الوسم: الجيش السوداني

  • أين يتواجد عمر البشير الآن؟.. قيادة الجيش السوداني تحسم الجدل

    أين يتواجد عمر البشير الآن؟.. قيادة الجيش السوداني تحسم الجدل

    وطن– بعد انتشار العديد من الإشاعات عن وضع الرئيس السوداني السابق عمر البشير وتداول أنباء عن هروبه، أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بياناً حسمت فيه هذا الأمر، وكشفت عن مكان تواجد “البشير” ووضعه.

    الجيش يكشف مكان تواجد عمر البشير

    وأكّد الجيش السوداني، أنّ الرئيس السابق عمر البشير محتَجز مع آخرين بمستشفى علياء تحت حراسة ومسؤولية الشرطة القضائية، نافياً الأنباء المتداولة منذ أيام عن هروبه.

    وقالت القيادة في بيان، إنّ “جزءاً من متهمي 30 يونيو من العسكريين كانوا محتجزون بمستشفى علياء التابع للقوات المسلحة نسبة لظروفهم الصحية”.

    وتابعت، أنّه “حسب توصيات الجهات الطبية بسجن كوبر قبل اندلاع التمرد، ولا يزالون بالمستشفى تحت حراسة ومسؤولية الشرطة القضائية، وهم عمر حسن أحمد البشير، بكري حسن صالح، عبد الرحيم محمد حسين، أحمد الطيب الخنجر، ويوسف عبد الفتاح”.

    مبيّنةً أنّ “هناك مدنياً واحداً وهو علي الحاج محمد، وهو محتجز لتلقّي العلاج بمستشفى أحمد قاسم بموجب توصية طبية من سلطات السجن، وتقع مسئولية حراسته على الشرطة”.

    كما أفادت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، بأنها تصدر هذه التوضيحات “سدّاً للذرائع ومنعاً للتضليل الكبير الذي ظلّت تروّج له بعض الأبواق الإعلامية للمتمردين للتشويش على الناس”.

    وأضاف البيان: “موقف القوات المسلحة سيظلّ واضحاً بشأن هذا الأمر، وهو الرفض القاطع لأي محاولات يائسة لربط ما يجري بالسجون بأيّ مزايدة على موقفها الوطني الذي تعكف على القيام به الآن في التصدي لمليشيا الغدر والخيانة، ربيبة العهد البائد وأولياء نعمة قائدها بشهادة كل أهل السودان”.

    قيادات نظام البشير تغادر سجن كوبر

    ويأتي هذا البيان بعد تقارير أفادت بأنّ نزلاء في سجن كوبر فروا في وقت سابق هذا الأسبوع، وكان البشير وكبار نوابه من بين المحتجزين في هذا السجن.

    وقال أحمد هارون المسؤول السوداني السابق في نظام عمر البشير، أمس الثلاثاء، إنه غادر سجن كوبر مع مسؤولين سابقين آخرين، وإنهم سيوفرون الحماية لأنفسهم.

    هارون، القيادي بحزب المؤتمر الوطني المنحل والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، أضاف في بيان صوتي بثّته قناة “طيبة” التلفزيونية، الثلاثاء، أنه مستعدٌّ هو والمسؤولون السابقون الآخرون للمثول أمام القضاء عندما يضطلع بدوره.

    وأضاف أنّ “الحفاظ على كيان الوطن مقدم على أي مشروع حزبي أو سياسي”، داعياً السودانيين إلى مساندة القوات المسلحة، كما طالب منتسبي قوات الدعم السريع لـ”الانخراط مع إخوتهم في الجيش”.

    وتزايد الجدل مؤخراً حول مصير الرئيس المعزول، عمر البشير بعد مزاعم تحدثت عن نقله بطائرة مروحية من مستشفى علياء في أم درمان في العاصمة السودانية الخرطوم إلى جهة غير معلومة.

    وفيما استبعد محللون وجود أيّ قيمة للبشير في المعادلة الحالية في السودان الذي يعيش حرباً طاحنة منذ أكثر من 10 أيام بين الجيش وقوات الدعم السريع، يرى آخرون أنه ربما يكون قد تحوّل إلى ورقة في يد بعض الأطراف.

  • حرب السودان: ضربة لحميدتي من ضابط بالدعم السريع يقود كتيبة كبيرة

    حرب السودان: ضربة لحميدتي من ضابط بالدعم السريع يقود كتيبة كبيرة

    وطن– أعلن رائد لدى قوات الدعم السريع في السودان انضمامه ومجموعته المكونة من 125 و25 عربة بكامل العتاد للجيش السوداني استجابةً لقرار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

    وظهر الضابط حسين عمر معرّفاً نفسه بأنه تابع لقوات الدعم السريع، واستعرض بطاقته التعريفية أمام الكاميرا، معلناً انضمامه للقوات المسلحة، رفقة 125 فرداً و25 عربة عسكرية.

    وناشد الرائد، مَن وصفهم بـ”إخوانه” في الدعم السريع، بالانضمام إلى القوات المسلحة السودانية حقناً للدماء، ودعاهم للانضمام إلى أقرب وحدة تابعة للجيش السوداني.

    وكان الجيش السوداني، قد قرر حلّ قوات الدعم السريع، وإعلانها “قوة متمردة على الدولة والتعامل معها على هذا الأساس”، ودعا منسوبي هذه القوة إلى الانضمام لصفوفه، مؤكداً لهم أنه سيجدون ما يستحقونه من تأهيل وتقدير، ولن يتم تسريحهم.

    السودان.. هدوء حذر في يوم الحرب العاشر

    وشهدت العاصمة السودانية هدوءاً حذراً، اليوم الاثنين، وتراجعاً لحدة الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، في حين تقترب هدنة عيد الفطر التي أعلن عنها قبل يومين في السودان من ساعاتها الأخيرة.

    ودخلت الاشتباكات يومها العاشر، مع توقعات باستمرار عمليات الإجلاء للمواطنين الأجانب من البلاد، بعدما تداعت العديد من الدول العربية والغربية إلى سحب رعاياها بحراً وبراً وجواً.

    كما تستمر عمليات النزوح الداخلي من قبل آلاف السودانيين من الخرطوم، باتجاه ولايات أخرى أقل توتراً.

    واندلع هذا القتال بين الجيش الذي يترأسه عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع الذي يقوده محمد حمدان دقلو، في الخرطوم وأجزاء أخرى من البلاد في 15 أبريل، بعد أربع سنوات من الإطاحة بعمر البشير خلال انتفاضة شعبية عام 2019.

    وكان طرفا الصراع تشاركا في الحكم لنحو 3 سنوات، قبل أن يختلفا مؤخراً خلال مفاوضات حول خطة لتشكيل حكومة مدنية ودمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة.

    ورُصِدت في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم أعداد كبيرة من الجثث، في حين تسبب الفراغ الأمني الذي نتج عن الحرب المستمرة، في انتشار عمليات نهب وسلب بعدة محافظات من السودان، كما باتت مناطق عدة في الخرطوم تواجه نقصاً خطيراً بمادة الخبز.

  • فيديو لقصف مقرات قوات الدعم السريع في السودان يثير جدلا.. ما علاقة السعودية؟

    فيديو لقصف مقرات قوات الدعم السريع في السودان يثير جدلا.. ما علاقة السعودية؟

    وطن- ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو أثار حالة من الجدل، يُظهر ما قيل إنه قصف القوات الجوية السودانية لمقرات قوات الدعم السريع خلال المواجهات الحاليّة في السودان.

    وبيَّن الفيديو الذي يضم عدة مقاطع، قصفاً جوياً على نقاطٍ مختلفة داخل مدنٍ،وذكر التعليق المرافق: “نسور الجو.. كاميرات تصور بدقة عالية للقصف على مقرات وأماكن تواجد القوات المتمردة.. دقة الاستهداف خيالية”.

    حصد الفيديو آلاف المشاركات وملايين المشاهدات من صفحات عدّة في مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء انتشاره في 18 أبريل الجاري.

    حقيقة الفيديو

    إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالمعارك الدائرة في السودان، فقط أظهر التفتيش عن العلامة المائيّة الظاهرة في الفيديو يرشد إلى حسابٍ يحمل الاسم نفسه في موقعي تويتر وإنستجرام ويوتيوب، ينشر غالباً مقاطع للقوات الجويّة السعوديّة، وفق خدمة التحقق من وكالة فرانس برس.

    وبالبحث في مقاطع الفيديو المنشورة على الحساب في يوتيوب يمكن العثور على المقطع المتداول منشوراً في 2 يونيو 2020.

    وجاء في التعليق المرافق مجموعة من الوسوم تشير إلى أنّ الفيديو ملتقط في اليمن خلال عمليّة “عاصفة الحزم” التي أطلقتها السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية وفي مواجهة المتمردين الحوثيين.

    حرب مستمرة في السودان

    وتتواصل الاشتباكات الدائرة في السودان بين قوات الجيش التي يقودها عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، مع نائبه محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد قوات الدعم السريع.

    ودخل النزاع في السودان يومه الثامن، حيث تُسمع بين الحين والآخر اشتباكات متقطعة، رغم اتفاق لوقف إطلاق النار خلال العيد بين قوات الجيش والدعم السريع.

    وسُمع دوي اشتباكات في الخرطوم بعد ساعات من الهدوء، كما سُمع دوي المدفعية في أم درمان وسط انحسار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مع ثاني أيام عيد الفطر.

    وقالت تقارير إعلامية إن مقاتلات ومروحيات نفّذت عمليات تمشيط مكثفة في مدينة أم درمان، مشيرة إلى وجود جثث ملقاة في الشوارع، وأعمال نهب في المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري.

    استعداد لفتح المطارات

    في غضون ذلك، أعلنت قوات الدعم السريع في السودان استعدادها لفتح جميع مطارات السودان أمام حركة الملاحة الجوية جزئيا أمام الدول الراغبة في إجلاء رعاياها.

    وقالت القوات في بيان على “فيسبوك”: “تماشيا مع الهدنة الإنسانية التي أعلنتها قوات الدعم السريع لمدة 72 ساعة، وسعيا منها لتسهيل حركة المواطنين والمقيمين؛ تعلن قوات الدعم السريع استعدادها لفتح جميع مطارات السودان أمام حركة الملاحة الجوية جزئياً لتمكين الدول الشقيقة والصديقة التي تود إجلاء رعاياها من مغادرة البلاد بسلام”.

    وأكدت القوات في البيان “استعدادها التام للتعاون والتنسيق وتقديم التسهيلات كافة التي تمكن الجاليات والبعثات من مغادرة البلاد بأمان”.

    تهريب سجناء

    فيما نفت قوات الدعم السريع ما وصفتها “بمزاعم متداولة” على وسائل التواصل الاجتماعي عن اقتحام عناصرها لأحد السجون وإطلاق سراح السجناء.

    وقالت في بيان لها إنها نبهت سابقا في بيان من عمليات توزيع لزي قواتها على عناصر وصفتهم بالفلول لتنفيذ أعمال إجرامية وإلصاق التهمة في الدعم السريع.

    وكان الجيش السوداني قد اتهم قوات الدعم السريع بمهاجمة سجن الهدى وإطلاق سراح عدد كبير من النزلاء.

    في السياق أيضا، سبق أن أعلن الجيش السوداني موافقته على هدنة لمدة 3 أيام، وأعرب الجيش عن أمله بأن يلتزم من وصفهم بـ”المتمردين” بكل متطلبات الهدنة ووقف أي تحركات عسكرية.

  • صور أقمار اصطناعية تؤكد تدمير إحدى طائرتي الميغ 29 المصرية بقاعدة مروي السودانية (شاهد)

    صور أقمار اصطناعية تؤكد تدمير إحدى طائرتي الميغ 29 المصرية بقاعدة مروي السودانية (شاهد)

    وطن– كشف موقع “وور زون” الأمريكي، عن أنّ صور الأقمار الاصطناعية أظهرت تدمير إحدى طائرتي الميغ 29 المصرية وإصابة الأخرى بأضرار بالغة في قاعدة مروي الجوية شمال الخرطوم. وذلك نتيجة القصف المتبادل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

    وقال الموقع الأمريكي في تقرير له، إنه متابعة لما نشرناه مؤخرًا عن عدد من طائرات ميغ -29 المتطورة التابعة للقوات الجوية المصرية، والتي استولت عليها قوات الميليشيات السودانية في قاعدة مروي الجوية خارج العاصمة الخرطوم، تُظهر صور الأقمار الصناعية التي حصل عليها موقع The War Zone أنّ واحدة على الأقل من هذه الطائرات قد دمّرت ومن المحتمل أن تكون طائرات أخرى قد تعرضت لأضرار بالغة أو دمرت أيضًا.

    طائرة محترقة تماماً

    وتُظهر الصور التي تمّ التقاطها، إحدى طائرات MiG-29M / M2 محترقةً تمامًا على ساحة بجانب اثنتين أخريين.

    وأكد الموقع أنّ هذه هي نفس الطائرات التي ظهرت في مقاطع فيديو لجنود تابعين لقوات الدعم السريع وهم يحتفلون بالسيطرة عليها، إلى جانب صور طائرتين أخريين في حظيرة طائرات قريبة.

    ووفقاً للموقع، يبدو أنّ إحدى الطائرات المجاورة قد فقدت وقودها بسبب التلف، وربما تضررت الأخرى بشدة أيضًا.

    https://twitter.com/rage_intel/status/1647317989912453120?s=20

    وأشار الموقع إلى أنه لا يزال ترتيب طائرتَي ميج 29 في الحظيرة غير معروف، وأنه بناءً على فحص الصور، تعرّضت حظيرة الطائرات للهجوم مع ظهور أضرار جسيمة الآن على سطحها فوق المكان الذي توقفت فيه طائرات ميغ.

    استهداف متعمّد

    ولفت الموقع إلى أنه على هذا النحو، يبدو كما لو أنّ طائرات ميغ -29 كانت مستهدفةً بدقة في هجمات قوات الدعم السريع.

    أهمية الطائرات بالنسبة للقوات الجوية المصرية

    وبحسب الموقع الأمريكي، يعدّ فقدان أيٍّ من طائرات MiG-29 هذه أمرًا مهمًا للقوات الجوية المصرية، لأنّ الطائرات التي تشبه تقريبًا طائرات MiG-35 الأكثر تقدّمًا في روسيا، جديدة نسبيًا وتتميز بقدرات حديثة.

    كما يبدو أنّ إحدى الطائرات المقاتلة الخفيفة/ طائرات التدريب النفاثة FTC-2000 حديثة الصنع نسبيًا في السودان قد دُمّرت أيضًا في الهجمات، لافتاً إلى أنّ السودان لديه نصف دزينة فقط من هذه الطائرات.

  • ما وراء فوضى السودان.. حرب عالمية مكتومة يتورط فيها الجميع

    ما وراء فوضى السودان.. حرب عالمية مكتومة يتورط فيها الجميع

    وطن– قال تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إنّ الفوضى التي تعمّ السودان حالياً يقف وراءها صراعٌ عالميّ أوسع على السلطة.

    التقرير ذكر أنّ المعارك التي اندلعت منذ أيام في السودان، تحمل كلّ علامات حرب أهلية محتملة، حيث اشتبكت الفصائل المسلحة المتناحرة، وهي جيش البلاد بقيادة الرئيس السوداني والقائد الأعلى الفريق عبد الفتاح البرهان وقوة شبه عسكرية كبيرة تعرف باسم قوات الدعم السريع، بقيادة نائب الرئيس محمد حمدان دقلو، في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.

    القتال الذي اندلع على ما يبدو بسبب الخلافات حول كيفية دمج قوات الدعم السريع في الجيش، اشتمل حتى على ضربات جوية ضد أهداف متنافسة وأثّر على مناطق حضرية كثيفة، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى، بينهم ثلاثة سودانيين يعملون في برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بينما وردت تقارير عن اعتداءات على دبلوماسيين غربيين.

    ألقى الجنرالات المتناحرون بظلال طويلة على السياسة السودانية، كلاهما بنى مسيرتهما المهنية في شنّ حملة وحشية لمكافحة التمرد ضد انتفاضة في إقليم دارفور بغرب البلاد بدأت في عام 2003. ويُنظر إلى الفظائع التي ارتُكبت ضد التمرد على أنها أعمال إبادة جماعية.

    برز حمدان، المعروف عالمياً باسم حميدتي، كقائد لميليشيا عربية موالية للحكومة سيئة السمعة تعرف باسم الجنجويد، والتي تحوّلت فيما بعد إلى قوات الدعم السريع.

    بعد أن كانا جزءًا من المؤسسة العسكرية التي قرّرت في عام 2019 الإطاحة بالديكتاتور عمر حسن البشير، تعاون البرهان وحميدتي لاحقًا في إسقاط حكومة هشة بقيادة مدنية في عام 2021.

    أصبح الاثنان عالقينِ الآن في صراع داخلي كلاسيكي، قال آلان بوسويل كبير المحللين لمنطقة القرن الإفريقي في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية: “كلا الجانبين لهما قواعد في جميع أنحاء البلاد.. كلاهما يرى هذه المعركة من منظور وجودي. هذا صراع خالص على السلطة من أجل من سيسيطر على السودان“.

    وكان من المفترض أن يكونَ البرهان وحميدتي مشرفينِ على الانتقال السياسي نحو الديمقراطية، لكن يبدو أنهما تسبّبا في رفض هذه العملية لأسبابهما الخاصة، ودفعَ الفشل في تشكيل الحكومة وتدهور الوضع الاقتصادي والأمني ​​في البلاد، مختلِف الأطراف العسكرية والمدنية لتوقيع اتفاقية إطارية في ديسمبر 2022، والتي حظيت بقَبول واسع من قبل المدنيين وأطراف مهمة ومؤثرة من المجتمع الدولي، والمجتمعات الإقليمية.

    وبدلاً من ذلك، لم يتمكّن الزعيمان من التصالح مع تشكيل جيش غير سياسي، فتعرض الزعيمان لضربات. وقال بوسويل إنّ “هذه الحرب تبدد بالفعل أي آمال في استعادة سريعة للحكم المدني”، وأضاف أنّها “تخاطر بامتصاص العديد من الجهات الفاعلة الخارجية وتنتقل عبر حدود السودان إذا لم يتمّ القبض عليها قريبًا”.

    وفق خبراء، يمكن أن يتحوّلَ القتال الآن إلى صراع طويل الأمد، حيث يخشى كثيرون من أنّ الحرب قد تجرّ الرعاة الإقليميين والجيران مثل تشاد ومصر وإريتريا وإثيوبيا. في النهاية، لا أحد يعرف ما إذا كانت قوات الدعم السريع أو الجيش سيهزمان الآخر، لكنّ سعيَهما قد يقلب المنطقة رأساً على عقب.

    في حين أنه قد تنتشر عبر الحدود، فإنّ الفوضى في السودان يغذّيها جزئيًا لاعبونَ خارجيون. تمّ دعم النظام المؤقت الذي يهيمن عليه البرهان وحميدتي بمليارات الدولارات من التمويل الإماراتي والسعودي. وعزّزت مصر دعمَها لقوات البرهان، بينما طوّرت روسيا عبر مرتزقة فاغنر، علاقات واتصالات واضحة مع قوات حميدتي.

    وانتهى المطاف بالمقاتلين السودانيين، وبخاصة من دارفور، في الخطوط الأمامية للجهود الحربية التي تقودها السعودية والإمارات في اليمن، وكذلك الصراع في ليبيا، حيث تجمع قوى إقليمية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وقطر وليبيا وروسيا، كلهم ​​متورطون.

    وتتطلع قوى إقليمية مختلفة إلى ساحل البحر الأحمر السوداني بما في ذلك روسيا، التي لديها اتفاق محتمَل قائم لإنشاء قاعدة بحرية في السودان من شأنها أن تمنحَ موسكو طريقًا إلى المحيط الهندي.

    كذلك، فإنّ الإمارات العربية المتحدة التي “تأمل في حماية مصالحها الإستراتيجية طويلة الأمد في السودان، بما في ذلك القدرة على إبراز قوتها العسكرية والاقتصادية في اليمن والقرن الأفريقي من المواني والمنشآت الأخرى هناك.

    وفي كانون الأول (ديسمبر) 2022، وبالتزامن مع الاتفاقية الإطارية للسودان، وقعت الإمارات والسودان اتفاقية بقيمة 6 مليارات دولار لشركتين إماراتيتين لبناء ميناء جديد على ساحل البحر الأحمر السوداني.

    وبحسب ما ورد، فإن قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي تسيطر على الجزء الأكبر من مناجم الذهب المربحة في السودان، والتي منحته خطاً مستقلاً واضحاً للتمويلِ تغذّيه تجارةٌ غير مشروعة للخام المهرَّب التي يقول محللون إنها تشقّ طريقها عبر الإمارات إلى أيدي روسيا.

    يخشى المحللون الغربيون من توسّع نفوذ فاغنر، التي أقامت علاقات مع أنظمة التخطيط للانقلاب في مالي وبوركينا فاسو، ونفّذت عمليات لمكافحة التمرد في جمهورية إفريقيا الوسطى. وحذّر المسؤولون الفرنسيون، على وجه الخصوص، من نفوذ الكرملين المتزايد في منطقة الساحل المضطربة.

    وكتبت خلود خير، المحللة المقيمة في الخرطوم: “عالم ما بعد الغزو الأوكراني وضعت علاقة حميدتي الأكثر وضوحًا مع مجموعة المرتزقة الروسية فاجنر في مرمى نيران المكائد الدولية عبر منطقة الساحل”.

    بالنسبة للقاهرة، فإنّ احتمالية القضاء على حميدتي فرصة جيدة للغاية لا يمكن تفويتها، والتوقيت مناسب مع اندماج الاهتمام الغربي حول وقف تأثير الدومينو الناجم عن إدارة المستعمرات الفرنسية السابقة ظهورها لباريس لصالح موسكو.

    مصر، التي دعمت في السنوات الأخيرة المبادرات الإقليمية السعودية والإماراتية، هي من المؤيدين الأكثر وضوحًا للبرهان، الذي تعتبره القاهرة حصنًا للاستقرار وحليفًا محتملاً في الخلافات الجيوسياسية مع إثيوبيا حول بناء سدٍّ كبير على النيل.

    وكانت هناك تقارير يوم الإثنين عن قيام قوات حميدتي باحتجاز مجموعة من الجنود المصريين المنتشرين في السودان، وهي خطوة تخاطر بتوسيع دائرة الصراع.

    وحثّت مجموعة من الحكومات الأجنبية، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، على وقف الأعمال العدائية. لكنّ كلا الجنرالين تعهّدا بسحق الآخر وإظهار القليل من علامات التراجع.

    الدول الغربية لديها نفوذ ضئيل الآن، والسودان في عزلة كبيرة منذ استيلاء حميدتي والبرهان على السلطة في انقلاب عام 2021 أنهى حكومة مدنية لم تدم طويلاً.

    الدولة المثقلة بالديون في القرن الإفريقي بحاجة ماسّة إلى عشرات المليارات من الدولارات لدعم اقتصادها المحتضر، لكنّ الصفقات غير مرجّحة طالما ظلّ الرجلان في السلطة ويتقاتلان بعضهما.

    انهار اقتصاد السودان بعد حصول الجنوب الغني بالنفط على الاستقلال في عام 2011، وغذى التضخم المفرط احتجاجات الشوارع المتكررة.

    وأدّت الإطاحة بالبشير إلى خروج السودان، ثالث أكبر دولة في إفريقيا، من البرد إلى حدٍّ ما، وقامت وزارة الخارجية الأمريكية بإزالته من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بينما قام كلٌّ من البرهان وحميدتي بجولات في عواصم العالم المختلفة. لكنّ شخصيات أخرى في المجتمع المدني السوداني يجادلون بأنه في السياق اليائس الحالي، لا ينبغي دعم أيٍّ من الحاكمين العسكريين كشخصية لتحقيق الاستقرار في الوضع.

  • فيسبوك يفضح الدولة التي يدير منها قائد الدعم السريع “حميدتي” صفحته! (شاهد)

    فيسبوك يفضح الدولة التي يدير منها قائد الدعم السريع “حميدتي” صفحته! (شاهد)

    وطن– بعد ساعات قليلة من ورود تقارير عن تقديم الإمارات لدعم عسكري لقوات الدعم السريع التي يتزعّمها الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” وكذلك العثور على أسلحة إماراتية في مواقع كانت تابعة للدعم السريع، تمّ التوصّل لموقع الدولة التي يدير منها “حميدتي” صفحته الرسمية على “فيسبوك”.

    وبالبحث عن موقع الدولة التي يدير منها “حميدتي” صفحته على “فيسبوك” عبر أدمن وحيد مقيم فيها، كشف “فيسبوك” أنّ أدمن الصفحة مقيمٌ في الإمارات.

    وفي إطار الخدمة التي يقدّمها موقع “فيسبوك”، اتّضح أنّ الصفحة الخاصة بقائد قوات الدعم السريع تدار من الإمارات، وهو ما أكدته عملية البحث التي قامت بها “وطن“.

     

    كما اتضح أنّ الصفحة يديرها “أدمن” واحد فقط من الإمارات أيضاً.

    ومع توارد التقارير عن تقديم الإمارات دعمها لقوات الدعم السريع، وإحساس قوات “حميدتي” بأنّ هناك مَن يتتبع هذا الدعم لتأكيده، يبدو أنّ أدمن الصفحة على “فيسبوك” قد تنبّه للأمر، ليقوم بعد ذلك بحجب موقع إدارة الصفحة.

    الجيش السوداني يتّهم أطرافاً إقليمية بدعم حميدتي

    يأتي ذلك في وقتٍ قال الجيش السوداني، مساء الثلاثاء، إنّ هناك مؤشراتٍ قوية على تورط أطراف إقليمية ومحلية في المعارك مع قوات الدعم السريع.

    ووصف الجيش السوداني -في بيان- الموقفَ العام بعد سريان الهدنة الإنسانية بالمستقر، عدا مناوشات في محيط القيادة العامة للجيش ومطار الخرطوم.

    وكان المتحدث باسم غرفة عمليات الجيش السوداني قال للجزيرة، إنّ الجيش حريص على استمرار الهدنة وعودة الحياة في البلاد إلى طبيعتها.

    أسلحة إماراتية في مقر حميدتي

    وكان مقطع فيديو قد تمّ تداوله على مواقع التوصل الاجتماعي قد كشف الدور الإماراتي في الحرب الدائرة حالياً في السودان بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع.

    وانتشر مقطع فيديو، على موقع تويتر، حقّق رواجاً كبيراً يُظهر العثور على ذخيرة إماراتية في منزل قائد قوات الدعم السريع في الخرطوم. وذلك بالتزامن مع أنباء هجوم لقوات الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، على منزل نائبه الذي بات يتمّ التعامل معه رسمياً على أنه قائد ميليشيا متمردة.

    وشوهد في مقطع الفيديو، أحد الجنود وهو يصوّر الذخيرة التي تمّ العثور عليها منزل حميدتي بعد هروبه، وسمع صوت الجنود وهو يوضحون بيانات هذه الذخيرة التي تبين أنّها إماراتية.

    https://twitter.com/RevoltAli/status/1648090889313558529?s=20

    صحيفة “تليغراف” تؤكّد الواقعة

    من جانبها، أكدت صحيفة “تليغراف” البريطانية صحةَ الواقعة، موضحة أنّ الجيش السوداني استولى على قذائف حرارية قدّمتها على ما يبدو الإمارات لقوات الدعم السريع.

    وقالت إنّ الجيش السوداني أصدر مقطع فيديو يظهر صناديق قذائف الإنزال الجوي الحرارية 120 ملم مع علامات تشير إلى أنّها صنعت في صربيا في عام 2020، وتمّ تسليمها لاحقًا إلى الإمارات.

    وبحسب الصحيفة، تسبّب نشر الفيديو في إحراجٍ محتمَل للإمارات، في الوقت الذي تسعى فيه للتوسط إلى جانب مصر لوقف إطلاق النار بين القوات السودانية المتناحرة.

    وقالت الصحيفة إنّ مصر لديها مستشارون في السودان يدعمون الجيش، بينما تجنّبت أبو ظبي الإعلان عن دعمها لقوات الدعم السريع.

  • السودان وسيناريوهات محتملة.. مصير الصراع المسلح بين الدعم السريع والجيش

    السودان وسيناريوهات محتملة.. مصير الصراع المسلح بين الدعم السريع والجيش

    وطن– يحاول المجتمع الدولي حثّ المكون العسكري المتصارع في السودان -قوات الدعم السريع والجيش- الدخولَ في هدنة لوقف إطلاق النار بعد أيام من القتال العنيف الذي -في حالة تواصله- يُنذر بتأزيم الأوضاع الداخلية في البلاد وتحويلها نحو حرب أهلية مفتوحة على مصراعيها؛ وفي الأثناء تبقى كلّ السيناريوهات مطروحة في ظلّ تعقّد المشهد السياسي في السودان.

    ما مصير الصراع بين الدعم السريع والجيش؟

    يشهد السودان، منذ السبت، صراعاتٍ مسلحة ضارية بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، مما أسفر عن مقتل 180 قتيلاً و1800 جريح، في حصيلة أولية أوردتها الأمم المتحدة.

    رجّح محلّلون “استمرار” الصراع بين المكوّن العسكري، مما يُنذر باستمرار المعارك الدامية في البلد الأفريقي الفقير.

    ويرى مراقبون للمشهد السياسي العسكري في السودان، أنّ الاحتمالات لا تزال مفتوحةً على مصراعيها سياسياً وعسكرياً.

    وفي هذا الصدد، قال اللواء المتقاعد والخبير العسكري، محمد عجيب، في حديث لموقع “الحرة“، إنّ “الوضع الراهن في السودان منفتح على كل الاحتمالات”.

    بدوره، رجّح المحلل السياسي، الجميل الفاضل، أنّ التكهنات بانتهاء الصراع خلال وقت قريب “صعب جداً”، لافتاً إلى وجود “معلومات مضللة وكاذبة تصدر من كلا الطرفين”.

    أما الكاتب والمحلل السياسي، محمد عثمان الرضي، فاعتبر أنّ “هناك تعنّت من الطرفين وتمسّك بالتصعيد العسكري”، مما قد يؤدي إلى استمرار المعارك.

    على الأرض، لا توجد مؤشرات واضحة على انتصار أيٍّ من الطرفين بالمعارك التي تتركز بالعاصمة الخرطوم، وسط أزمة إنسانية باتت تلوح في الأفق ومناشدات من قبل المجتمع الدولي بضرورة إيقاف العنف.

    مستقبل السودان لو انتصر عبد الفتاح البرهان

    إذا استطاع الجيش السوداني أن يحسمَ الصراع عسكرياً، وينتصر على قوات الدعم السريع في المعارك الدائرة حالياً، يرسم “الرضي” مساراً سياسياً جديداً للسودان يختلف كليّاً عن الاتفاق الإطاري الذي أعلن عنه في ديسمبر.

    وقال إن انتصار الجيش “يعني أنّ هناك واقعاً سياسياً جديداً ستتحكم فيه القوات المسلحة بزمام الأمور، وهي التي ستحدّد مَن الذي يدير البلاد في الفترة المقبلة وستختار رئيس الوزراء والوزراء ومؤسسات الدولة والقرار سيصبح عسكرياً”.

    وتابع: “حتى (المدنيون) الذين سيتم اختيارهم سيكونون داخل بيت الطاعة العسكري.. وبذلك سنرى نسخة جديدة للحكم العسكري بثوب مدني”، على حدّ قوله.

    وهو اتجاه يذهب إليه أيضاً، اللواء المتقاعد محمد عجيب، الذي قال إنّه في حال كسبت القوات المسلحة المعركة، فإنّ ذلك “سيفرز واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً يختلف عن الواقع الذي سبق اندلاع الصراع”.

    مضيفاً أنّ “الواقع السياسي الجديد لن يعود لتلك النقطة”، في إشارة إلى الاتفاق الإطاري.

    وتابع ذات المتحدث أنه ستكون هناك “عملية سياسية جديدة لتغيير الواقع السياسي القديم المأزوم الذي قاد لهذه النقطة ومن المنطقي أنّ انتصار القوات المسلحة يعتبر هزيمة لذلك (الاتفاق) واستبداله بواقع جديد يستوعب كل القوى السياسية الأخرى”.

    وعلى صعيد آخر، يعتقد المحلل السياسي الجميل الفاضل، أنّ الجيش لن يتوقف عن عملياته إلا “بتفكيك كامل لقوات الدعم السريع التي لن تتوقف هي الأخرى ما لم يستسلم قادة الجيش”.

    ويشير المحلل السياسي السوداني إلى أنّ انتصار القوات المسلحة على قوات الدعم السريع في هذه المعركة “يصبّ في إعادة هيمنة الحركة الإسلامية السودانية بأقوى مما كانت عليه”، إذ تستطيع العناصر الإسلامية داخل القوات المسلحة أن تستعيدَ نفوذها في حالة شلل العملية السياسية، بحسب تحليله.

    مستقبل السودان لو انتصر حميدتي

    يقول المحلل السياسي الجميل الفاضل، إنّه “ليس من السهل الافتراض أنّ قوات الدعم السريع قادرة على الانتصار ميدانياً” قياساً على التفوق العسكري للقوات المسلحة.

    وتابع بقوله، إنّ “قوات الدعم السريع كانت تؤيد العملية السياسية وخروج المؤسسة العسكرية من السياسة وعودتها إلى الثكنات، وهذا اتجاه ينصب في مشروع الثورة والمطالبة بحكم مدني كامل”، بحسب قوله.

    وفي حال انتصرت قوات الدعم السريع في المعركة، فإنّها “لا تستطيع التراجع عن التعهدات التي أطلقتها سابقاً باستمرار العملية السياسية وإخراج المكون العسكري من السياسة”.

    أما اللواء “عجيب”، فيعتقد أنه حالَ فازت قوات الدعم السريع بالمعركة، فستستخدم الاتفاق الإطاري لإقصاء القوى السياسية الأخرى “مما يجعل من الحكومة التي تشكّلها حكومة أقليات تحكم البلد بالحديد والنار؛ لأنّ تلك الأحزاب المتحالفة مع الدعم السريع ليس لها رصيد سياسي ومناصرين من الشعب”.

    وأشار إلى أنّ هذا الاحتمال من شأنه أن يجعلَ الفترة الانتقالية للحكم طويلة وقد تصل لعشر سنوات، على حدِّ قول عجيب، مضيفاً: “سيحكمون بشرعية الثورة وليس بشرعية دستورية مما سيطول أمد الفترة الانتقالية”.

    من جانبه، يذهب المحلل السياسي الرضي، نحو مسار “مختلف” حال انتصار قوات الدعم السريع ميدانياً.

    وقال إنّ تلك القوات بزعامة دقلو “ستتجه للحواضن الخارجية وسيدار البلد من الخارج … وفي هذه الحالة ستكون مفاصل الدولة لدى دول أخرى مما يتيح الفرصة لأصحاب الجوازات الأجنبية”، لاعتلاء السلطة، بحسب تعبيره.

    ماذا عن التسوية في صفوف المكون العسكري؟

    في سياق الحديث عن تسوية محتمَلة بين قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، والجيش السوداني بقيادة البرهان، استبعدَ محللون وجود فرص حقيقية للتسوية السياسية بين طرفي النزاع حالياً.

    ويرى الرضي وجود فرص “ضئيلة” للتسوية من خلال مبادرة أفريقية.

    وقال إنّ هذا الافتراض سيوجِد “توافقاً بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة والأحزاب السياسية المتحالفة مع الطرفين لقيادة البلاد بالمناصفة”.

    ومع ذلك، في ظلّ استمرار المعارك الميدانية وحديث الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر عن “استحالة” تقديم الخدمات الإنسانية في الخرطوم ومحيطها، يرجّح الرضي أن يكون هناك تدخل من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

    وقال إنه “ربما يكون هناك تدخل دولي (ميداني) من قبل مجلس في السودان لحماية المدنيين … أرجح ذلك”.

    من جهته، يعتقد “الفاضل” أنّ فرص التسوية بين الطرفين “شبه مستحيلة”، وأنّ الحرب مستمرة ويمكن أن تكون واسعة النطاق عبر انتقالها لمدن أخرى، وفق تعبيره.

    وقال إنه حتى لو انتصر الجيش في الخرطوم، فإنّ هذا لا يعني نهاية الحرب في السودان بأكمله.

    سقوط عمر البشير

    ويشار إلى أنّ ثورة في عام 2019، أسقطت نظام الرئيس السابق، عمر البشير، الذي استمرّ لثلاثين عاماً، حيث وقّعت قوى مدنية مؤيدة للانتفاضة، اتفاقاً لتقاسم السلطة مع الجيش خلال فترة انتقالية تُفضي إلى انتخابات.

    وفي 25 أكتوبر 2021، أعلن قائد القوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، حلّ مجلسا السيادة والوزراء والمؤسسات الانتقالية وكذلك أعلن حالة الطوارئ وتعليق العمل بموادّ من الوثيقة الدستورية.

    وبعد تأجيل توقيع الاتفاق النهائي للاتفاق الإطار مرتين هذا الشهر، اندلعت اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم ومدن أخرى، نتيجةَ خلافات بين الحليفين السابقين اللذينِ شاركا في إطاحة البشير.

  • حرب البرهان وحميدتي.. فيديو مرعب لنيران كثيفة تلتهم مبنى القيادة العامة للجيش السوداني

    حرب البرهان وحميدتي.. فيديو مرعب لنيران كثيفة تلتهم مبنى القيادة العامة للجيش السوداني

    وطن- انتشر مقطع فيديو وُصف بالمرعب، يوثّق لحظة اندلاع نيران كثيفة في مقر القيادة العامة للجيش السوداني على وقع الاشتباكات الحامية التي تجمع بين قوات الجيش الذي يقوده عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع التي يرأسها نائبه محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.

    وأظهر الفيديو، اندلاع ألسنة اللهب التي التهمت مقر القيادة العامة بشكل كامل، وشوهدت أجزاء من المبنى تنهار من جراء النيران.

    https://twitter.com/soldier2017kg/status/1647520543774584832?s=20

    أهمية إستراتيجية لمقر القيادة العامة

    ومنذ اندلاع الاقتتال في السودان، اشتدت وتيرة الاشتباكات في محيط مقرّ القيادة العامة للجيش السوداني بالعاصمة الخرطوم، وسط مساعٍ من كلّ طرف لبسط سيطرته على المنطقة، نظراً لموقعها الإستراتيجي ووجود معظم المؤسسات الأمنية هناك.

    وحتى صباح الاثنين، تواصلت الاشتباكات العنيفة وتبادل إطلاق النار في محيط مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بالخرطوم، لليوم الثالث على التوالي منذ أن اندلع الاقتتال يوم السبت الماضي، وسُمع دويّ الانفجارات في معظم أرجاء الخرطوم.

    ونقلت قناة العربية عن مصادر (لم تسمِّها)، إن هناك تحليقاً مكثّفاً من الطيران الحربي السوداني في سماء العاصمة الخرطوم، فيما هزّ انفجار قوي المنطقة في محيط المطار بجنوب غرب العاصمة.

    يأتي هذا فيما دوّت انفجارات قوية في محيط مقر سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة، مع ارتفاع حصيلة القتلى من المدنيين إلى 97 قتيلاً منذ اندلاع الاشتباكات، بحسب نقابة الأطباء السودانية.

    قوات الدعم السريع تتباهى بانتصاراتها

    وقالت قوات الدعم السريع، إنها أسقطت طائرة مقاتلة وبسطت سيطرتها على مطار مروي، فيما تناقلت أنباء عن حشد للقوات من طرفي الصراع في محيط التلفزيون بالخرطوم، في مشهدٍ ضبابي لا يؤكّد أو ينفي سيطرة أحد الطرفين على الأوضاع هناك.

    كما أعلنت قوات الدعم السريع السودانية، أنها ماضية في طريقها لحسم ما سمّتها “معركة الشعب” مع مَن وصفتهم بـ”أذيال النظام البائد وكتائب الظل والمجاهدين التي تختبئ خلف طغمة انقلابية من قيادات القوات المسلحة”.

    وتحدّثت عن أنها حققت انتصارات وصفتها بالكاسحة عقب المعارك التي خاضتها يومي السبت والأحد، وسيطرت على مقر القوات البرية وبرج وزارة الدفاع والقصر الجمهوري ومحيطه، إضافة للسيطرة على رئاسات الفرق العسكرية بولايات دارفور، والاستيلاء على عتادها وآلياتها العسكرية، فضلاً عن الاستيلاء على أكثر من 200 دبابة، وإسقاط ثلاث طائرات مقاتلة، وأشارت إلى أنه تمّ أسر وانضمام العشرات من كبار ضباط وضباط صف القوات المسلحة.

    الجيش السوداني ينفي الرواية

    في المقابل، قال الجيش السوداني، إن بيان الدعم السريع مليء بالأكاذيب، نافيا أن تكون قواتهم دخلت إلى وزارة الدفاع أو سيطرت على مقر القوات البرية.

    وقال الجيش الذي يقوده البرهان، إنه لا توجد أي سيطرة لقوات الدعم السريع على دبابات الجيش، ولم يتمّ إسقاط طائرات مقاتلة.

    اقتتال عسكري في السودان

    وتدور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى من البلاد، التي كانت تعاني من توترات وتشنجات في الفترة الأخيرة.

    وبدأت قوات الدعم السريع في إعادة انتشار وحداتها في العاصمة الخرطوم وأماكن أخرى، وسْط محادثات الشهر الماضي بشأن اندماجها في الجيش بموجب خطة انتقالية تؤدي إلى انتخابات جديدة.

    وتصاعد الموقف بعد نشر بعض أفراد قوات الدعم السريع بالقرب من مطار عسكري كبير في مدينة مروي الشمالية يوم، الأربعاء، مما دفع الجيش إلى إصدار بيان يقول إنّ التحركات غير قانونية.

  • مدنيون تحاصرهم حرب البرهان وحميدتي.. شراء الطعام أصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر

    مدنيون تحاصرهم حرب البرهان وحميدتي.. شراء الطعام أصبح مغامرة محفوفة بالمخاطر

    وطن– سلّط تقرير نشره موقع المونيتور، الضوء على حالة الذعر التي تنتاب المدنيين في السودان، في ظلّ الاقتتال الدائر بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان (رئيس مجلس السيادة)، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي يرأسها محمد دقلو الشهير بحميدتي (نائب البرهان).

    فبعد ليلة بلا نوم مع احتدام القتال، يغامر سكان الخرطوم بحذر لشراء الإمدادات خوفًا من قتال طويل بين الجيش النظامي السوداني والقوات شبه العسكرية، وقالت سناء محمد (43 عاماً) أمام مخبز في ضاحية بشمال الخرطوم: “نعيش في رعب شديد”.

    وأضافت سناء التي سارعت بالعودة إلى أسرتها فورَ شراء الخبز: “لقد أرعبت الانفجارات أطفالي”.

    مثل كثيرين في السودان، استيقظ محمد يوم السبت، بعد اندلاع القتال الدامي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية القوية، حسب “المونيتور“.

    أمضت العائلات يومها في مأوًى في مكانها خائفةً للغاية من التحرك، لكن يوم الأحد، مع عدم ظهور أيّ علامات على القتال، تسلّل بعضهم إلى الشوارع الخطرة بحثًا عن الطعام.

    معظم المدينة بلا كهرباء في ظل درجات الحرارة المرتفعة، حيث يستعدّ الناس لواحد من آخر أيام الصيام لشهر رمضان المبارك.

    واندلعت أعمال العنف بعد أسابيع من الخلافات المريرة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع المدججة بالسلاح.

    وتركّزت خلافاتهما حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش النظامي، وهو شرط أساسي لاتفاق نهائي يهدف إلى إنهاء أزمة منذ الانقلاب العسكري في عام 2021 الذي نسّقوه معًا.

    إطلاق النار لم يتوقف 

    بحلول صباح السبت، تصاعد النزاع إلى صراع شامل مع إطلاق نار كثيف وطائرات مقاتلة شنّت غارات جوية في الخرطوم، واستعر الصراع في عدة مدن أخرى.

    في الخرطوم، جاب رجال يرتدون زيّاً عسكرياً في شاحنات صغيرة يحملون رشاشات محمولة في الشوارع، وهزّت الانفجارات النوافذ، وأعصاب العديد من السودانيين الذين يحاولون البقاء بأمان.

    وتبادل الجانبان اللوم والاتهامات بشأن مَن بدأ القتال، وطالب كلٌّ منهما بالسيطرة على المواقع الرئيسية، بما في ذلك المطار والقصر الرئاسي، ولا يمكن التحقق من أي من ادعاءاتهم بشكل مستقل.

    وقال سعد أحمد (55 عاماً) من شمال الخرطوم: “إطلاق النار لم يتوقف أبداً”، وأضاف أن القصف كان في بعض الأحيان على مسافة عشرة أمتار من منزله.

    ونشر السودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لثقوب الرصاص في جدران منازلهم، محذّرين الآخرين من الابتعاد عن النوافذ والأبواب.

    وتوقّفت الحياة في العاصمة الخرطوم، منذ اندلاع الاشتباكات مع إغلاق الشوارع المحيطة بالخرطوم وإغلاق الجسور الرئيسية، فيما حثّ الجيش وقوات الدعم السريع الناس على البقاء في منازلهم في أثناء محاربة خلافاتهم.

    وعلى الرغم من المخاطر، أصرّ فاروق حسن على فتح مخبزه، وقال: “نحاول العمل وتلبية احتياجاتنا رغم انقطاع الكهرباء والمياه”.

    ويخشى أنّ القتال الذي طال أمده قد يغرق السودان -الذي يعاني بالفعل من أزمة اقتصادية متصاعدة- في فوضى أعمق، وقال حسن: “إذا لم أجد طريقة لإعادة تخزين الدقيق، فسوف ينفد مخزوني خلال 48 ساعة”.

    وقد دعا المجتمع الدولي والقادة المدنيون في السودان إلى وقف فوري لإطلاق النار، لكن الجنرالات لم يستجيبوا للدعوات حتى الآن.

    وانتقد دقلو على قناة الجزيرة الفضائية، البرهان ووصفه بأنه “مجرم وكاذب”، بينما أعلن الجيش أن دقلو “مجرم مطلوب” وقوات الدعم السريع “ميليشيا متمردة”، وقال البرهان إنه لن تكون هناك مفاوضات أو محادثات حتى حل “الجماعة”.

    وقال أحمد سيف الذي يعيش في شرق الخرطوم: “الأمر مقلق للغاية.. لا يبدو أنه سينتهي في أي وقت قريب”.

  • حميدتي يفر من مخبئه هارباً بدون زيه العسكري قبل وصول الجيش السوداني إليه! (شاهد)

    حميدتي يفر من مخبئه هارباً بدون زيه العسكري قبل وصول الجيش السوداني إليه! (شاهد)

    وطن– تداول ناشطون عبر مواقع التداول الاجتماعي صورةً للزيّ العسكري لقائد قوات الدعم السريع في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أيدي أفراد من الجيش السوداني، عقب مهاجمة المكان الذي كان يتحصّن فيه الأخير.

    ووفقاً للصورة المتداوَلة التي رصدتها “وطن“، فقد ظهر عدد من الجنود التابعين للجيش السوداني الذي يقاتلون تحت إمرة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ممسكين بأيديهم بالبدلة العسكرية الخاصة بـ”حميدتي“، التي تركها وراءه قبل فراره.

    الجيش السوداني يعلن هروب حميدتي

    وكان الجيش السوداني قد أعلن، الأحد، هروب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، من مخبئه بعد انسحاب طاقم حراسته وجنوده المكلّفين بتأمينه.

    وأفاد الجيش في بيان له نقلته وكالة “الأناضول“، بـ”هروب قائد المليشيا المتمردة حميدتي من مخبئه بعد هروب طاقم حراسته وجنوده المكلفين بتأمينه”، دون الإشارة إلى مكان المخبأ أو جهة الهروب.

    وتتضارب الأنباء بين إحكام السيطرة والنفوذ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على أرض الواقع، في ظلّ غياب معلومات مؤكدة من الجانبين.

    ويشهد السودان، منذ الساعات الأولى من صباح السبت، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني ومجموعة شبه عسكرية قوية هي قوات الدعم السريع.

    سبب اندلاع الاشتباكات

    وتصاعدت التوترات بين الجيش وقوات الدعم السريع في الأيام الأخيرة بسبب الخلافات المتعلقة بدمج قوات الدعم السريع في الجيش، والخلافات حول السلطة التي ينبغي لها أن تُشرف على العملية.

    وأجبر الصراع على السلطة مرتين على تأخير توقيع الاتفاقية المدعومة دوليًا، والتي كان من المقرر أصلاً عقدها في 1 أبريل.

    سبب دعم “حميدتي” لاتفاقية توحيد القوات المسلحة

    ويُعتقد أنّ الصفقة كانت لصالح حميدتي، وهو أحد الأسباب التي جعلت رئيس قوات الدعم السريع يدعمها علنًا، حيث مسودة الاتفاقية النهائية التي اطّلع عليها “موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إلى دمج القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع -بالإضافة إلى حركات التمرد السابقة- ليتمّ الاتفاق عليها في غضون 10 سنوات.

    حميدتي يتعهّد بتقديم البرهان للعدالة

    وكان “حميدتي“، قد أكد، السبت، أنه من الصعب تحديد موعد انتهاء “المعركة” بين قواته والجيش السوداني، واصفاً البرهان بـ”المجرم”، وأنه “مختبئ وسيقدّمه وأعوانه إلى العدالة”.

    وفي وقت سابق الأحد، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية)، أنّ الاشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع” أودت بحياة 56 مدنياً، وأصابت 595 آخرين بينهم جنود.

    ويأتي هذا كلّه في وقتٍ أعلنت فيه قوات الدعم السريع عبر حسابها الرسمي على موقع التدوين المصغر “تويتر“، عن القبض على مدير معهد الاستخبارات العسكرية، ونشر مقطع فيديو يوثّق الواقعة.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647679203054108678?s=20

    كما أعلنت قوات الدعم السريع عن استسلام مدير دائرة القضاء العسكري.

    https://twitter.com/RSFSudan/status/1647680688483696640?s=20