الكاتب: وطن

  • “عبودية حديثة”.. شركات إماراتية تستغل العمال المصريين برواتب متدنية ودون حقوق!

    “عبودية حديثة”.. شركات إماراتية تستغل العمال المصريين برواتب متدنية ودون حقوق!

    وطن – تشهد مصر حالة من الغضب والاستياء بعد تصاعد تقارير تفيد باستغلال الشركات الإماراتية للعمال المصريين برواتب متدنية وساعات عمل شاقة، وسط غياب أي رقابة حكومية أو حماية لحقوق العاملين.

    أبرز هذه الشركات هي “أطياب” للصناعات الغذائية، التي ترفض الالتزام بالحد الأدنى للأجور، حيث يتقاضى عمالها حوالي 4000 جنيه فقط شهريًا، في حين يعملون لساعات طويلة تتجاوز 8 ساعات يوميًا دون أجر إضافي أو تعويضات عادلة.

    هذا الوضع دفع العشرات من العمال إلى الإضراب للمطالبة بحقوقهم المشروعة، بعدما سدت إدارة الشركة أي أفق للتفاوض ورفضت الاستماع إلى مطالبهم. يؤكد العمال أن الشركة لم تلتزم بوعودها بشأن احتساب ساعات العمل الإضافية في الرواتب، ما زاد من حالة الاحتقان في صفوفهم. أحد العمال قال: “نعمل بلا توقف، بلا موعد ثابت للعودة، أنا أكافح طوال اليوم وأعود إلى المنزل الساعة 9 أو 10 مساءً دون أي تقدير”.

    لكن المشكلة لا تتوقف عند استغلال الشركات الإماراتية، بل تتعداها إلى التواطؤ الحكومي، حيث يواجه العمال المحتجون القمع والترهيب الأمني بدلاً من الاستجابة لمطالبهم. فقد لجأ نظام السيسي إلى أسلوب الاعتقال والتهديد لاحتواء الغضب العمالي، ما أدى إلى موجة تضامن واسعة مع العمال ضد الاستغلال الإماراتي بدعم من النظام المصري.

    إلى جانب “أطياب”، تواجه شركات إماراتية أخرى نفس الاتهامات، أبرزها “الراية ماركت”، حيث أضرب العمال هناك للمطالبة بزيادة العلاوة السنوية للأجور إلى 45% بعدما قررت الشركة زيادة بنسبة 20% فقط، إلى جانب تطبيق الحد الأدنى للأجور. هذا الإضراب يعكس مدى استياء العمال من الظروف المعيشية الصعبة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قيمة الجنيه المصري.

    استغلال الإمارات للعمال المصريين ليس جديدًا، لكنه ازداد بشكل كبير في ظل سيطرة الإمارات على العديد من القطاعات الاقتصادية في مصر، مستغلة ضعف الاقتصاد المصري وتبعية النظام الحاكم لها. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول دور الدولة في حماية مواطنيها، ومدى قدرة العمال على انتزاع حقوقهم في ظل قمع أي حراك عمالي.

    • اقرأ أيضا:
    شركة “دانة غاز” الإماراتية توجه صفعة للسيسي: لن نضخ استثمارات جديدة في مصر
  • ساعة أحمد الشرع تُشعل الإعلام المصري.. لماذا كل هذا الغضب؟

    ساعة أحمد الشرع تُشعل الإعلام المصري.. لماذا كل هذا الغضب؟

    وطن – أثارت ساعة اليد التي ارتداها الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته إلى السعودية جدلًا واسعًا في الإعلام المصري، حيث شنت وسائل الإعلام الموالية لنظام عبد الفتاح السيسي حملة هجوم ضده، وركزت الانتقادات على أن الشرع ظهر مرتديًا ساعة فاخرة من ماركة “باتيك فيليب Patek Philippe”، والتي تُعد من أبرز الإصدارات السويسرية الفاخرة لعام 2016.

    الإعلامية هالة سرحان، المقربة من السلطة في مصر، كانت من بين الأوائل الذين هاجموا الشرع، معتبرة أن ارتداءه لهذه الساعة دليل على “الترف”، متجاهلة حقيقة أن الشرع ينتمي إلى عائلة ميسورة الحال منذ ما قبل الثورة السورية. كما زعمت بعض التقارير الإعلامية أن الساعة كانت هدية من أمير قطر، في محاولة لإثارة الجدل وربط الأمر بالعلاقات المتنامية بين سوريا وقطر بعد سقوط نظام بشار الأسد.

    ورغم أن الجدل انتشر على نطاق واسع، إلا أن العديد من السوريين دافعوا عن رئيسهم، مشيرين إلى أن هذه الانتقادات تأتي من أبواق إعلامية تتجاهل الفساد والبذخ داخل النظام المصري نفسه. فقد سبق للسيسي أن ظهر مرتديًا ساعات فاخرة من ماركات عالمية مثل “أوميجا” التي يبلغ سعرها 7 آلاف دولار، وساعة “رولكس” المرصعة بالألماس والتي يصل سعرها إلى 300 ألف دولار، إلى جانب ساعة أخرى من ماركة “باتيك فيليب” بسعر 30 ألف دولار، في الوقت الذي يعاني فيه المصريون من ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية.

    واعتبر محللون أن الحملة ضد الشرع ليست سوى محاولة لصرف الأنظار عن مشاكل داخلية يواجهها النظام المصري، كما أنها تعكس غضب القاهرة من التغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة بعد سقوط الأسد وتولي قيادة جديدة في سوريا لا تخضع تمامًا لسياسات القاهرة.

    بينما استمر الجدل، بقيت التساؤلات حول سبب تركيز الإعلام المصري على ساعة الشرع، في حين يتجاهل قضايا الفساد وإهدار المال العام داخل مصر. وأكد مراقبون أن هذه الحملة الإعلامية تأتي في سياق محاولات ممنهجة لشيطنة القيادات الجديدة في سوريا بعد الإطاحة ببشار الأسد، في محاولة للتأثير على الرأي العام العربي والدولي.

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع
  • هل حان الوقت لنطبّع جميعًا؟

    هل حان الوقت لنطبّع جميعًا؟

    وطن – يبدو أن قطار التطبيع العربي مع إسرائيل لم يعد يتوقف، بل يواصل التقدم بخطوات متسارعة، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل هذا التحول الجيوسياسي في المنطقة.

    فمنذ توقيع اتفاقيات “أبراهام” التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، شهدت المنطقة موجة تطبيع شملت عدة دول عربية، بدءًا من الإمارات والبحرين، ثم المغرب والسودان، مع وجود دول أخرى تسير في المسار ذاته بوتيرة بطيئة ولكن ثابتة. اليوم، تتجه الأنظار نحو مزيد من العواصم التي قد تنضم إلى هذه الدائرة، رغم الرفض الشعبي الواسع.

    تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون حول استعداد بلاده للتطبيع مع إسرائيل بشرط إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 أثارت جدلًا واسعًا، حيث رأى البعض فيها تلميحًا ضمنيًا لإمكانية فتح قنوات اتصال مع تل أبيب مستقبلًا. ورغم أن الشرط الجزائري يعكس موقفًا تقليديًا للسياسة الخارجية الجزائرية، إلا أنه جاء في توقيت حساس، إذ تشهد المنطقة تحولات دراماتيكية، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية.

    على الجانب الآخر، المغرب لم يتردد في تعزيز علاقاته مع إسرائيل منذ توقيعه اتفاقية التطبيع، حيث انتقلت العلاقات من الدبلوماسية إلى العسكرية والاقتصادية، مع صفقات أسلحة وتعاون استخباراتي متزايد. في المقابل، ليبيا كانت على وشك الانضمام رسميًا إلى قائمة الدول المطبعة لولا تسريب الإعلام الإسرائيلي لاجتماع وزيرة الخارجية الليبية مع نظيرها الإسرائيلي، مما فجّر غضبًا واسعًا وأدى إلى إقالتها.

    أما تونس، التي كان رئيسها قيس سعيد قد أعلن سابقًا أن “التطبيع خيانة عظمى”، فقد شهدت تغيرات سياسية أثارت التكهنات حول مدى التزامها بهذا الموقف، خاصة بعد تراجعها عن إدراج تجريم التطبيع في الدستور الجديد. في مصر والأردن، حيث مضى على توقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل عقود طويلة، لا تزال العلاقة بين الحكومات وتل أبيب “تحالفًا استراتيجيًا”، بينما يستمر رفض الشارع لهذه العلاقات.

    أما السعودية، التي تعد أكبر دولة عربية، فلا تزال تلوّح بورقة التطبيع دون إقدام رسمي على الخطوة، لكنها استضافت مؤخرًا شخصيات رياضية وسياسية إسرائيلية في فعاليات دولية، في إشارة إلى تغيرات تدريجية قد تقود نحو الإعلان الرسمي في المستقبل القريب.

    في ظل هذه التطورات، يبدو أن المشروع الأمريكي-الإسرائيلي لتوسيع دائرة التطبيع في المنطقة يسير وفق خطط مرسومة بدقة، ليصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: متى ستنضم بقية الدول العربية؟ وهل سيكون الفلسطينيون هم الضحية الكبرى لهذا التحول؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد انتهاء حرب غزة: هل اقتربت ساعة التطبيع مع إسرائيل؟
  • أحلام التميمي.. هل خذلها الأردن حقًا؟!

    أحلام التميمي.. هل خذلها الأردن حقًا؟!

    وطن – أثار تداول أنباء عن قرار بترحيل الأسيرة الفلسطينية المحررة أحلام التميمي حالة من الغضب والاستياء على نطاق واسع داخل الأردن وخارجه.

    التقارير المتداولة تزعم أن السلطات الأردنية اتخذت قرارًا بترحيل التميمي بشكل فوري، بعد ضغوط أمريكية متزايدة، خصوصًا مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم. وبحسب المصادر المتداولة، فقد تم تخيير حركة حماس بين ترحيل التميمي أو تسليمها إلى واشنطن، استنادًا إلى قرار أمريكي سابق يتهمها بالتورط في هجوم 2001 في الأراضي المحتلة، الذي أسفر عن مقتل 15 شخصًا، بينهم مواطنان أمريكيان.

    ورغم الانتشار الواسع لهذا الخبر وما أحدثه من استياء، إلا أن السلطات الأردنية لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي، سواء بالتأكيد أو النفي. بعض السياسيين الأردنيين اعتبروا الأمر مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، لكن آخرين وصفوه بـ”العار” الذي قد يلاحق قادة الأردن إذا صحّ، مؤكدين أن ذلك سيكون بمثابة خذلان واضح للفلسطينيين وانصياعًا للأوامر الخارجية، خاصة وأن الدستور الأردني يضمن حقها كمواطنة في عدم الترحيل.

    في عام 2017، صادقت المحكمة الأردنية نهائيًا على قرار يقضي بعدم تسليم التميمي إلى الولايات المتحدة، حيث أكدت حينها أن الاتفاقية القضائية الموقعة بين الأردن وأمريكا عام 1995 لم يصادق عليها البرلمان، وبالتالي لا يمكن تطبيقها قانونيًا. المحامي مصطفى نصر الله، الموكل بالدفاع عن التميمي، أكد أن موكلته تتمتع بحماية القانون الأردني، وليس هناك أي مبرر قانوني لإعادة النظر في قرار ترحيلها أو تسليمها.

    أحلام التميمي، التي تُعتبر أول امرأة تنضم إلى كتائب عز الدين القسام خلال انتفاضة الأقصى، أُفرج عنها في صفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار” عام 2011، بعد أن أمضت 10 سنوات من حكمها بالسجن المؤبد 16 مرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي. برز اسمها بسبب مشاركتها في عملية مطعم سبارو عام 2001، حيث ساعدت في نقل منفذ العملية، مستغلة عملها الصحفي ومعرفتها بالإنجليزية.

    تم ترحيلها مباشرة إلى الأردن بعد الإفراج عنها، حيث استقرت هناك منذ ذلك الحين. الآن، مع تصاعد الحديث عن إمكانية ترحيلها إلى الولايات المتحدة، يجد الأردن نفسه أمام اختبار حقيقي للسيادة الوطنية وحقوق مواطنيه، وسط موجة استنكار واسعة من الشعب الأردني والشارع العربي. إذا صحت هذه الأخبار، فإن القرار سيشكل سابقة خطيرة قد تؤثر على الثقة في النظام القانوني والسيادي للأردن، وسيُعتبر تخليًا عن أيقونة من أيقونات النضال الفلسطيني لصالح إملاءات خارجية.

    • اقرأ أيضا:
    واشنطن تطالب عمّان بتسليم أحلام التميمي لمحاكمتها.. هل تستجيب للضغوط؟!
  • السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع

    السيسي يضع أبواقه الإعلامية في ورطة بعد تهنئته لأحمد الشرع

    وطن – أثار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية بعد تهنئته الرسمية لأحمد الشرع بمناسبة توليه منصب رئيس الجمهورية العربية السورية، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. هذه الخطوة وضعت الإعلاميين المقربين من النظام المصري في مأزق كبير، بعدما أمضوا شهورًا في مهاجمة الشرع ووصفه بأبشع النعوت، متهمين إياه بالإرهاب والتطرف منذ الإطاحة ببشار الأسد.

    الإعلاميون المصريون المعروفون بولائهم المطلق للنظام، وعلى رأسهم أحمد موسى، نشأت الديهي، عمرو أديب، إبراهيم عيسى، ومصطفى بكري، وجدوا أنفسهم في موقف محرج، حيث كانوا حتى الأمس القريب يشنون هجومًا شرسًا على الشرع، وها هو رئيسهم اليوم يبارك له ويمنحه اعترافًا رسميًا. هذا التناقض الفج أظهر بوضوح ازدواجية المعايير التي يتعامل بها الإعلام المصري، الذي يغيّر مواقفه وفقًا للتوجهات الرسمية دون أدنى التزام بالمهنية أو النزاهة.

    التغريدة التي نشرها الحساب الرسمي للرئيس السيسي، والتي وجه فيها تهنئة صريحة للشرع، أثارت استغرابًا كبيرًا، خاصة وأن الإعلام المصري اعتاد على الترويج لرواية أن الشرع مجرد “إرهابي” جاء إلى الحكم بانقلاب عسكري. فكيف أصبح اليوم رئيسًا شرعيًا بنظر القاهرة؟

    هذا الموقف المحرج دفع بعض الإعلاميين المصريين إلى الصمت التام، فيما حاول آخرون تبرير موقفهم بتغيير سرديتهم السابقة والادعاء بأن “التوجهات السياسية تتغير وفقًا للمصلحة العامة”، وهو ما زاد من سخرية المتابعين الذين وصفوا الإعلاميين بأنهم مجرد “أبواق مأجورة” تعمل حسب التوجيهات التي تصدر من القصر الرئاسي.

    على منصات التواصل الاجتماعي، انهالت التعليقات الساخرة التي استذكرت مواقف الإعلاميين المصريين المتناقضة، حيث كانوا يهاجمون الشرع بشراسة قبل أيام قليلة، ليجدوا أنفسهم اليوم مجبرين على الاعتراف به كزعيم شرعي لسوريا بناءً على تهنئة السيسي. بعض النشطاء أعادوا نشر مقاطع فيديو قديمة لهؤلاء الإعلاميين وهم يهاجمون الشرع، ثم قارنوها بمواقفهم الحالية، في مشهد كشف تمامًا كيف يمكن أن يتغير الخطاب الإعلامي بين ليلة وضحاها.

    هذه الواقعة ليست الأولى التي يُكشف فيها عن تلاعب الإعلام المصري بالحقائق وفقًا لمصالح النظام، لكنها بالتأكيد واحدة من أكثر الفضائح إحراجًا. فقد أصبح واضحًا للجميع أن الولاء المطلق للسلطة هو المعيار الوحيد الذي يحكم عمل هؤلاء الإعلاميين، وأنهم مستعدون لتبديل مواقفهم في أي لحظة، فقط لإرضاء “فرعونهم”.

    • اقرأ أيضا:
    أحمد الشرع يستقبل وفود العالم في قصور الأسد.. بداية عهد جديد في دمشق
  • غياب الأطباء عن صفقة الأسرى في غزة يثير تساؤلات.. أين حسام أبو صفية؟

    غياب الأطباء عن صفقة الأسرى في غزة يثير تساؤلات.. أين حسام أبو صفية؟

    وطن – يثير غياب أسماء الطواقم الطبية المعتقلة في سجون الاحتلال عن قوائم الأسرى المفرج عنهم جدلًا واسعًا بين الفلسطينيين، وسط مخاوف متزايدة حول مصير هؤلاء الأطباء الذين تم اعتقالهم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

    وعلى الرغم من إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في إطار صفقة التبادل للأسبوع الثاني على التوالي، إلا أن مدير مستشفى المعمداني، حسام أبو صفية، وغيره من الكوادر الطبية لا يزالون قابعين في السجون الإسرائيلية في ظروف غامضة، دون أي معلومات رسمية عن وضعهم الصحي أو النفسي.

    كان أبو صفية، إلى جانب مئات الأطباء والممرضين والمسعفين، في طليعة المدافعين عن أرواح الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية، حيث واجهوا تحديات كبيرة، وعملوا في ظروف مأساوية وسط الاستهداف المباشر للمستشفيات.

    ورغم الجهود الكبيرة التي بذلوها، قامت قوات الاحتلال باعتقال العشرات منهم، بمن فيهم مديرو مستشفيات وأطباء بارزون ومسعفون، متهمة إياهم بـ”التعاون مع المقاومة”، وهي ذريعة واهية تستخدمها إسرائيل بشكل متكرر لتبرير اعتقال الشخصيات البارزة والمؤثرة في المجتمع الفلسطيني.

    وفقًا لإحصائيات رسمية، فإن عدد المعتقلين من الطواقم الطبية والصحية يتجاوز 350 شخصًا، وسط تقارير تؤكد تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون. وأكد أحد الأسرى المحررين، الذين كانوا محتجزين في سجن زيكيم، أن حسام أبو صفية يعاني من أوضاع نفسية وصحية سيئة للغاية نتيجة الضغوط والتعذيب الذي يتعرض له.

    هذا الوضع المقلق زاد من حجم التساؤلات حول استثناء الأطباء من صفقات التبادل، خصوصًا وأن الاحتلال يسعى بشكل واضح إلى إسكات الشهود الرئيسيين على جرائمه في غزة، خاصة من كانوا في المستشفيات ووثقوا آثار القصف والمجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال.

    في ظل هذا الغموض والتكتم الإسرائيلي، تصاعدت الأصوات الحقوقية والإنسانية، مطالبةً بالتدخل العاجل للكشف عن مصير الأطباء المعتقلين وضمان معاملتهم وفق القوانين الدولية. منظمات حقوقية مثل الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية دعت الاحتلال إلى الإفراج الفوري عنهم، أو على الأقل السماح لهم بلقاء محاميهم وعائلاتهم، وسط تقارير تفيد بأن الاحتلال قد يسعى إلى تصفية بعضهم داخل المعتقلات.

    ويبقى السؤال الذي يشغل الشارع الفلسطيني اليوم: هل سيتحرك المجتمع الدولي لإنقاذ الأطباء المعتقلين، أم أن الاحتلال سيواصل سياسة التعتيم والتصفية داخل سجونه؟

    • اقرأ أيضا:
    حسام أبو صفية: طبيب وأسير وأيقونة صمود فلسطيني في وجه الاحتلال
  • تسليم آغام بيرغر.. سلاح إسرائيلي في “استعراض” القسام

    تسليم آغام بيرغر.. سلاح إسرائيلي في “استعراض” القسام

    وطن – في مشهد لافت خلال تسليم الأسيرة الإسرائيلية آغام بيرغر في مخيم جباليا، ظهر سلاح إسرائيلي بحوزة عناصر كتائب القسام، مما أثار تساؤلات واسعة حول مصدره ودلالته. جاء هذا ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى لاتفاق غزة، حيث تعمدت المقاومة الفلسطينية استعراض أسلحة استولت عليها من قوات الاحتلال في عمليات سابقة.

    السلاح الذي ظهر في عملية التسليم يتطابق مع سلاح استولت عليه القسام خلال كمين جباليا الشهير الذي وقع في مايو 2024، عندما تمكن مقاتلو القسام من استدراج قوة إسرائيلية خاصة إلى أحد الأنفاق، واشتبكوا معها من مسافة الصفر، ما أسفر عن قتل وإصابة وأسر جميع أفراد القوة.

    المقطع الذي نشرته كتائب القسام آنذاك أظهر “سحل” أحد الجنود الإسرائيليين داخل النفق، كما عرضت خلاله 3 أسلحة استولت عليها من الجنود الذين تم الإجهاز عليهم، وكان من بينها السلاح الذي ظهر مجددًا في تسليم آغام بيرغر.

    السلاح الذي استخدمته القوة الإسرائيلية الخاصة هو سكوربيون سي زد إي في أو 3، وهو سلاح أمريكي الصنع مزود بكاتم صوت ومخزن ذخيرة كبير، مما يؤكد طبيعة العملية السرية المفترضة داخل النفق. كما ظهر في المشاهد المتداولة سلاح “تافور” الإسرائيلي، وهو البندقية القياسية لقوات النخبة في جيش الاحتلال، التي استولت عليها المقاومة خلال عملية طوفان الأقصى، وكذلك خلال معارك المواجهة في غزة.

    إظهار هذا النوع من الأسلحة في هذا التوقيت ليس مجرد صدفة، بل يحمل رسالة نارية للاحتلال الإسرائيلي، تفيد بأن المقاومة ليست فقط قادرة على التصدي لقواته، بل تملك أسلحته وتستخدمها. كما يؤكد على نجاح المقاومة في السيطرة على معدات متقدمة للعدو، مما يزيد من التحديات التي يواجهها الاحتلال في ميدان القتال.

    المحللون يرون أن هذا الاستعراض المتكرر للأسلحة الإسرائيلية في عمليات التبادل والتسليم، يهدف إلى تعزيز صورة المقاومة وإثبات قدرتها على إلحاق خسائر مباشرة بالاحتلال الإسرائيلي، وإرسال رسالة واضحة مفادها أن أي قوة خاصة تدخل غزة لن تخرج منها سالمة.

    • اقرأ أيضا:
    تسليم الأسرى يفضح هزيمة إسرائيل.. مشاهد صادمة من غزة تهز الاحتلال
  • الجاغوب.. “صبي حسين الشيخ”.. وفاء للتنسيق الأمني وطعن بالمقاومة

    الجاغوب.. “صبي حسين الشيخ”.. وفاء للتنسيق الأمني وطعن بالمقاومة

    وطن – منير الجاغوب، المتحدث باسم حركة فتح، تحول إلى أحد أبرز وجوه الهجوم على المقاومة الفلسطينية، حيث أصبح اسمه مرتبطًا بالتصريحات التي تستهدف فصائل المقاومة، بينما يتجاهل ما يجري في الضفة الغربية من انتهاكات للاحتلال الإسرائيلي. الجاغوب، الذي يصفه البعض بـ”صبي حسين الشيخ”، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، يكرس جهوده عبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في الطعن بالمقاومة، بينما يغض الطرف عن ممارسات الاحتلال.

    ظهر الجاغوب في أكثر من مناسبة وهو يهاجم المقاومة على قنوات مثل العربية وسكاي نيوز، حيث وصف حركة حماس بأنها لا تعي ما يحدث، بينما اعتبر جهود المقاومة الفلسطينية بلا فائدة، متجاهلًا الدور الذي لعبته في مواجهة الاحتلال خلال الأشهر الماضية. اللافت أن الجاغوب لا يرى ما يجري في جنين، حيث تشن قوات الاحتلال هجماتها ضد الفلسطينيين بدعم أمني غير مباشر من السلطة الفلسطينية.

    في المقابل، كان الجاغوب حاضرًا في مشاهد مثيرة للجدل، حيث ظهر في إحدى “المواجهات السلمية” وهو يضع سماعات الأذن، فيما بدا وكأنه يستمع لموسيقى بدلاً من مقاومة الاحتلال. الصورة التي أثارت سخرية واسعة في الأوساط الفلسطينية، زادت من التساؤلات حول حقيقة دوره السياسي والإعلامي.

    على الرغم من أن الجاغوب تعرض للاعتقال من قبل السلطة الفلسطينية، كما تم فصله من منصبه كمسؤول ملف التعبئة والتنظيم والإعلام، إلا أن ذلك لم يمنعه من العودة إلى الواجهة، لكن هذه المرة كموظف لدى حسين الشيخ، ليواصل مهمته في مهاجمة المقاومة والترويج لخطاب السلطة الرسمي، الذي يضع التنسيق الأمني مع الاحتلال فوق أي اعتبار.

    انتشر في وقت سابق تسجيل صوتي مسرب للجاغوب، أبدى فيه غضبه من السلطة بعد اعتقال شقيقه العسكري بتهمة ممارسة تجارة غير مشروعة. هذا التسريب، الذي كشف حجم الصراع الداخلي داخل السلطة الفلسطينية، لم يمنع الجاغوب من العودة إلى منصبه بعد تصفية خلافاته مع حسين الشيخ، ليصبح أحد أبرز أدوات السلطة في الهجوم على المقاومة الفلسطينية، بينما يعمل من تحت “مكيف المكتب”، بعيدًا عن ساحات المواجهة الحقيقية.

    • اقرأ أيضا:
    منير الجاغوب.. بوق الاحتلال يهاجم المقاومة ويتفاخر بخيانته
  • خطوة أمريكية مفاجئة في سوريا تربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي

    خطوة أمريكية مفاجئة في سوريا تربك حسابات الاحتلال الإسرائيلي

    وطن – أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته سحب آلاف الجنود الأمريكيين من سوريا قلقًا بالغًا لدى الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعتبر الوجود الأمريكي في المنطقة عنصرًا أساسيًا للحفاظ على التوازن العسكري، خاصة فيما يتعلق بمواجهة النفوذ الإيراني ودعم المجموعات الكردية الحليفة لواشنطن.

    بحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن أي انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية سيترك فراغًا استراتيجيًا، قد تستغله قوى أخرى مثل روسيا وإيران لتعزيز نفوذها في سوريا. كما أن هذا القرار قد يُضعف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تعتمد على الدعم الأمريكي في عملياتها ضد تنظيم الدولة. ويخشى الاحتلال من أن تؤدي هذه الخطوة إلى إعادة ترتيب المشهد العسكري في سوريا بطريقة قد لا تكون في صالحه.

    مسؤولون أمريكيون أكدوا أن واشنطن ما زالت ملتزمة بمواجهة الإرهاب في سوريا، إلا أن مستقبل هذا الوجود بات موضع شك، خاصة مع مطالبة الإدارة السورية الجديدة بخروج جميع القوات الأجنبية من البلاد. هذه المطالب تعكس التحولات السياسية في سوريا، حيث تسعى القيادة الجديدة إلى فرض سيادتها الكاملة وإنهاء أي وجود عسكري خارجي، بما في ذلك القوات الأمريكية.

    ترامب كان قد حاول سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا خلال ولايته الأولى في 2018، وهو القرار الذي دفع وزير الدفاع حينها، جيمس ماتيس، إلى تقديم استقالته احتجاجًا على هذه الخطوة. لكن يبدو أن ترامب هذه المرة يدرس قراره بعناية أكبر، خاصة أن التقارير الاستخباراتية تحذر من أن أي انسحاب غير محسوب قد يؤدي إلى عودة تنظيم الدولة بقوة، مما قد يضع واشنطن في موقف حرج أمام حلفائها الدوليين.

    إلى جانب المخاوف الأمنية، هناك حسابات سياسية تحكم موقف ترامب، فالرئيس الأمريكي يسعى لتقديم نفسه كصاحب الفضل في القضاء على تنظيم الدولة، وهو ما يجعله مترددًا في اتخاذ قرار قد يبدو وكأنه تراجع عن هذا الإنجاز. كما أن الانسحاب قد يفتح الباب أمام خصومه السياسيين لاتهامه بالتخلي عن الحلفاء وترك الساحة مفتوحة أمام النفوذ الإيراني والروسي في المنطقة.

    مع استمرار النقاش داخل أروقة البيت الأبيض، يبقى السؤال الأهم: هل سيمضي ترامب في قراره بسحب القوات، أم أن الضغوط السياسية والأمنية ستدفعه إلى الإبقاء على الوجود العسكري الأمريكي في سوريا؟ الأيام القادمة قد تحمل إجابة على هذا التساؤل، وسط ترقب دولي وإقليمي حذر.

    • اقرأ أيضا:
    بعد انسحاب روسيا.. واشنطن تؤسس أول قاعدة عسكرية دائمة في سوريا
  • لقاء سري بين ابن زايد وبينيت في أبوظبي.. هل بدأ التخطيط لمرحلة ما بعد نتنياهو؟

    لقاء سري بين ابن زايد وبينيت في أبوظبي.. هل بدأ التخطيط لمرحلة ما بعد نتنياهو؟

    وطن – في تطور لافت يعكس التحولات في المشهد السياسي الإسرائيلي والعلاقات السرية بين أبوظبي وتل أبيب، كشفت مصادر إعلامية عن لقاء غير معلن جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. الاجتماع الذي دام ثلاث ساعات داخل القصر الرئاسي يأتي في وقت تشهد فيه “إسرائيل” أزمة سياسية غير مسبوقة وتراجعًا كبيرًا في شعبية بنيامين نتنياهو، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات محتملة لخلافته.

    ورغم عدم صدور تأكيد رسمي حول اللقاء، إلا أن موقع “واينت” الإسرائيلي أشار إلى أن تفاصيله قد تتكشف قريبًا، وسط تكهنات بأن الإمارات بدأت التحضير لمرحلة ما بعد نتنياهو عبر تعزيز علاقاتها مع منافسيه المحتملين.

    وبينيت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي بين 2021 و2022، أعلن سابقًا اعتزاله العمل السياسي، لكنه واصل الإدلاء بتصريحات حول الشأن الإسرائيلي، مما جعله واحدًا من أبرز الشخصيات التي قد تعود بقوة إلى المشهد السياسي.

    لماذا اختار بينيت أبوظبي؟

    تاريخيًا، لطالما كانت الإمارات أحد أقرب الحلفاء الإقليميين لبينيت، حيث كان أول رئيس وزراء إسرائيلي يزور أبوظبي علنًا في ديسمبر 2021، عقب توقيع اتفاقيات التطبيع بين الطرفين. وتأتي زيارته السرية الأخيرة في وقت تصف فيه استطلاعات الرأي داخل “إسرائيل” بينيت بأنه الشخص الوحيد القادر على هزيمة نتنياهو إذا قرر العودة عبر حزب سياسي جديد.

    اللقاء يثير تساؤلات عدة حول الدور الذي تلعبه الإمارات في التأثير على مستقبل القيادة في تل أبيب، خاصة أن نتنياهو يواجه ضغوطًا متزايدة من المعارضة الإسرائيلية بسبب الحرب المستمرة على غزة والانتكاسات العسكرية والسياسية التي تعاني منها حكومته.

    التطبيع بين السر والعلن

    يُذكر أن الإمارات، التي كانت أولى الدول المطبعة مع “إسرائيل” بموجب اتفاقيات أبراهام، أصبحت اليوم أحد الداعمين الأساسيين للكيان المحتل اقتصاديًا وعسكريًا. ففي حين تجنبت العديد من الدول الخليجية التعامل العلني مع الاحتلال بعد حرب غزة، استمرت أبوظبي في استقبال مسؤولين إسرائيليين بشكل منتظم، سواء في العلن أو في الخفاء.

    فهل تشهد الأيام المقبلة مفاجآت في المشهد الإسرائيلي؟ وهل تلعب الإمارات دور الوسيط لتسهيل انتقال السلطة في تل أبيب؟ الأكيد أن التحالف بين “إسرائيل” وأبوظبي تجاوز مرحلة التطبيع العلني ليصل إلى التخطيط السياسي المشترك، وفق ما تكشفه اللقاءات السرية المتواصلة.

    • اقرأ أيضا:
    استثمار إماراتي جديد في تسليح الاحتلال.. شراكة بملايين الدولارات لقتل الفلسطينيين!