات جديدة على عودة الدفء بين البلدين، وذلك من خلال تصريحات وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، الذي أكد أن السعودية تعتبر مصر جزءًا لا يتجزأ من الوطن، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها إشارة سعودية لإعادة العلاقات القوية مع القاهرة بعد فترة من الغياب النسبي للرياض عن المشهد المصري لصالح الإمارات.

    خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض مصر الدولي الثامن للطاقة، أطلق وزير الطاقة السعودي تصريحات وُصفت بـ الودية والمغازلة السياسية، مؤكدًا أن المملكة ومصر وطن واحد، مما عكس رغبة الرياض في استعادة زخم العلاقات مع القاهرة، بعد فترة من البرود بسبب تباين وجهات النظر حول ملفات إقليمية.

    تأتي هذه التطورات في وقت يرى محللون أن التغلغل الإماراتي المتزايد في مصر قد دفع السعودية إلى إعادة تقييم موقفها تجاه القاهرة. فقد شهدت الفترة الماضية تمددًا استثماريًا وسياسيًا إماراتيًا في مصر، مما أثر على دور السعودية التقليدي كشريك اقتصادي رئيسي لمصر. إلا أن تصريحات الوزير السعودي الأخيرة تشير إلى رغبة واضحة في استعادة العلاقات الوثيقة، مدعومة بوعود استثمارات ضخمة ومشاريع طاقية كبرى.

    التقارب السعودي المصري لم يكن فقط بسبب الشراكات الاقتصادية، بل ظهر توافق ملحوظ بين البلدين حول خطة ترامب لقطاع غزة. فبينما تضغط واشنطن لإعادة رسم المشهد الفلسطيني، تسعى القاهرة إلى طرح بديل عربي يحظى بدعم الرياض، وهو ما يمكن أن يوحّد الموقف الدبلوماسي العربي في مواجهة التصعيد الإسرائيلي.

    التحركات السعودية الأخيرة تعكس محاولة واضحة لطمأنة القاهرة، وإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية في ظل التحديات المشتركة. ومع استمرار المباحثات بين الطرفين، يتساءل المراقبون ما إذا كانت هذه الخطوات كافية لإنهاء الفتور، أم أن العلاقات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التفاهمات السياسية والاقتصادية؟

    • اقرأ أيضا:
    “أنا ما بتهددش”.. كواليس جلسة ساخنة بين “السيسي” و”ابن سلمان” على خلفية مماطلة تسليم الجزر!
  • ضربة أمريكية تفضح مخططات الإمارات في اليمن.. ما القصة؟

    ضربة أمريكية تفضح مخططات الإمارات في اليمن.. ما القصة؟

    وطن – تواجه الإمارات ضربة غير متوقعة على الساحة اليمنية، بعدما كشفت تقارير غربية عن نية الولايات المتحدة فرض عقوبات على أبو زرعة المحرمي، أحد أبرز القادة العسكريين التابعين لأبوظبي. يُعرف المحرمي بكونه عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائدًا لقوات ألوية العمالقة المدعومة إماراتيًا، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في بسط النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن.

    التقارير الأمريكية تشير إلى تورط المحرمي في دعم تنظيم القاعدة في المناطق الخاضعة لسيطرة قواته، وهو ما دفع واشنطن للتحرك ضده بعد تلقي معلومات من داخل مجلس القيادة الرئاسي نفسه. هذه التطورات تكشف حدة الصراعات داخل المجلس اليمني المدعوم خليجيًا، حيث يسعى كل طرف لتعزيز نفوذه على حساب الآخر.

    تسعى الإمارات منذ سنوات إلى إحكام قبضتها على جنوب اليمن عبر دعم مليشيات مسلحة تابعة لها، مستفيدة من الانقسامات السياسية والميدانية في البلاد. ووفقًا لمصادر أمنية، فقد أوكلت أبوظبي للمحرمي مهام إدارة عشرات الألوية العسكرية في مناطق استراتيجية غنية بالموارد، بهدف تحقيق مشروعها الانفصالي الذي يتيح لها السيطرة على الموانئ والجزر الحيوية.

    لكن هذه التحركات لم تمر دون مقاومة، حيث تؤكد مصادر مطلعة أن النفوذ المتزايد للمحرمي أثار قلق الحليف الإماراتي التقليدي، عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مما دفعه للتحرك لكبح نفوذ خصمه المدعوم إماراتيًا.

    إذا مضت واشنطن في فرض العقوبات على المحرمي، فستكون هذه ضربة كبيرة لأجندة الإمارات في اليمن، حيث سيضعف ذلك قوة المليشيات التابعة لها، ويحدّ من قدرتها على فرض سيطرتها على الجنوب. كما أنه قد يؤدي إلى توسيع دائرة التوترات داخل معسكر الانفصاليين، مما قد يعيد رسم خريطة التحالفات العسكرية والسياسية في اليمن.

    • اقرأ أيضا:

    مشروع تقسيم اليمن الذي تعمل عليه الإمارات

  • فيلم “الجزيرة” يتكرّر في الصّعيد.. كيف سقط محمد محسوب؟

    فيلم “الجزيرة” يتكرّر في الصّعيد.. كيف سقط محمد محسوب؟

    وطن – في مشهدٍ يكاد يكون مأخوذًا من الفيلم المصري الشهير “الجزيرة”، شهدت قرية العفاردة بمركز ساحل سليم في أسيوط مواجهات عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين قوات الأمن المصري وأفراد مجموعة مسلحة يتزعمها محمد محسوب، أحد أخطر المطلوبين أمنيًا.

    محمد محسوب، الذي تصفه السلطات المصرية بأنه زعيم تشكيل إجرامي خطير، كان مطلوبًا في نحو 1200 قضية، تتراوح بين تجارة المخدرات، البلطجة، السرقة بالإكراه، وقيادة تنظيم مسلح. ورغم الملاحقات المستمرة له منذ عام 2004، تمكن محسوب من الإفلات بفضل الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، ما جعله أشبه بعزت الحنفي، زعيم النخيلة الذي سقط في مواجهة مشابهة قبل أكثر من 20 عامًا.

    بدأت المواجهات بمشاجرة عنيفة بين عائلتين في القرية، لكنها سرعان ما تصاعدت إلى حرب عصابات بعد تدخل قوات الأمن لمحاصرة محسوب وأعوانه. استخدمت القوات وحدة “بلاك كوبرا” الخاصة، المختصة في تنفيذ العمليات الصعبة، كما تم قطع التيار الكهربائي عن 3 قرى مجاورة لمنع هروب المطلوبين أو تلقيهم أي دعم خارجي.

    على مدار ثلاثة أيام، تبادل الطرفان إطلاق النيران، واستخدم المسلحون الأسلحة الثقيلة، ما دفع الأمن لاستخدام معدات متطورة لإنهاء العملية.

    أعلنت مصادر أمنية مصرية نجاح العملية بعد تصفية محمد محسوب، وسط تداول صور وفيديوهات للمواجهات التي هزّت المنطقة. لكن في المقابل، أثار إعلان مقتله انقسامًا في الشارع المصري، حيث شكك البعض في الرواية الرسمية، معتبرين أنه مجرد “كبش فداء” لتغطية ملفات فساد أكبر في الصعيد.

    رغم القضاء على محسوب، تبقى التساؤلات مطروحة: هل كانت هذه المواجهة نهاية تامة لنفوذ المجموعات المسلحة في الصعيد؟ أم أن هناك “محسوب” آخر بانتظار الفرصة للظهور؟

    • اقرأ أيضا:
    فيديو مرعب..لحظة قتل الشرطة المصرية لمواطن أقدم على حرق قسم شرطة من المسافة صفر!
  • تحذيرات إسرائيلية من مواجهة عسكرية مع مصر.. هل تشتعل الأوضاع في سيناء؟

    تحذيرات إسرائيلية من مواجهة عسكرية مع مصر.. هل تشتعل الأوضاع في سيناء؟

    وطن – تزايد الحديث في الأوساط الإسرائيلية والعربية عن احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية بين مصر وإسرائيل، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة في سيناء ورفع الجيش المصري لجاهزيته القتالية.

    التقارير الإسرائيلية سلطت الضوء على تصريحات وزير الدفاع المصري، عبد المجيد صقر، التي دعا فيها إلى رفع الجاهزية القتالية للجيش الثالث الميداني، المسؤول عن تأمين قناة السويس وشمال سيناء وحدود غزة. الإعلام العبري وصف هذه الخطوة بأنها استعداد مصري لحرب محتملة في سيناء في حال تم تنفيذ خطة تهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء، وهو ما ترفضه القاهرة بشدة.

    هل تنتهك مصر اتفاقية السلام؟

    موقع “bhol” الإسرائيلي نشر تقريرًا يشير إلى وجود مئات الدبابات المصرية في مدينة العريش، وهو ما اعتبره انتهاكًا لاتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية، حيث لا يُسمح لمصر بنشر هذا العدد من القوات الثقيلة في سيناء دون موافقة إسرائيلية.

    في السياق ذاته، كشف موقع “srugim” الإسرائيلي أن مصر تواصل تعزيز قواتها الميدانية في سيناء، دون الحصول على موافقات إسرائيلية مسبقة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تتزامن مع تدهور العلاقات بين القاهرة وواشنطن، بعد مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجلاء سكان غزة إلى الأراضي المصرية.

    مخاوف إسرائيلية واتهامات لمصر

    صحيفة “إسرائيل اليوم” ذكرت أن المسؤولين الإسرائيليين يراقبون التغيرات العسكرية في سيناء عن كثب، حيث يتم التحقق من الوضع عبر صور الأقمار الصناعية التي كشفت عن تحولات غير مسبوقة في انتشار الجيش المصري.

    وأضافت الصحيفة أن المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل تتابع هذه التطورات بحذر، مشيرة إلى أن نتنياهو يوافق على هذه التحركات المصرية بأثر رجعي، بعد أن تكون مصر قد جعلت وجود قواتها أمرًا واقعًا لا يمكن التراجع عنه.

    هل يتجه الوضع نحو تصعيد عسكري؟

    رغم هذه التحليلات، أكد مصدر إسرائيلي مطلع أن هناك قلقًا حقيقيًا في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، لكنه أشار إلى أن الوضع الآن أكثر استقرارًا مما كان عليه في السابق، مما يعني أن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية لا تزال محدودة في الوقت الحالي.

    لكن في ظل تصاعد التوترات بين مصر وإسرائيل، ومع استمرار التحركات العسكرية في سيناء، يبقى السؤال: هل نشهد تصعيدًا مفاجئًا قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية بين البلدين؟

    • اقرأ أيضا:
    إسرائيل تلوّح بضرب السد العالي.. تهديد مبطّن للضغط على مصر لقبول خطة التهجير
  • الإمارات تكسر الإجماع العربي.. دعم صريح لخطة ترامب بتهجير الغزيين!

    الإمارات تكسر الإجماع العربي.. دعم صريح لخطة ترامب بتهجير الغزيين!

    وطن – خرجت الإمارات عن الإجماع العربي الرافض لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. حيث نشر ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” موقفًا منسوبًا لسفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة، لم يُظهر فيه أي معارضة للخطة، ما اعتُبر مغازلة إماراتية جديدة لواشنطن وتأكيدًا على دعم تل أبيب.

    الإمارات تدعم التهجير القسري

    منذ إعلان ترامب عن خطته التي تتضمن نقل مليوني فلسطيني قسرًا من غزة إلى مصر، الأردن وربما السعودية، اتخذت الدول العربية موقفًا رافضًا لتلك التحركات، مؤكدين على حق الفلسطينيين في البقاء في أرضهم. إلا أن أبوظبي كسرت هذا الموقف الموحد، ما أثار تساؤلات حول دورها الحقيقي في المنطقة وعلاقاتها المتشابكة مع تل أبيب وواشنطن.

    خطوة العتيبة وضعت قادة عربًا، مثل عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني ومحمد بن سلمان، في موقف صعب، إذ يبدو أن الإمارات تخلّت عن دعمهم مقابل تعزيز علاقاتها مع ترامب، الذي لم يكن يخفي تفضيله لأموال السعودية على دهاء ابن زايد ومخططاته.

    ترامب وابن زايد.. تحالف جديد أم مناورة سياسية؟

    على عكس الرئيس الحالي جو بايدن، الذي توترت علاقاته مع بعض قادة الخليج وخاصة السعودية، يبدو أن ابن زايد وجد في ترامب الحليف المثالي لإعادة التموضع في السياسة الإقليمية. وبينما عزل بايدن الرياض وأعطى أبوظبي مساحة أكبر، يبدو أن الإمارات لا تزال تراهن على عودة ترامب للبيت الأبيض، فتعزز تقاربها معه من الآن.

    دعم كامل لتل أبيب بأي ثمن

    منذ توقيعها اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، باتت الإمارات تلعب دورًا محوريًا في دعم تل أبيب، سواء اقتصاديًا أو سياسيًا. وما موقفها الأخير من تهجير الفلسطينيين إلا دليل إضافي على أنها تقف بالكامل في صف الاحتلال، بغض النظر عن العواقب التي قد تترتب على ذلك في العالم العربي.

    • اقرأ أيضا:
    ابن سلمان يعرض خطة العرب البديلة لمقترح ترامب
  • حماس تحذر: أي قوة تحل محل الاحتلال في غزة ستُعامل كعدو!

    حماس تحذر: أي قوة تحل محل الاحتلال في غزة ستُعامل كعدو!

    وطن – في ظل المساعي الإقليمية والدولية لإعادة تشكيل المشهد في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي المستمر، خرج القيادي في حركة حماس أسامة حمدان بتحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدًا أن أي جهة تحاول استبدال الاحتلال الإسرائيلي في غزة ستُعامل كمحتل وستتم مقاومتها بكل الوسائل.

    هذا الموقف يأتي ردًا على تقارير تتحدث عن “خطة عربية بديلة” يجري إعدادها سرًا، وتتمحور حول نشر قوات عربية أو دولية في القطاع للإشراف على إدارته تحت غطاء إعادة الإعمار ونزع سلاح المقاومة. هذه الخطة التي يجري تداولها إعلاميًا، يُقال إنها تحظى بدعم أطراف عربية، وتهدف إلى تحجيم دور حماس وإخراجها من المشهد السياسي والعسكري في غزة، بما يتماشى مع الضغوط الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى إضعاف المقاومة الفلسطينية.

    حماس ترفض أي إملاءات خارجية

    أكد حمدان أن حماس لن تسمح لأي جهة بأن تفرض عليها التنازل عن حقها في مقاومة الاحتلال أو تدير غزة بدلاً عنها. وشدد على أن الشرعية الحقيقية في القطاع تأتي من الشعب الفلسطيني ومقاومته، وليس من أي تسويات سياسية مفروضة من الخارج. وأضاف أن أي محاولة لفرض حل على المقاومة من خلال الضغوط السياسية أو العسكرية ستُواجه بمقاومة شرسة.

    الصهاينة العرب وخطط ترامب

    الموقف الحازم لحماس يأتي في ظل محاولات بعض الدول العربية، وخاصة الإمارات، مصر، الأردن والسعودية، لإيجاد حل بديل لخطة التهجير القسري التي يروج لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويدعمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فبدلاً من تهجير سكان غزة إلى سيناء أو الأردن، تحاول بعض الدول العربية تقديم “خيار عربي” يقوم على استبدال الاحتلال الإسرائيلي بقوات عربية، في خطوة تهدف إلى إخضاع القطاع للسلطة الفلسطينية وإضعاف فصائل المقاومة.

    حماس: لا بديل عن المقاومة

    أكدت حماس أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تحترم تضحيات الشعب الفلسطيني وحقه في مقاومة الاحتلال. وأوضحت أن أي جهود عربية أو دولية لن تنجح في فرض واقع جديد في غزة دون قبول الفلسطينيين أنفسهم. كما شددت الحركة على أنها منفتحة على الحوار مع جميع الفصائل الفلسطينية، لكنها لن تقبل بأي محاولة لتصفية القضية تحت شعار “إعادة الإعمار” أو “الاستقرار الإقليمي.”

    المقاومة مستمرة

    مع استمرار هذه التحركات، يبدو أن غزة ستظل نقطة اشتعال في الصراع بين الاحتلال والمقاومة، وأن أي خطة تهدف إلى إبعاد المقاومة عن المعادلة ستُواجه برد فعل عنيف من حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى. فالمقاومة، وفقًا لتصريحات قيادات حماس، ليست قابلة للمساومة أو التفاوض، وستظل غزة عصية على أي مشروع يسعى لإنهاء وجودها كمعقل للمقاومة الفلسطينية.

    • اقرأ أيضا:
    ابن سلمان يعرض خطة العرب البديلة لمقترح ترامب
  • إبراهيم العرجاني حليف السيسي.. ابتزاز لغزة واحتكار دخول السلع

    إبراهيم العرجاني حليف السيسي.. ابتزاز لغزة واحتكار دخول السلع

    وطن – يواصل إبراهيم العرجاني، أحد أقوى حلفاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تعميق أزمة غزة من خلال احتكار إدخال المساعدات والسلع التجارية إلى القطاع. الشركات التابعة له، مثل “أبناء سيناء” و”جولدن إيجل”، تفرض رسومًا باهظة على الشاحنات، ما يجعل إدخال الإمدادات الأساسية إلى غزة عملية مكلفة ومعقدة.

    لا يُسمح لأي شاحنة تجارية بعبور معبر رفح قبل دفع ما لا يقل عن 20 ألف دولار، بينما تخضع شاحنات المساعدات الإنسانية للابتزاز، حيث يتم تحديد أولويات العبور وفقًا لمبالغ الرشاوى المدفوعة، مما يعمّق معاناة سكان غزة. وفقًا لتقارير صحفية، استحوذ العرجاني على عمليات إيصال المساعدات، ما أدى إلى تهميش الهلال الأحمر المصري، الذي بات دوره رمزيًا فقط وغير قادر على التدخل أو ضبط الفساد الذي يحيط بهذه العملية.

    منذ وقف إطلاق النار، لم تدخل إلى غزة سوى 9 آلاف شاحنة، وهي كمية لا تكفي سوى 5% من سكان القطاع، في وقت تعاني فيه غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة. الأخطر من ذلك، أن الشاحنات المحملة بالمواد الأساسية، مثل الدقيق والأرز والمعدات الطبية، يتم استبعادها لصالح شاحنات تحمل سلعًا غير ضرورية، مثل الشوكولاتة والمشروبات الغازية ورقائق البطاطا، ما يعكس عمق الفساد والتربّح على حساب معاناة الفلسطينيين.

    سيطرة شركات العرجاني على المساعدات أدت إلى ارتفاع الأسعار داخل غزة، حيث استمر فرض الرسوم رغم انخفاضها من 60 ألف دولار إلى 20 ألف دولار للشاحنة، وهي مبالغ تُعد رشاوى غير قانونية تفاقم أزمة الغذاء والدواء في القطاع.

    يسيطر إبراهيم العرجاني فعليًا على حركة المعابر، ما جعله رمزًا للأرباح غير المشروعة التي يتم جنيها من الحصار المفروض على غزة.

    • اقرأ أيضا:
    تاجر العسكر وسمسار المعبر.. حكاية إبراهيم العرجاني اليد اليمنى للسيسي في خنق قطاع غزة