الكاتب: وطن

  • عرجاني السيسي.. من ابتزاز أهل غزة إلى سباق إعادة الإعمار

    عرجاني السيسي.. من ابتزاز أهل غزة إلى سباق إعادة الإعمار

    وطن – لم يتردد النظام المصري، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في استغلال مآسي الفلسطينيين ومعاناتهم أثناء الحرب المدمرة التي استهدفت قطاع غزة على مدار 15 شهرًا. وسط الدمار والآلام التي لم تستثنِ بشراً ولا حجراً، تبرز قصة رجل الأعمال المقرب من السيسي، عصام العرجاني، الذي تحول إلى رمز لاستغلال الفلسطينيين من خلال فرض الإتاوات وجني الأرباح على حساب أوجاعهم.

    شركة “هلا” التابعة للعرجاني، كانت إحدى الأدوات التي استخدمها النظام لتضييق الخناق على الغزيين. إذ كشفت تقارير موثقة عن فرض رسوم باهظة على الفلسطينيين المغادرين عبر معبر رفح، وصلت إلى 5 آلاف دولار لكل فرد، و10 آلاف دولار على كل شاحنة محملة بالبضائع المارة إلى القطاع.

    ومع توقف الحرب وبدء الحديث عن إعادة الإعمار، لم يتوانَ العرجاني عن الدخول في سباق جديد لجني المكاسب. فقد أعلنت مجموعة العرجاني استعدادها للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار، مما أثار موجة من الغضب والجدل في غزة. السكان المحليون لم ينسوا الابتزاز الذي تعرضوا له أثناء الحرب، حيث يعتبرون مشاركة العرجاني استمرارًا لنهب مقدرات القطاع واستغلال أزماته الإنسانية.

    خدمة VIP التي تروج لها شركات العرجاني، بأسعار تبدأ من 8 آلاف دولار، لكل من يرغب في الخروج من القطاع عبر معبر رفح، تعيد إلى الأذهان سياسات النظام المصري القائمة على الاستغلال والابتزاز. هذا الواقع يكشف أن دور القاهرة لم يقتصر على الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب، بل امتد ليشمل المتاجرة بمعاناة الشعب الفلسطيني.

    إعلان مشاركة العرجاني في إعادة إعمار غزة يفتح ملف الشراكة المشبوهة بينه وبين محمود السيسي، نجل الرئيس المصري، الذي يُعتقد أنه أحد المستفيدين الرئيسيين من تلك العمليات. يصف الفلسطينيون هذه الشراكة بأنها وجه آخر لخذلان الجارة الأقرب لغزة، التي اختارت الربح على حساب حقوق الإنسان والعدالة.

    الغزيون الذين خاضوا صراعًا مريرًا من أجل البقاء تحت الحصار والقصف، يرون في هذه التحركات استمرارًا لمنظومة الظلم والاستغلال. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف يمكن أن يكون هناك إعادة إعمار حقيقية بوجود من تاجر بدماء الفلسطينيين طوال سنوات الحرب؟

    • اقرأ أيضا:
    العرجاني ونجل السيسي.. “هلا” تجني 88 مليون دولار من دماء الفلسطينيين في أسابيع!
  • مخاوف السيسي تتفاقم بعد سقوط الأسد.. لقاءات محمومة مع ابن زايد وحفتر

    مخاوف السيسي تتفاقم بعد سقوط الأسد.. لقاءات محمومة مع ابن زايد وحفتر

    وطن – يتزايد القلق لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما دفعه إلى سلسلة تحركات إقليمية شملت زيارات ولقاءات مكثفة مع حلفائه الإقليميين. هذه التحركات تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تغيرات كبرى أثارت مخاوف السيسي بشأن استقرار نظامه ومستقبل حكمه.

    في زيارة خاطفة إلى أبوظبي، التقى السيسي بولي عهد الإمارات محمد بن زايد، الذي يعتبر أحد أبرز داعميه الماليين والسياسيين. تركزت المباحثات على التطورات في سوريا، خاصة بعد الإطاحة بنظام الأسد، وما قد ينتج عن ذلك من إعادة تشكيل للتحالفات الإقليمية. بن زايد، الذي حول مصر إلى ساحة نفوذ إماراتي بفضل الدعم المالي السخي، أظهر دعمه للسيسي، لكنه لم يقدم حلولاً واضحة للتحديات المتزايدة التي تواجه النظام المصري.

    إلى جانب ذلك، ناقش السيسي وبن زايد تأثير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي جاء بعد صراع طويل استنزف الاحتلال الإسرائيلي وفضح تواطؤ بعض الأطراف الإقليمية، بما في ذلك الإمارات ومصر، في دعم العدوان الإسرائيلي. ومع بدء تطبيق الهدنة، يبدو أن السيسي قلق من تداعياتها السياسية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات لدور حكومته خلال الحرب.

    بعد مغادرته الإمارات، توجه السيسي إلى بنغازي للقاء المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي. اللقاء الذي جمع الحليفين جاء بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، في وقت تواجه فيه ليبيا تحولات جذرية. حكومة طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة بدأت تقارباً مع النظام السوري الجديد بقيادة الجولاني، الأمر الذي أثار حفيظة السيسي.

    تنامي نشاط الميليشيات الموالية لحكومة الدبيبة في الشرق الليبي يعزز مخاوف السيسي من احتمال استغلال هذه الجماعات للوضع المتوتر لإعادة تشكيل المشهد الليبي بما يهدد استقرار الحدود المصرية. السيسي يبدو قلقاً أيضاً من احتمال انتقال هذا الزخم السياسي إلى الداخل المصري، حيث يشهد الشارع حالة غليان بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المستمرة.

    تحركات السيسي تكشف عن قلقه العميق من سقوط نظامه، خاصة في ظل ما يعتبره تهديداً حقيقياً يتمثل في ظهور “جولاني جديد” في ليبيا أو حتى مصر. مع تصاعد الحراك الشعبي في المنطقة وسقوط الأنظمة، يخشى السيسي من أن يكون التالي في قائمة التغيير، وهو ما يدفعه إلى البحث عن دعم إقليمي مستمر من أبوظبي وبنغازي، في محاولة لإبقاء الأمور تحت السيطرة.

    تطورات المشهد الإقليمي تضع السيسي أمام تحديات متزايدة، وتبرز عجزه عن احتواء التداعيات بمفرده. وبينما يستمر في الاعتماد على حلفائه الإقليميين، يظل مصير نظامه معلقاً بخيط رفيع قد ينقطع في أي لحظة مع تغير موازين القوى في المنطقة.

    • اقرأ أيضا:
    بعد سقوط الأسد.. مخاوف السيسي تتزايد وسط شائعات دعم سعودي لجمال مبارك
  • “لعبة السيسي” كارت محروق.. المعارضة تُخرب مخطط النظام في 25 يناير

    “لعبة السيسي” كارت محروق.. المعارضة تُخرب مخطط النظام في 25 يناير

    وطنأكد العديد من المعارضين المصريين في الخارج، عدم دعوتهم أو تبنيهم أي دعوات للتظاهر ضد النظام في ذكرى ثورة 25 يناير المقبلة، مشددين على أن أي دعوات في هذا السياق هي في الغالب تتبع لجان النظام الأمنية بهدف تنفيذ مخطط معد مسبقا.

    ويسعى نظام السيسي كعادته لامتصاص حالة الغضب الشعبي التي وصلت ذروتها في الشارع المصري ـ وتتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا ـ عبر أسلوب “الصدمة المضادة”.

    والذي يتمثل في ترويج دعوات كاذبة من قبل لجان النظام للتظاهر رغم عدم وجود دعوات حقيقية في الواقع، ثم تظهر الشوارع خالية يوم 25 يناير، ما يتسبب بإحباط الشارع وامتصاص حالة الغضب لدى الشعب.

    وهو السيناريو الذي كررته مخابرات النظام أكثر من مرة خلال السنوات الماضية وأتى ثماره، إلا أن المعارضة فوتت الفرصة على النظام هذه المرة بخطوة استباقية.

    خالد السرتي وعمرو واكد

    المهندس والمعارض المصري خالد السرتي، صاحب دعوة “ثورة المفاصل” كان من ضمن المعارضين الذين أعلنوا ذلك صراحة، مشددا على أنهم لم يوجهوا أي دعوات للتظاهر أو الاحتجاج في ذكرى ثورة يناير بأي طريقة كانت.

    ونشر “السرتي” مقطعا ساخرا عبر حسابه الرسمي بموقع (إكس) يشرح فيه ذلك، ويدعو الجميع للانتباه وعدم الوقوع في “فخ النظام” المعتاد.

    من جانبه أيضا نشر الفنان والمعارض المصري الشهير عمرو واكد، تغريدة أكد فيها أنه لم يدعوا للنزول أو التظاهر في 25 يناير المقبل.

    وقال وفق ما رصدت (وطن) ما نصه: “أنا شخصياً لا أدعوا أحدا للنزول يوم ٢٥ يناير القادم، ولو كان التاريخ شكله حلو، لكن هذا شيء أنا لم أدعو اليه.”

    وتابع موضحا: “وإذا الناس شافت إنها تنزل في أي وقت أنا سأدعمهم، لكن يا ريت تعرفوا إني لا أدعو أحد ينزل يوم ٢٥.”

    خداع نظام السيسي واللعب بطريقته

    ويشار إلى أنه في كل عام وقبل الخامس والعشرين من يناير تحديدا، تخرج دعوات مجهولة المصدر للتظاهر وتكون في الغالب تتبع لجان المخابرات الأمنية.

    وترمي إلى إحباط الشعب وامتصاص غضبه لكي لا يفكر في التظاهر مطلقا إذا كانت هذه هي النتيجة كل مرة وتظهر الشوارع خالية من المتظاهرين، ويخرج إعلام السيسي ليقوم بدوره التثبيطي المعتاد، رغم أنه لم تكن هناك دعوات حقيقية أساسا، بل هي وهمية مخابراتية بحتة!

    وتشدد رموز المعارضة المصرية في الخارج على ضرورة التروي وعدم الانسياق وراء هذه الدعوات المخابراتية، وتفويت هذه الفرصة على النظام وإحباط خطته.

    والانتظار حتى اختيار اللحظة المناسبة للخروج في ظروف مهيأة وإعداد مُسبق يضمن أمان المتظاهرين بطريقة ما، ويحميهم من بطش هذا النظام الفاجر.

    وهو ما يتطلب أفكار جديدة وأساليب ثورية مُبتكرة لإسقاط هذا النظام وتعجيزه عن قمع الشعب في حالة ثورته، التي تختمر وأصبحت قادمة لا محالة، والقصة باتت مسألة وقت فقط وستأتي مباغتة “كالطوفان”.. وما بشار الأسد عن السيسي ببعيد.

    • اقرأ أيضا:
    مصر على صفيح ساخن.. اعتقالات وترهيب مع قرب ذكرى ثورة يناير
  • قبل تسليمه.. أنقذوا أحمد كامل من صيدنايا مصر

    قبل تسليمه.. أنقذوا أحمد كامل من صيدنايا مصر

    وطن – أثارت قضية الناشط المصري أحمد كامل، المعتقل في السعودية، اهتمامًا واسعًا بعدما دعت أكثر من 12 منظمة حقوقية السلطات السعودية إلى وقف إجراءات ترحيله القسري إلى مصر. ويواجه كامل خطر الترحيل بناءً على مذكرة توقيف صادرة من القاهرة، حيث يتوقع أن يتعرض للتعذيب والانتهاكات الجسيمة بسبب نشاطه السياسي.

    أحمد كامل، البالغ من العمر 33 عامًا، كان من بين النشطاء البارزين الذين شاركوا في الاحتجاجات ضد انقلاب عبد الفتاح السيسي عام 2014. تعرض للاعتقال والتعذيب في مصر قبل الإفراج عنه بكفالة، مما دفعه إلى الفرار إلى السعودية بحثًا عن الأمان. إلا أن السلطات المصرية أصدرت في عام 2021 حكمًا غيابيًا بحقه بالسجن لمدة 25 عامًا، وأرسلت طلبًا إلى الإنتربول للقبض عليه.

    في أكتوبر 2022، تم اعتقال كامل في السعودية لأول مرة واحتجز لمدة 3 أيام قبل إطلاق سراحه. لكن في نوفمبر 2024، أُعيد اعتقاله مجددًا بموجب بطاقة اعتقال جديدة من الإنتربول، ليُحتجز منذ ذلك الوقت في أحد سجون جدة. وفي خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية مقلقة، نقلت السلطات السعودية كامل إلى مركز احتجاز الجوازات، مما يعزز مخاوف تسليمه الوشيك إلى النظام المصري.

    زوجته الأمريكية الجنسية أعربت عن قلقها الشديد من مصير زوجها إذا تم تسليمه إلى مصر، مؤكدة أنه سيتعرض للتعذيب والاضطهاد على يد السلطات المصرية. ودعت المنظمات الحقوقية، بما في ذلك “هيومن رايتس ووتش“، السعودية إلى الامتناع عن ترحيله، مشيرة إلى أن ذلك سيكون انتهاكًا لمبدأ “عدم الإعادة القسرية” المنصوص عليه في اتفاقية مناهضة التعذيب، التي وقعت عليها السعودية عام 1997.

    ورغم المطالبات الحقوقية، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السعودية حول القضية، مما يزيد من الغموض حول مصير أحمد كامل. يتخوف الكثيرون من أن تجاهل الدعوات الدولية قد يؤدي إلى تسليمه، حيث تشير تقارير عديدة إلى تفشي التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون المصرية، خاصة مع تزايد حملات القمع ضد المعارضين.

    • اقرأ أيضا:
    هل قدّم الجولاني أحمد منصور قربانًا لصفقة جديدة مع السيسي؟
  • بعد سقوط الأسد.. حظر دخول إسرائيليين وإيرانيين إلى سوريا

    بعد سقوط الأسد.. حظر دخول إسرائيليين وإيرانيين إلى سوريا

    وطن – تشهد سوريا تطورات متسارعة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في هجوم خاطف شنه عدد من الفصائل المسلحة في ديسمبر الماضي. من بين هذه التطورات، إعلان السلطات السورية عن تدابير جديدة تخص الرحلات الجوية، والتي حظرت نقل مواطنين يحملون الجنسيتين الإسرائيلية والإيرانية إلى البلاد.

    يأتي هذا القرار في وقتٍ استؤنفت فيه الرحلات الجوية إلى مطار دمشق الدولي، الذي كان مغلقًا لعدة أسابيع بسبب التوترات الأمنية. تم استئناف الرحلات الدولية في السابع من يناير، إلا أن عددًا قليلًا فقط من شركات الطيران استأنف عمله في سوريا حتى الآن.

    مصادر في مطار دمشق الدولي كشفت أن السلطات السورية أبلغت شركات الطيران بضرورة الامتثال لتعليماتها الجديدة، التي تمنع نقل الإسرائيليين والإيرانيين. يُذكر أن العلاقات بين سوريا وإيران، التي كانت داعمًا رئيسيًا لنظام الأسد، تعيش مرحلة جمود منذ الإطاحة بالأخير. في حين أن دخول الإسرائيليين إلى سوريا لم يكن ممكنًا أصلًا بسبب حالة الحرب التقنية بين البلدين.

    من بين شركات الطيران الدولية، كانت الخطوط الجوية القطرية أول من أعلن استئناف رحلاته إلى دمشق. كما انضمت الخطوط الجوية التركية، التي أكدت استئناف رحلاتها إلى العاصمة السورية اعتبارًا من 23 يناير الجاري.

    هذه التطورات تأتي في ظل اهتمام دولي كبير بترقب الوضع الجديد في سوريا بعد تغيّر المشهد السياسي والأمني فيها. قرار حظر نقل الإيرانيين والإسرائيليين يعكس تحولات في التوجهات الدبلوماسية للسلطات الجديدة في دمشق.

    الامتثال لهذه التدابير بدأ فعليًا من قبل بعض شركات الطيران، بينما تسعى أخرى لتقييم الوضع قبل استئناف رحلاتها. ومع استئناف الرحلات الجوية تدريجيًا، يشهد مطار دمشق حركة ملحوظة، لكن التحديات الأمنية والاقتصادية ما زالت تفرض نفسها على القطاع الجوي.

    بينما تعمل السلطات الجديدة على تحسين الوضع الأمني وإعادة بناء العلاقات الدبلوماسية، يتساءل المراقبون عن تداعيات هذه التوجهات، خاصة مع استمرار حالة الجمود مع إيران، التي كانت لسنوات شريكًا رئيسيًا للنظام السابق.

    • اقرأ أيضا:
    قطر تعيد بناء العلاقات مع سوريا: دعم شامل للإدارة الجديدة ومشاريع تنموية طموحة
  • بعد انتهاء حرب غزة: هل اقتربت ساعة التطبيع مع إسرائيل؟

    بعد انتهاء حرب غزة: هل اقتربت ساعة التطبيع مع إسرائيل؟

    وطن – ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يبدو الرابح الأكبر من إعلان وقف إطلاق النار في غزة، ولكن ليس لدوافع إنسانية أو تضامن مع أهالي القطاع المحاصر. الخطوة الأخيرة التي أُعلن عنها في الدوحة وضعت المملكة في موقف يمكنها من تحقيق شروط طالما كانت تنتظرها لإتمام صفقة التطبيع التاريخية مع إسرائيل.

    التقارب السعودي الإسرائيلي ظلّ قيد الكتمان لسنوات، غير أن الأوضاع في غزة شكلت عقبة كبيرة أمام تطور هذه العلاقات بشكل علني. إعلان وقف الحرب وعودة الحياة إلى مسارها الطبيعي قد يكون الشرارة التي طالما انتظرها ابن سلمان للانتقال من السر إلى العلن في تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

    الاتفاق الجديد الذي تزامن مع اقتراب عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريو تطبيع مرتقب بين الرياض وتل أبيب. ترامب، الذي يُعتبر الراعي الأول لاتفاقات إبراهيم، لعب دورًا حاسمًا في تقريب وجهات النظر بين السعودية وإسرائيل، ويبدو أن عودته المرتقبة ستكون دافعًا إضافيًا لتحقيق هذا الحلم السياسي لمحمد بن سلمان.

    ليس من قبيل المصادفة أن إعلان الدوحة جاء في وقت حسّاس جدًا بالنسبة للمملكة، حيث يسعى ولي العهد لتعزيز نفوذ بلاده على الساحة الإقليمية، مستفيدًا من التراجع النسبي لإيران وتأثيراتها المتقلصة في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تلعب السعودية دورًا محوريًا في إعادة إعمار غزة، وهو ما قد يُكسبها المزيد من النفوذ السياسي والاقتصادي في الشرق الأوسط.

    تحقيق هذه الشروط قد يزيل الحرج الذي لطالما أحاط بموقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية، خاصة مع تأكيد ابن سلمان في تصريحات سابقة أن القضية لم تعد أولوية بالنسبة له. ومع قبول حكومة نتنياهو للاتفاق، يبدو أن الطريق أصبح ممهّدًا أمام تطبيع العلاقات السعودية الإسرائيلية، برعاية أمريكية، وبشروط لم تعد معقدة كما كانت في السابق.

    ومع اقتراب هذا السيناريو من الواقع، تبقى الأسئلة مطروحة: هل ستشهد المنطقة صفحة جديدة من العلاقات بين الرياض وتل أبيب؟ وما تأثير هذه الخطوة على مستقبل القضية الفلسطينية وموقف الشعوب العربية من التطبيع؟

    • اقرأ أيضا:

    صفقة التطبيع على الطاولة.. ابن سلمان باع ونتنياهو اشترى

  • السيسي شريك الاحتلال في محاصرة غزة.. خيانة لا تُخفَ على أحد

    السيسي شريك الاحتلال في محاصرة غزة.. خيانة لا تُخفَ على أحد

    وطن – السيسي شريك الاحتلال في محاصرة غزة، حيث دعم الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على قطاع غزة بطرق مباشرة وغير مباشرة، بينما يدّعي دعم القضية الفلسطينية.

    وكشفت التحركات العلنية والسرية دوره الرئيسي في تضييق الخناق على غزة لضرب المقاومة وتحقيق مكاسب سياسية. تقارير صحفية تحدثت عن محادثات سرية مع إسرائيل تهدف إلى تعزيز الحصار على القطاع، تضمنت مقترحات لنزع سلاح غزة، وتفكيك حماس، وحتى توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء.

    معبر رفح، شريان الحياة الوحيد لغزة، أصبح في عهد السيسي بوابة مغلقة، مع فرض قيود صارمة على المرور ورسوم باهظة وصلت إلى 10 آلاف دولار على كل راغب بالخروج من القطاع. إضافة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية، تحت ذرائع أمنية تستهدف خنق السكان وإضعاف صمودهم.

    التعاون العسكري بين السيسي وإسرائيل تجلى في تسهيلات لوجستية عبر الموانئ المصرية لنقل مساعدات عسكرية للاحتلال خلال عدوانه على غزة. هذه السياسات عكست مدى التواطؤ في محاصرة الشعب الفلسطيني ودعمت العدوان الإسرائيلي بشكل مباشر، ما أثار تساؤلات كبيرة حول الموقف المصري الرسمي من القضية الفلسطينية.

    ورغم كل هذه الممارسات، أفشل صمود غزة المخططات التي استهدفتها. نجحت المقاومة الفلسطينية في فرض شروطها على الاحتلال في صفقة وقف إطلاق النار، ما شكّل انتصارًا كبيرًا للشعب الفلسطيني وهزيمة واضحة لكل المتآمرين.

    في مقابلة تلفزيونية سابقة، اعترف مسؤول في نظام السيسي علنًا بأن مصر تتعمد حصار قطاع غزة كجزء من التزاماتها الدولية. هذه التصريحات أوضحت أن هذه السياسات ليست مجرد إجراءات أمنية، بل قرارات سياسية موجهة ضد الفلسطينيين ومقاومتهم، ضمن تفاهمات مع أطراف دولية تهدف لضمان أمن إسرائيل.

    تصريحات المسؤول كشفت الوجه الحقيقي لدور السيسي في معاناة الفلسطينيين، مؤكدة شراكته في حصار غزة. لكن غزة، برغم كل ذلك، أثبتت مجددًا أنها عصية على الاحتلال وكل من يسعى لتصفية قضيتها.

    وطن

    • اقرأ أيضا:
    السيسي المشارك في حصار غزة يهدد إسرائيل بسحب السفير.. ما الذي تغير؟
  • غزة تكسر الاحتلال.. وسلطة عباس تندب فشل القضاء على المقاومة

    غزة تكسر الاحتلال.. وسلطة عباس تندب فشل القضاء على المقاومة

    وطن – أعربت السلطة الفلسطينية في رام الله، المعروفة بـ”سلطة العار”، عن غضبها العارم إزاء إعلان وقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي. يبدو أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستاء ليس فقط من صمود المقاومة، بل أيضًا من عجز الاحتلال عن القضاء عليها، رغم وعود رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

    عباس، الذي اشتهر بعدائه للمقاومة منذ عملية 7 أكتوبر، عبّر عن رفضه القطعي لمباحثات وقف إطلاق النار قبل أيام. بالنسبة له، استسلام الاحتلال لشروط المقاومة يُعدّ خيانة لتوقعاته وأهدافه، حيث كان يأمل أن تنتهي الحرب بالقضاء على حماس وإخضاع القطاع.

    خلال الحرب، كان عباس ينسق مع الاحتلال ويظهر ولاءً واضحًا لرئيس حكومته بنيامين نتنياهو، مُعتبرًا أن التخلص من المقاومة هو السبيل الوحيد لضمان توليه السلطة في غزة. الهدف كان واضحًا: تحويل القطاع إلى نسخة طبق الأصل من الضفة الغربية، التي أخضعتها السلطة للمحتل عبر التنسيق الأمني وقمع أي أصوات مقاومة.

    لكنّ الأحداث جاءت بعكس ما يشتهي عباس ومحركوه. المقاومة في غزة وجهت ضربة قاسية لمخططاتهم، وأجبرت الاحتلال على عقد صفقة بشروطها، مما أسفر عن هزيمة مذلة للكيان ولأتباعه. وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ كشف حجم صمود المقاومة وعجز الاحتلال، بينما بدت السلطة الفلسطينية معزولة وغاضبة من فشل خطتها للسيطرة على القطاع.

    في تصريحات سابقة، لم يُخف عباس استياءه من المقاومة في غزة، معتبراً أنها تقف عقبة أمام مشروعه السياسي الموالي للاحتلال. ومع انكشاف مواقفه، تزايد الغضب الشعبي الفلسطيني، الذي يرى في المقاومة السبيل الوحيد لتحرير الأرض ومواجهة الاحتلال، في وقت تعمل فيه السلطة على تعزيز قبضتها الأمنية بالتنسيق مع إسرائيل.

    •  اقرأ أيضا:
    غزة بعد الحرب.. السلطة لا تريد حماس في الحكم
  • حكومة منفى معارضة لنظام السيسي.. خطوة جريئة قبل ذكرى ثورة يناير

    حكومة منفى معارضة لنظام السيسي.. خطوة جريئة قبل ذكرى ثورة يناير

    وطن – تزداد أزمة النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي تزامناً مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير، حيث تتصاعد التحركات المعارضة في الداخل والخارج، وسط دعوات لتشكيل حكومة منفى معارضة تهدف إلى مواجهة النظام القمعي وتنظيم العمل السياسي ضد التجاوزات المستمرة.

    طرح فكرة حكومة المنفى المصرية جاء من السياسي والأكاديمي عصام عبد الشافي، الذي يرى ضرورة تأسيس كيان سياسي بديل قادر على التصدي لسياسات النظام القمعي وتنظيم المعارضة بشكل أكثر فعالية. وفقاً لمقترحه، فإن حكومة المنفى ستتكون من شخصيات بارزة في المعارضة المصرية، بعضهم داخل البلاد ولكن بسرية تامة، والبعض الآخر من الشخصيات المعارضة في الخارج لضمان سلامتهم من الملاحقات الأمنية والتنكيل الذي يمارسه النظام.

    يهدف المقترح إلى تنظيم مؤتمر وطني شامل يتم فيه الإعلان عن تشكيل الحكومة وبرنامج عملها، مع تحديد ناطق رسمي باسمها، وتقديم خطط في مختلف المجالات مثل الصحة والتعليم والزراعة والإصلاح السياسي. هذه الخطوة تهدف إلى استعادة ثقة الشارع المصري وإعادة إحياء الحراك السياسي الذي تراجع بفعل القمع الممنهج الذي يمارسه النظام.

    المقترح حظي بتفاعل واسع من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد الكثيرون أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة حتمية لإنقاذ مصر من الأزمة السياسية والاقتصادية المتفاقمة. ودعوا إلى وحدة صفوف المعارضة وتجاوز الخلافات لضمان نجاح هذه المبادرة التي قد تكون نواة لتغيير شامل.

    نظام السيسي يدرك خطورة هذه التحركات، لذلك كثّف جهوده في ملاحقة المعارضين في الخارج من خلال “الإنتربول” الدولي وضغوطه على بعض الدول لتسليمهم. كما يمارس الترهيب ضد عائلاتهم داخل مصر، في محاولة لإحباط أي تحرك من شأنه تقويض قبضته الحديدية على الحكم.

    يأتي طرح فكرة حكومة المنفى المصرية في وقت يواجه فيه نظام السيسي أزمة غير مسبوقة، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، مما أثار مخاوف داخل النظام المصري من احتمال تصاعد الغضب الشعبي ضده، خصوصاً مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير، التي أطاحت بنظام حسني مبارك قبل 14 عاماً.

    هل ستنجح هذه الخطوة في إعادة الزخم الثوري إلى الشارع المصري؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، لكن المؤكد أن النظام يعيش حالة من التخبط السياسي والأمني غير المسبوق منذ وصول السيسي إلى الحكم عام 2014.

    • اقرأ أيضا:
    مصر على صفيح ساخن.. اعتقالات وترهيب مع قرب ذكرى ثورة يناير
  • مصر على صفيح ساخن.. اعتقالات وترهيب مع قرب ذكرى ثورة يناير

    مصر على صفيح ساخن.. اعتقالات وترهيب مع قرب ذكرى ثورة يناير

    وطن – يعيش نظام السيسي حالة تخبط غير مسبوقة منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، وسط حملة اعتقالات موسعة وتصعيد أمني مكثف ضد الناشطين والمعارضين. الثورة السورية وتداعياتها باتت كابوسًا مرعبًا لنظام السيسي، خاصة وأن الشارع المصري أصبح على شفا انفجار ثوري، مع اقتراب ذكرى 25 يناير التي أطاحت بمبارك قبل أكثر من عقد.

    في الأيام الأخيرة، شنت أجهزة الأمن المصرية حملة اعتقالات واسعة، طالت أحمد أبوزيد، المهندس وصانع المحتوى الشهير، حيث تم اعتقاله وإخفاؤه قسريًا لمدة 3 أيام قبل أن يتم توجيه تهم جاهزة له، مثل “التحريض على العنف والإرهاب” و”حيازة عملة أجنبية والاتجار بها”. في الواقع، الأموال التي صادرها الأمن كانت أرباحه المشروعة من قناته التعليمية على يوتيوب، لكن يبدو أن نجاحه وشهرته أزعجت النظام، خاصة وأنه كان مرشحًا لجائزة “المليون دولار” في قمة المليار متابع.

    وبعد أيام قليلة من اعتقال “أبوزيد”، ألقى الأمن القبض على الناشط المصري على “تيك توك” أحمد علام الشهير بـ”ريفالدو“، بعد نشره مقاطع فيديو ينتقد فيها نظام السيسي وسياساته الاقتصادية. اعتقال “ريفالدو” جاء في إطار حملة قمع متصاعدة ضد الأصوات المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتعامل النظام مع أي نقد أو رأي مخالف على أنه تهديد وجودي.

    مخاوف السيسي من اندلاع ثورة جديدة دفعت إعلامه وأجهزته الأمنية إلى تصعيد حملة الشيطنة ضد الناشطين، واتهامهم بالإرهاب، في محاولة لترهيب الشارع المصري وإجهاض أي تحرك شعبي محتمل. في هذا السياق، تصدّر الإعلامي أحمد موسى حملة التحريض ضد المعارضين، مروجًا لرواية “المؤامرة على الدولة” التي طالما استخدمها النظام لتبرير القمع.

    لكن ما يزيد من رعب السيسي، هو تأثير المعارضة الخارجية، وعلى رأسها الناشط المصري أحمد المنصور، الذي بثّ مقاطع فيديو من سوريا تدعو إلى إسقاط النظام المصري، عبر تشكيل “حركة ثوار 25 يناير”. هذه الدعوة تسببت في استنفار الأجهزة الأمنية، التي تسعى جاهدة لإخماد أي محاولة لتنظيم احتجاجات واسعة، بالتزامن مع الذكرى السنوية للثورة المصرية.

    في ظل هذا المشهد المحتقن، يبقى السؤال المطروح: هل ينجح النظام في كبح الغضب الشعبي؟ أم أن مصر على موعد جديد مع ثورة شعبية قد تطيح بالسيسي كما أطاحت بمبارك من قبل؟

    • اقرأ أيضا:
    أحمد المنصور.. المقاتل المصري الذي أرعب السيسي بعد سقوط الأسد