الوسم: سوريا

  • دينيس روس: تهديد «داعش» يتخطى العراق والعرب لا يستجيبون لأمريكا لمحاربتها خشية هيمنة إيران

    دينيس روس: تهديد «داعش» يتخطى العراق والعرب لا يستجيبون لأمريكا لمحاربتها خشية هيمنة إيران

    كل من يسافر إلى الشرق الأوسط هذه الأيام يشعر بالموجة العاتية التي تجتاح المنطقة. فـ “الصحوة العربية” باتت اليوم ذكرى بعيدة، وآمال الديمقراطية غابت لتحل محلها الأعلام السوداء [للمجموعة التي كانت تابعة سابقاً] لـ تنظيم «القاعدة». فهذه الجماعة تكتسح بشاحناتها الصغيرة المناطق الأوسع من شمال وغرب العراق مزيلة في طريقها الحواجز الحدودية التي تفصل العراق وسوريا، ومهددة مناطق العبور التي يمر فيها النفط العراقي إلى الأردن، الأمر الذي قد يجعل كل من السعودية والأردن عرضةً للخطر.

    والآن أعلنت هذه الجماعة عن تغيير إسمها من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» [«داعش»] إلى مجرد «الدولة الإسلامية»، ونصبت زعيمها، أبو بكر البغدادي، “خليفة” على جميع المسلمين.

    تغيير ميزان القوى

    في حين أن هذا الإعلان مبالغ فيه بالتأكيد، إلا أن هناك سبباً جوهرياً يدعو إلى التخوف من أن يقوم ذراع تنظيم «القاعدة» السابق – «داعش» – بغرس نفسه في المناطق السنية في العراق وسوريا. فاستياء السكان السنة في تلك المناطق عارم، وهذا ما أتاح حشد عناصر تنظيم «داعش» وحلفائهم للتغلب على جيشٍ عراقي يفوقهم عدداً وقوةً من حيث السلاح. وإذا كان باستطاعة «القاعدة» تنفيذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر من ملاذها في أفغانستان، فيمكن تصور التهديدات التي قد يشكلها تنظيم «داعش» من المنطقة الأكبر مساحةً في العراق وسوريا.

    إن الرئيس أوباما محقّاً في لفت الانتباه إلى هذا التهديد. فهذا الأخير يتعدى حدود تهديد «داعش» في العراق، وتستلزم معالجته دعماً من الأصدقاء العرب المعهودين للولايات المتحدة.

    التهديد الإيراني

    ولكن بالرغم من قلق السعوديين والأتراك والإماراتيين والأردنيين من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، إلا أنهم لن يستجيبوا للاستنجادات الأمريكية إذا اعتبروا أن ذلك سيؤدي إلى هيمنة إيران وميليشياتها الشيعية على الشعوب السنية. إذ يشعر السعوديون وغيرهم بالارتياب حين تقوم الولايات المتحدة وإيران بإرسال المستشارين وتوفير طائرات الاستطلاع والدعم المادي للعراق من أجل التصدي لـ «داعش»، حتى في الوقت الذي تقوم فيه حكومة بشار الأسد في سوريا بقصف مواقع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» على طول الحدود السورية – العراقية. لذلك لا بد لشركاء واشنطن أن يلحظوا عزمها وتصميمها على تغيير ميزان القوى في الحرب الأهلية السورية – وهو صراع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يحدث في العراق – ليس فقط ضد تنظيم «داعش» بل ضد نظام الأسد أيضاً.

    إن إعلان البيت الأبيض عن تقديم مساعدة للمعارضة السورية بقيمة 500 مليون دولار لن يفيد في هذا السياق إلا أذا اعتُبر جزءاً من خطة متماسكة لإضعاف نظام الأسد والتعويض عن تدفق الأسلحة الإيرانية والروسية.

    ولا بد لهذه المساعدة أن تأتي في إطار الحرص الجماعي على عدم انتشار عناصر «داعش» إلى الأردن. فقد استقبلت المملكة الأردنية ما يقارب من مليون لاجئ من سوريا (بالإضافة إلى العدد الكبير من العراقيين الذين لجأوا إلى المملكة خلال أسوأ سنوات الحرب في العراق). والسؤال هو كم عدد السوريين والعراقيين من بين هؤلاء الذين قد يكونوا أعضاء خلايا تخطط لمعاونة تنظيم «داعش» في دخوله إلى الأردن؟ وفي الواقع أن المملكة الأردنية تملك جيشاً عالي المهنية والتحفيز ولن ينهار كما انهار الجيش العراقي. إلا أن الأردنيين يشعرون بضغط هذه الأعداد الهائلة من اللاجئين، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تتحمل عبء المفاجأة في الأردن كما تفاجأت في العراق.

    أهمية الأردن

    تشكل الأردن منطقة عازلة للمملكة العربية السعودية إلى الجنوب وإسرائيل إلى الغرب. لذا يجب على الولايات المتحدة التواصل مع الإسرائيليين لمعرفة ما يجري أمام أعينهم ووضع خطط للعمل معهم حول الحالات الطارئة – وعمل الشيء نفسه مع الأردنيين والسعوديين والإماراتيين. وعلى الرغم من مخاطر تنظيم «داعش»، إلا أن السعوديين والإماراتيين لا يريدون رؤية الولايات المتحدة تنسحب من المنطقة أو تقع تحت أي أوهام حول التهديدات الناجمة عن إيران. وبالطبع لا يمكن لهذه العلاقة أن تكون أحادية الجانب. يجب على السعوديين والإماراتيين ألا يكتفوا بتحرير الشيكات المصرفية فحسب. فهل هم مستعدون للانخراط بقواتهم في دعم الأردن أو في بناء منطقة عازلة تخفف الصدمات التي قد تواجهها المملكة الهاشمية في جنوب سوريا، إذا دعت الحاجة – وما هي الأمور التي قد يطلبونها من واشنطن في المقابل؟

    إنّ بيت القصيد هو أن الولايات المتحدة تواجه تهديداً أكبر في المنطقة ولا يمكن أن يقتصر نهجها على العراق. وبما أن الحرب في سوريا مرتبطة بالعراق، يجب أن تصبح مقاربة واشنطن تجاه سوريا أقل محدودية بكثير وأكثر استراتيجيةً بكثير. ينبغي عليها استباق ومنع التهديدات المحتملة على الأردن. وبقيامها بذلك، وحيث تصيغ خياراتها، لا يجوز أن تحصر بدائلها على نشر القوات على الأرض أو الامتناع عن التصرف.

     

    دينيس روس هو مستشار وزميل ويليام دافيدسون المتميز في معهد واشنطن.
    “يو. إس. أي. تودي”

  • خبراء يحذرون: من يسيطر على المياه في حرب العراق وسوريا يتحكم في مستقبل البلدين

    خبراء يحذرون: من يسيطر على المياه في حرب العراق وسوريا يتحكم في مستقبل البلدين

    كشف محللون أمنيون في لندن وبغداد أن السيطرة على الأنهار والسدود في العراق أصبحت سلاحا مؤثرا في الصراع الدائر هنا، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية.
    وأفاد أن نتائج الحربين في العراق وسوريا قد تتوقف على من يسيطر على ​​إمدادات المياه في المنطقة، استنادا لمحللين أمنيين في لندن وبغداد.
    ذلك أن الأنهار، القنوات، السدود ومحطات الصرف الصحي وتحلية المياه تحولت الآن إلى أهداف عسكرية في المنطقة شبه القاحلة التي تواجه، بانتظام، نقصا حادا في المياه، كما يقول مايكل ستيفن، نائب مدير مركز أبحاث المعهد الملكي للخدمات المتحدة في قطر، الذي كان يتحدث من بغداد.
    وأضاف: “التحكم في إمدادات المياه يمكن من السيطرة الإستراتيجية على المدن والأرياف، ونحن نشهد معركة من أجل السيطرة على المياه. الماء الآن هو الهدف الإستراتيجي الرئيس لجميع المجموعات المتصارعة في العراق، إنها حياة أو موت. إذا كنت تحكم في المياه في العراق لديك السيطرة على بغداد، والتي يمكن أن يسبب مشاكل كبيرة. وهذا الماء ضروري في هذا الصراع”.
    وقال التقرير إن الثوار ومقاتلي داعش الآن يسيطرون على معظم الروافد العليا الرئيسية لنهري دجلة والفرات، الذين يتدفقان من تركيا في الشمال إلى الخليج في الجنوب، والذي يعتمد عليهما كل العراق وجزء كبير من سوريا في الغذاء والماء والصناعة .
    “الثوار المقاتلون يستهدفون منشآت المياه بقطع الإمدادات عن الجنوب الشيعي (في أغلبه) من العراق”، كما يقول “ماثيو ماشوسكي”، الباحث الأمني ​​في شؤون الشرق الأوسط في جامعة كوين ماري في لندن.
    وأضاف: “يجري بالفعل استخدام المياه كأداة للحرب من قبل جميع الأطراف المتصارعة. ويمكن للمرء أن يدعي أن السيطرة على الموارد المائية في العراق هو أكثر أهمية من السيطرة على مصافي النفط، خاصة في فصل الصيف. ذلك أن السيطرة على إمدادات المياه مهمة جدا. وقطعها يعني إحداث أزمات كبرى في المرافق الصحية ومحطات الصرف الصحي”.
    وأضاف أن داعش تسيطر الآن على سد سامراء الواقع على نهر دجلة غرب بغداد وعلى المناطق المحيطة بسد الموصل العملاق على النهر نفسه، ولأن إقليم كردستان يعتمد كثيرا على السد، فهو محاط بدفاع قوي من جانب قوات البشمركة الكردية، وليس من المرجح أن يسقط في أيدي داعش دون قتال عنيف.
    وقد سارعت في الأسبوع الماضي القوات العراقية للدفاع عن سد حديثة الكبير على نهر الفرات (وطوله حوالي 8 كلم)، وهو ثاني أكبر السدود في العراق من حيث مساهمته في توليد الطاقة الكهربائية بعد سد الموصل، لمنع وقوعه في أيدي قوات داعش.
    وإذا سقط السد، كما يقول محللون، فإن هذا يعني أن مقاتلي داعش يسيطرون على معظم الكهرباء في العراق، وقد يمكن الثوار من تشديد قبضتهم على بغداد.
    وذكرت الصحيفة أن تأمين سد “حديثة” كان أحد الأهداف ذات الأولوية للقوات الخاصة الأمريكية إبان غزو العراق في عام 2003، وكان الخوف من أن تحول قوات صدام حسين هذا السد الذي يوفر 30 بالمائة من الكهرباء لكل العراق إلى سلاح للدمار الشامل من خلال فتح البوابات التي تتحكم في تدفق النهر.
    وقال الباحث في المعهد الملكي للشؤون الدولية محمد نوار شموط ، إن المياه استخدمت كسلاح تكتيكي على نطاق واسع من جانب كل من داعش والحكومة السورية، مضيفا أن الخدمات الأساسية في سوريا على حافة الانهيار، وذلك بسبب الهجوم المتواصل على البنية التحتية، وأن القبضة الخانقة من داعش والإهمال من جانب النظام مع الصيف الجاف، قد يؤدي كل هذا إلى التسبب في أزمة مياه ومواد غذائية من شأنها رفع أعداد الوفيات ومعدلات الهجرة في الصراع الحالي.
    وفي أبريل الماضي، تمكن مقاتلو داعش من السيطرة على سد النعيمية، الواقع على نهر الفرات، في الفلوجة وحول مسار المياه في محاولة منه لإغراق قوات الجيش التي كانت ترابط بالقرب من السد.
    وتسببت تلك المحاولة من قطع إمدادات المياه عن الملايين في كربلاء والنجف وبابل والنصيرية، لكن مدينة أبوغريب كانت الأكثر تأثرا، إذ غرقت تحت المياه، إلى جانب القرى والمدن الصغيرة المحيطة بها، وفقدت 12 ألف عائلة بيوتهم، بحسب ما أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة.
    وفي مطلع العام، عمدت القوات الكردية على تحويل مسار المياه تحت سد الموصل في العراق. وبالمثل، اتُهمت تركيا بمحاولة تقليص كمية المياه التي تصل إلى بحيرة الأسد في الشمال السوري، لقطع المياه عن مدينة حلب، كما ذكرت تقارير أن داعش استهدفت منشآت المياه في مخيمات النازحين على الأراضي السورية.
    وأفاد التقرير أن استهداف مصادر المياه أصبح حدثا يوميا في الصراع السوري، الذي اندلع منذ ثلاثة أعوام. وقد أدى تفجير محطة مياه الخفصة، في 10 مايو، في حلب إلى قطع الإمدادات عن نصف سكان المدينة، وبينما يحمل كل من النظام والمعارضة المسؤولية على الأخر، بات أكثر من 3 ملايين من البشر مهددين بكارثة مائية.
    وقال جينيفر داير، المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية، إن المياه أصبحت “المفتاح للسيطرة على العراق في المستقبل”. وأضاف: “لو كانت داعش تطمح حقا في تأسيس دولة داخل حدود رسمية فعليها أولا التحكم ببعض المياه. في العراق (القاحل) المياه والمخطط الإستراتيجي العسكري متساويان في الأهمية”.
    ورأت الجارديان أن المياه هي واحدة من الأزمات الأكثر خطورة في العراق، وفي حال تقسيم البلاد، سيكون هناك بالتأكيد حرب على المياه، ولا يرغب أحد في التحدث عن ذلك.

  • تنظيم “داعش” يزيل الحدود بين العراق وسوريا

    تنظيم “داعش” يزيل الحدود بين العراق وسوريا

    أربيل- الأناضول: أزالت المجموعات المسلحة التي يتصدرها تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش)، الحدود فعليا بين سوريا، والعراق، بعد سيطرتها على أجزاء واسعة، في الجانبين.

    ويضم الشريط الحدودي بين البلدين في الوقت الحالي، أربعة معابر حدودية، هي “الوليد” بيد الجيش العراقي، و”بيشابور”، و”ربيعة”، الخاضعان لسيطرة قوات البيشمركة، فيما يسيطر (داعش)، على معبر “القائم”، في الجانب العراقي، إضافة إلى بوابة “البوكمال”، الحدودية المحاذية لها في الجانب السوري، ما يوفر طريقا مباشرة يربط بين البلدين، لعناصر التنظيم.

    ويبسط التنظيم سيطرته على رقعة واسعة، تمتد من مدينة الرقة السورية، وحتى الرمادي في العراق، حيث يتحكم بمدينة “منبج” بريف حلب، إضافة إلى مدينتي “الرقة”، و”دير الزور”، القريبة من الحدود العراقية، والتي تعد منطقة نفطية، فضلا عن سيطرته على قسم هام من المنطقة العربية السُنية في العراق.

    ويسيطر (داعش) في العراق على مدينتي الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار، والموصل التي تعد ثاني أكبر مدن العراق، و تكريت التي تضم مصفاة “بيجي” النفطية، وتلعفر، وبعض المناطق في صلاح الدين وديالى.

    وفي معرض تعليقه على الموضوع، أوضح كاموران منتيك، الأستاذ بقسم العلوم السياسية بجامعة “صلاح الدين”، للأناضول، أن “الحدود العراقية، السورية قد زالت فعليا، وأن الحدود في الشرق الأوسط، تزول مع سيطرة (داعش) على أجزاء واسعة من الأراضي”، مضيفا: “هذا قد يؤدي إلى حرب بين القوى الأكبر في المنطقة، وآمل ألا يتحقق ذلك”.

    وأكد منتيك، ضرورة أن تتخذ تركيا، وإيران بصفتهما قوتان اقليميتان “موقفا مسؤولا”، إضافة إلى روسيا، والولايات المتحدة، بصفتهما قوتان عالميتان.

    ويُقدر عدد مسلحي داعش في العراق بستة آلاف، وفي سوريا بخمسة آلاف، ويتبنى التنظيم الفكر السلفي، ويهدف لإقامة دولة ضمن رقعة تضم أراضي سوريا، والعراق، وفلسطين، والأردن.

    ويُعد “داعش” الذي تأسس في العراق عام (2004)، ويتزعمه حاليا “أبو بكر البغدادي”، من أقوى المجموعات المسلحة في سوريا، والعراق.

  • 14 لاجئة يلخصن ثمن الحرب الذي تدفعه المرأة السورية

    14 لاجئة يلخصن ثمن الحرب الذي تدفعه المرأة السورية

    (CNN)– قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته  إن النساء في سوريا تعرضن للاعتقال والاحتجاز التعسفيين، والأذى البدني، والتضييق، والتعذيب أثناء النزاع السوري، من جانب القوات النظامية، والمليشيات الموالية لها، والجماعات المسلحة المعارضة للحكومة. ستقوم لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (لجنة السيداو) بإجراء استعراض  لوضع السيدات السوريات يوم 4 يوليو/تموز 2014 في جنيف.
    يتتبع التقرير المكون من 47 صفحة، ” مازلنا هنا: سيدات على جبهات النزاع السوري” مصائر 17 سيدة سورية أصبحن الآن لاجئات في تركيا، ومن خلال التوصيف بالكلمة المكتوبة والتصوير الفوتوغرافي، يوثق التقرير تأثير النزاع السوري على المرأة بصفة خاصة. تعرضت السيدات اللواتي تتبعهن التقرير لانتهاكات على أيدي القوات النظامية وتلك الموالية لها، وكذلك على أيدي الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة، مثل لواء الإسلام، وجماعات متطرفة مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).
    وقالت ناشطات وعاملات إغاثة إنهن تعرضن للتهديد والاعتقال والاحتجاز التعسفيين والتعذيب على أيدي قوات حكومية أو قوات المعارضة المسلحة. كما تعرضت كافة المحتجزات الست السابقات اللواتي استعرضهن التقرير للإساءة البدنية أو التعذيب أثناء الاحتجاز، وتعرضت سيدة واحدة للاعتداء الجنسي عدة مرات. قالت سيدات أخريات إنهن وقعن ضحايا للقيود التمييزية المفروضة على ملبسهن وتحركاتهن. وأصيبت سيدات عديدات أو فقدن بعض أفراد عائلاتهن في اعتداءات عشوائية عديمة التمييز على المدنيين من جانب القوات الحكومية.
    وقالت لايزل غيرنهولتز  مديرة قسم حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش: “لم تُعف المرأة من وحشية النزاع السوري في أي جانب من جوانبه، إلا أنها ليست مجرد ضحية سلبية. إن المرأة تتولى مسؤوليات متزايدة ـ سواء كان هذا باختيارها أو بضغط الظروف ـ ولا ينبغي أن تدفع الثمن ترهيباً واعتقالاً وإساءة، بل وتعذيباً “.
    ويعد استعراض اللجنة الأممية فرصة لتسليط الضوء على محنة المرأة في سوريا ـ وبوجه خاص أن الحكومة السورية والعديد من الأطراف غير التابعة للدولة ترتكب انتهاكات بحق السيدات والفتيات في مناخ من الإفلات التام من العقاب، بحسب هيومن رايتس ووتش. يتعين على اللجنة حث الحكومة السورية على التوقف عن عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين وكافة أشكال العنف ضد النساء، والتحقيق في تلك الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها. واللجنة أثناء استعراضها مسؤولة عن تقييم مدى تقيد الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب اتفاقية  السيداو والتوصية بإجراءات يتعين عليها اتخاذها لتحسين وضع السيدات والفتيات.
    قالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والحكومة السورية وغيرهما من الأطراف المعنية ضمان التمثيل والمشاركة التامة والجدية للمرأة في مباحثات أو مفاوضات السلام المقبلة كلها، وكذلك ما يتلوها من عمليات لوضع السياسات وإقرار السلم.
    يستند التقرير إلى مقابلات مع 27 لاجئة ومع ممثلي 7 من مقدمي الخدمات في غازي عنتاب وكلس بتركيا في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2014. قال عدد من السيدات لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات نظامية أو جماعات مسلحة غير تابعة للدولة مارست بحقهن التضييق أو التهديد أو الاحتجاز بسبب نشاطهن السلمي، بما في ذلك التخطيط والمشاركة في مظاهرات سلمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين المحتاجين. ووصفت سيدات أخريات خبرتهن بعد تولي عمادة أسرهن أو إعالتها فعلياً حينما اعتقلت القوات الحكومية أقاربهن الذكور، أو حينما أصيبوا أو قتلوا في هجمات عشوائية عديمة التمييز على مناطق مدنية بأيدي جماعات مسلحة.
    كانت مايسة، 30 سنة، تقدم المساعدة الطبية لأفراد جماعات مسلحة معارضة للحكومة، وتعمل في قناة فضائية مؤيدة للمعارضة، قبل احتجاز قوات أمنية حكومية لها في دمشق في أبريل/نيسان 2013. اعتدى عليها أفراد قوات الأمن بالضرب طوال الليل بخرطوم أخضر غليظ: “كانوا يصفعونني على وجهي، ويجرونني من شعري، ويضربونني على قدمي وعلى ظهري وفي كل مكان”. تمت الإشارة إلى السيدات اللواتي تتبعهن التقرير بالاسم الأول فقط، أو باسم مستعار، حسب الوضع الأمني الخاص بكل منهن.
    وقد قامت جماعات مسلحة غير حكومية أيضاً بالتضييق على سيدات من اللواتي استعرضهن التقرير واحتجازهن، وفرض سياسات تمييزية على السيدات والفتيات، بما في ذلك القيود على الملبس وحرية التنقل. كانت بريفان، 24 سنة، وهي سورية كردية، تقدم المساعدة الطبية لأشخاص يعيشون في مخيم اليرموك المحاصر في دمشق حين احتجزتها جماعة لواء الإسلام المسلحة غير التابعة للدولة. تم الإفراج عن بريفان بعد 10 أيام، ولكن حين حاولت إعادة افتتاح صيدليتها البدائية في المخيم، هددتها داعش لأنها ترتدي الحجاب دون العباءة. قالت: “قالوا لي: ‘إذا رأيناك بهذا الشكل ثانية فسوف نقتلك. إذا رأيناك في هذه المنطقة سنشنقك‘”.
    وقالت أخريات لـ هيومن رايتس ووتش إنهن أصبن أو فقدن أقارب لهن في هجمات عشوائية عديمة التمييز على مناطق مدنية. وصارت العديدات منهن العائل الرئيسي لأسرهن نتيجة للنزاع. قتل أربع من أطفال أمل الخمس في قصف بالقنابل البرميلية على حلب في يوليو/تموز 2013. وبعد هذا بقليل تعرض زوجها لسكتة دماغية أصابته بشلل جزئي وإعاقة في الكلام، وتضطلع أمل، 44 سنة، بدور راعيته. في مارس/آذار رحلت الأسرة إلى تركيا لطلب العلاج الطبي والرعاية التأهيلية للزوج. وهناك كانوا ينامون بمنتزه في العراء ويعتمدون على الصدقات لتناول الوجبات.
    ومنذ بدء الانتفاضة السورية في مارس/آذار 2011، أجرت هيومن رايتس ووتش بعثات للتحقيق في سوريا، وتركيا، ولبنان، والأردن، وكردستان العراق لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان بأيدي كافة أطراف النزاع، بما في ذلك عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، والتعذيب، والقيود التمييزية على السيدات والفتيات، والإعدام دون محاكمة، وهدم الأحياء دون وجه حق، واستخدام الأسلحة الكيماوية والمحرقة.

  • نقل عائلة يهودية من سوريا إلى إسرائيل في عملية سرية

    نشر موقع ynet الإسرائيلي على الإنترنت، اليوم، خبر جلب عائلة يهودية من سوريا في عملية سرية ودراماتيكية إلى إسرائيل، كاتبا أنها أول عملية تتم منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية قبل ثلاث سنوات. وجاء في التقرير أن العائلة، المكونة من تسعة أفراد، فرّت أولا إلى دولة “ثالثة”، ومن ثم وصل أفرادها إلى إسرائيل على دفعات عدة، حتى توحد جميعهم في إسرائيل عشية يوم الاستقلال الإسرائيلي.
    وعلم الموقع الإخباري الإسرائيلي عن القصة المثيرة قبل أسابيع عدة، إلا أن القصة لم تنشر خشية على سلامة العائلة – لم يتم الكشف عن هوية أفرادها بعد- واليوم سمح بنشر بعض التفاصيل عن العملية.
    وحسب التقرير، وصلت في البداية أم العائلة إلى إسرائيل، مع ابنها البكر، ومن ثم انضم أفراد العائلة السبعة. وشارك في العملية السرية مسؤولون إسرائيليون وغير إسرائيليين. وجاء في تقرير الموقع أن الكشف عن تفاصيل القادمين الجدد من سوريا، في هذه المرحلة، وعن حيثيات عملية نقلهم، قد يهدد حياة العائلة لذلك ما زالت تفاصيل العملية غامضة.
    وقال مسؤول مطّلع على العملية السرية للموقع الإسرائيلي “المذهل هو أن من بين ال9 مليون سوري الذين فضلوا من دون بيت، لهؤلاء التسعة يوجد بيت في دولة إسرائيل. ولولا وصولهم إلى هنا، لكانوا اليوم من دون بيت. خلال سنوات الحرب السورية هم اليهود الوحيدون الذين خرجوا”. وأضاف “عندما خرجوا أصابهم الذعر والقلق، تحديدا من التداعيات الممكنة (للحرب الأهلية في سوريا) على إسرائيل”.

  • 11 مجموعة في المعارضة السورية تهدد بالقاء السلاح ما لم تحصل على دعم لمواجهة الدولة الاسلامية

    11 مجموعة في المعارضة السورية تهدد بالقاء السلاح ما لم تحصل على دعم لمواجهة الدولة الاسلامية

    بيروت- (أ ف ب): هددت 11 مجموعة مقاتلة في شمال سوريا وشرقها الاربعاء بالقاء السلاح وسحب مقاتليها، ما لم تقم المعارضة السورية بتزويدها بالاسلحة خلال اسبوع لمواجهة هجوم تنظيم “الدولة الاسلامية” الجهادي، بحسب ما جاء في بيان حصلت عليه وكالة فرانس برس.

    وتقاتل هذه المجموعات في ريف حلب الشمالي والرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، وهي مناطق تشهد منذ كانون الثاني/ يناير معارك بين تشكيلات معارضة للنظام وتنظيم “الدولة الاسلامية” الذي كان قبل ذلك يقاتل الى جانب هذه الكتائب ضد النظام.

    وصعد التنظيم بزعامة أبو بكر البغدادي في الاسابيع الاخيرة هجماته في سوريا تزامنا مع الهجوم الذي يشنه في العراق حيث سيطر على مناطق في شماله وغربه، قبل ان يعلن الاحد اقامة “الخلافة الاسلامية”.

    ومن المجموعات الموقعة على البيان “لواء الجهاد في سبيل الله” و”لواء ثوار الرقة” و”تجمع كتائب منبج” و”الجبهة الشرقية احرار سوريا” وغيرها… ولا يعرف حجم هذه المجموعات وقوتها، لكن اهميتها تكمن في تواجدها في مناطق تقع تحت سيطرة “الدولة الاسلامية” بشكل شبه تام.

    وجاء في البيان “نحن قيادة الالوية والكتائب الموقعة على هذا البيان نمهل الائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) والحكومة الموقتة وهيئة الاركان وجميع قادة الثورة السورية (…) مدة اسبوع من تاريخ اصدار هذا البيان لارسال تعزيزات ودعم كامل لمواجهة تنظيم البغدادي ودحره خارج ارضنا وايقاف تقدمه في المدن المحررة”.

    واضاف “ان لم يتم تلبية النداء، سنقوم مرغمين برمي سلاحنا وسحب مجاهدين من المناطق المذكورة، ليعلم الجميع (…) اننا لليوم صامدون في وجه الخوارج، وسنبقى صامدين حتى آخر رصاصة في بنادقنا”.

    وحذر البيان من ان “ثورتنا، ثورة شعبنا واهلنا، الثورة التي خسرنا لاجلها دماء شبابنا واطفالنا، تعيش حالة من الخطر بسبب تنظيم البغدادي، وخصوصا بعد اعلانه عن الخلافة” قبل ايام.

    واعلن ابو محمد العدناني، المتحدث باسم التنظيم الذي كان معروفا باسم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، الاحد قيام “الخلافة الاسلامية” وتنصيب البغدادي “خليفة”، على ان يصبح اسم التنظيم “الدولة الاسلامية”.

    وسأل بيان المجموعات السورية المقاتلة “اي خلافة هي التي يقيمونها على دماء شهدائنا وعلى القتل والتهجير وعلى التنكيل وتشويه شهدائنا، وعلى تهجير اهلنا وتدمير المنازل (…) اي خلافة يقيمونها في مناطق لم يحرروها، بل استباحوها وقتلوا المجاهدين فيها؟”.

    وظهر التنظيم الذي بات يعرف اختصارا بـ”داعش” في سوريا في ربيع العام 2013، وقوبل بداية باستحسان المعارضين الباحثين عن اي مساعدة في وجه قوات نظام الرئيس بشار الاسد. لكن الكتائب المقاتلة ما لبثت ان انقلبت عليه بسبب تشدده في تطبيق الشريعة الاسلامية واعمال الخطف والاعتقال والاعدام التعسفية التي يقوم بها، والسعي الى فرض نفوذه المطلق على مناطق تواجده.

    وادت المعارك بين “الدولة الاسلامية” ومقاتلي المعارضة السورية الى مقتل اكثر من ستة آلاف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

    ويشكو مقاتلو المعارضة من نقص السلاح والدعم من الدول المؤيدة لهم. واعربت الدول الغربية مرارا عن خشيتها من وقوع اي اسلحة نوعية تقدمها للمقاتلين السوريين، في ايدي الجماعات المتطرفة.

    الا ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما طلب من الكونغرس في نهاية حزيران/ يونيو، 500 مليون دولار للمساعدة في “تجهيز وتدريب” مجموعات من المعارضة السورية “المعتدلة”. وبعد وقت قصير من الاعلان عن هذه الخطوة، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثر لقائه رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا، ان في امكان هذه المعارضة ان تؤدي دورا في صد الجهاديين “ليس فقط في سوريا وانما في العراق ايضا”.

     

  • “داعش” في العراق… طوق نجاة المالكي بعد الأسد

    “داعش” في العراق… طوق نجاة المالكي بعد الأسد

    يجدّد تنظيم “داعش” في العراق، بإعلانه “الخلافة” قبل يومين، وبمواصلة جرائمه الموصوفة، ما سبق له أن فعله في سورية، عندما بات مجرد وجوده أفضل خدمة للنظام السوري، بما أنّ ارتكاب المجازر والبقاء في سدة الحكم باتا يحصلان بحجة محاربة إرهاب “داعش”.
    وعلى غرار السيناريو السوري، وبعد تحقيق الفصائل المسلحة نجاحاً عسكرياً على الساحة العراقية، تمثلت في الوصول الى مشارف بغداد، جاء التنظيم ليلقي طوق النجاة لرئيس الحكومة المنتهية ولايته، نوري المالكي وحلفائه، ذلك أنه أتاح لبغداد جمع حَمَلَة السلاح من العرب السنة، في بوتقة واحدة، هي “داعش” و”الارهاب” و”التطرف” التكفيرية.
    ويُعرب القيادي في المجلس العسكري لعشائر العراق، الشيخ عبدالله الشمري، في حديث لـ”العربي الجديد”، عن مخاوف حقيقية من تكرار سيناريو الاقتتال الداخلي بين الفصائل في سورية، لكن داخل العراق هذه المرة.

    ويقول الشمري إنه “بعدما حققنا نصراً على الارض، وأجبرنا الجميع على الاعتراف بنا كقوة لها مطالب شرعية، وأننا ثوار ولسنا إرهابيين، كما يطلق علينا المالكي، خرج داعش ليلقي بطوق النجاة له، ومن خلفه إيران، لتكون جميع الضربات الجوية والبرية التي توجه الى صدور الثوار مباركة من المجتمع الدولي بحجة داعش، حتى ولو استخدم المالكي ضدنا الغازات والاسلحة الكيمياوية”.
    ويشدد الشمري على أن “داعش هم مجرد فصيل واحد من ستة فصائل تقاتل على الارض، وإعلانهم (الخلافة) يصب في مصلحة ايران والمالكي، ويعزز موقف (الرئيس السوري) بشار الاسد في مواصلة قتله المزيد من السوريين”.
    ويشير الشمري إلى أنه “رغم عدم مطالبة أي من الفصائل المساعدة من داعش، لكنه حشر نفسه في الثورة، ونجزم أن فيهم قادة مخترقين من ايران والاستخبارات السورية واستخبارات المالكي، واليوم نحن سنفقد التعاطف الدولي معنا وسيكون المالكي بطلاً تاريخياً وأحد أهم أركان الحرب على الارهاب، على الرغم من أنه الارهابي الاول في العالم”.
    ويحذّر الشمري من أن “المخاوف الآن تنصب على اضطرارنا الى الاصطدام بهم في حال كررّوا المأساة التي ارتكبوها في سورية، من خلال إرغام مقاتلينا على ما يصفونه البيعة، وعندها سنكون في حرب داخلية تبعدنا عن الهدف الاول، وهو تحقيق مطالبنا، وإنهاء حالة المواطن الدرجة الثانية للعرب السنة في العراق، والقضاء على التهميش والظلم”. ويجزم القيادي في المجلس العسكري لعشائر العراق بأن “داعش دخيل علينا، وله ارتباطات ايرانية، ولم يخدم أي طرف إيران وأذرعها، بقدر ما خدمها داعش”.
    بدوره، يكشف قائد أحد الفصائل المسلحة في الفلوجة، يُكنّى باسم “أبو طه الجبوري”، في حديث مع “العربي الجديد”، إلى أن تنظيم “داعش” في العراق لا يتجاوز عديده بأفضل الأحوال، 12 ألف عنصر، مقابل عشرات الآلاف من المقاتلين الميدانيين من أبناء العشائر والفصائل الوطنية. ويلفت إلى أن إعلانه “الخلافة” يجعلنا نتأكد بأن هذا التنظيم “بات خنجراً مسلطاً على كل العراقيين السنة، ويخرج عند الحاجة والطلب، فهكذا فعل مع الأسد، واليوم يفعل مع المالكي”.

    ويضيف الجبوري أن “الفصائل المسلحة عقدت، ليلة الاثنين، اجتماعاً موسعاً حول إعلان داعش الخلافة، وقررت المضي في الثورة وعدم الالتفات إليه أو لبياناته، وفي حال حاول إجبار أي من عناصرنا على البيعة، فسيكون لكل حادث حديث، ولن نكرر خطأ أهلنا في الشام، فقد نضطر الى تجميد عملياتنا العسكرية ضد المالكي، وهو أفضل من أن نتلوث مع داعش أو نتقاتل معه، وننفذ طموحات ايران والمالكي والاسد”.
    ويكشف الجبوري أنه “منذ أسبوعين، وداعش متمركز في مناطق قرب بغداد، ولم يتعرض للقصف من جيش المالكي على خلاف فصائلنا المسلحة”.
    ويعترف الجبوري بأن “داعش أربك جميع خططنا الحالية، وسيتأخر إنجاز مهمة الثورة لمصلحة المالكي الذي وجد في إعلان خلافتهم الكرتونية عامل قوة وتثبيت له من الغرب، وحتى الدول العربية التي كانت تؤيد الى حد ما ثورتنا المسلحة”.
    ويقول الخبير في شؤون تنظيم “القاعدة” والجماعات الاسلامية المتطرفة، فؤاد الدليمي، لـ”العربي الجديد”، إن “المتتبع لتصريحات المالكي الاسبوع الماضي، على قناة العراقية، سيجد تلميحاً الى إعلان الخلافة، من خلال قوله حرفياً إن (تلك الجماعات الارهابية ستتقاتل فيما بينها وتقضي إحداها على الاخرى)”.
    ويجزم الدليمي بأن “خلافة داعش” لا تحظى بقبول “قاعدة” العراق التابعة لأيمن الظواهري، ولا بقية الفصائل العشائرية أو الوطنية، فضلاً عن رفضها من الشارع السني، “لكنها ستلصق بالحراك المسلح شاءت تلك الفصائل أم أبت”.

    كما يشير الدليمي إلى أن ظاهرة “داعش ستنتهي بمجرد كبسة زر من إيران، وهو مجرد أداة في يد الاستخبارات الايرانية أنقذت بشار الأسد، واليوم ستنقذ المالكي والنظام الحالي في العراق”.
    ويلاحظ الدليمي كيف أنه في الاسبوعين الاخيرين، راج تبادل الاتهامات بين الفصائل و”داعش” على الانترنت، إذ تتهم الفصائل “داعش” بسرقة جهودها، وتجييرها لمصلحتها، من خلال رفع الاعلام السوداء على كل بلدة تسيطر عليها، كما حدث في تكريت وبيجي، “بل وتعمد على ارتكاب جرائم بشعة لا يقدم عليها أي إنسان من أجل تشويه صورة الثورة الحالية”، على حد تعبير الخبير في شؤون التنظيمات الجهادية.
    ويضيف الدليمي “أتحدى داعش أن يفصح عن عدد قتلاه في العراق، لسبب بسيط أنه لا يوجد لديه قتلى، وإن وُجد فهو قليل جداً، على عكس باقي الفصائل المسلحة التي تتعرض للهجمات الجوية، وهذا يطرح ألف علامة استفهام حول الموضوع”.
    في المقابل، يصف أمير عشائر الدليم، علي حاتم السليمان، إعلان “خلافة داعش” بأنه “محاولة اغتيال للثورة من قبل جهات تساند المالكي وبشار الاسد”.
    ويتساءل الحاتم في تصريح لـ”العربي الجديد”: عن أي خلافة وأي دولة يتحدثون؟ نحن عراقيون وكل ما أردناه حياة حرة كريمة، ولم نطلب العون بالمقاتلين أو السلاح من أحد، ودافعنا عن أنفسنا وعن أهلنا، وداعش لا نلتقي معه ولا يلتقي معنا، ونحن في واد وهم في واد آخر”. ويختم الحاتم قائلاً “سنبقى على عهدنا ثورة حرة ناصعة البياض حتى تحقيق مطالبنا، ومتى ما تحققت، عدنا الى منازلنا ضمن حكومة ونظام يعامل الجميع بعدل ومساواة”.

    ويذهب أحد مقاتلي “جيش النقشبندية” في مدينة الموصل، الى أبعد من ذلك، إذ يؤكد بأن قيادات “داعش” في الموصل غالبيتها من السوريين، وقد طلبوا من فصائل أخرى، بعد السيطرة على المدينة، إشراكهم في إدارة المدينة، “وهو ما تم رفضه بشكل قاطع وطلب منهم البقاء على حدود المدينة، وعدم الدخول اليها كبقية المقاتلين، لكن المفاجأة أن داعش سرق مدرعات ودبابات وعربات وأسلحة مختلفة تم الاستيلاء عليها، وتم نقلها الى دير الزور لقتل الجيش الحر وباقي الفصائل هناك”. ويضيف المقاتل، في اتصال هاتفي بـ”العربي الجديد”، أن “كل ما نريده اليوم هو أن يفصل الاعلام بيننا وبين داعش، وأن يتعامل معه بعين الريبة والشك على اعتبار أنه أداة استخبارية يضم مقاتلين مغفلين أو مخدرين مغناطيسياً باسم الدين، وقياداتهم مخترقة حد النخاع من ايران والاسد والمالكي”.
    ويخلص إلى أن “بعض تصرفات داعش مقصودة بهدف تشويه الثورة، كإعلان ولايات وقتل أسرى وتفجير تماثيل ونصب ونشر صور لمقاتلين أجانب في الموصل والفلوجة، وكل ذلك يندرج في خانة تشويه ثورة وطنية وإلباسها لبوس الارهاب لمصلحة المالكي، وبتنا لا نستبعد أن يكون داعش عبارة عن شركة إيرانية تؤجر خدماتها لمن يحتاج، في مقابل ثمن معروف مسبقاً”.

    بغداد ــ العربي الجديد

  • فرنسا: أدلة على صفقات نفط بين داعش والأسد

    فرنسا: أدلة على صفقات نفط بين داعش والأسد

    اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس الاثنين، ان الجهاديين الذين يسيطرون على اجزاء من الاراضي في العراق وسوريا باعوا نفطا من هذه المناطق الى الرئيس السوري بشار الاسد.
    وقال فابيوس ان بيع النفط دليل على الطابع “غير الواضح” للنزاع في الشرق الاوسط، والذي يدور نظريا بين الرئيس بشار الاسد والجهاديين.
    واكد فابيوس في مؤتمر صحافي في نيودلهي “لدينا الدليل على ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام استولى على النفط وباعه الى النظام” السوري بدون مزيد من الايضاحات.
    كما استولى الجهاديون على مصادر تمويل اخرى واسلحة خصوصا في الموصل.
    وفي سوريا بات هذا التنظيم يسيطر على اجزاء كبيرة من البلاد لكنه يخوض مواجهات مع مقاتلين اخرين في المعارضة.
    وفي اشارة الى الجهاديين، قال فابيوس ان هؤلاء”يتقاتلون رسميا لكنهم غالبا ما يدعمون بعضهم بعضا”.
    واعتبر ان الوضع في العراق “مقلق جدا جدا”.
    واضاف “لماذا؟ لانها المرة الاولى على الارجح التي تتمكن فيها مجموعة ارهابية خطيرة من الاستيلاء على هذا البلد الغني مع تداعيات وخيمة على المنطقة والعالم”.
    ورأى فابيوس ان الحل في العراق يمكن في الوقوف وراء الحكومة والجيش لطرد الجهاديين.
    وفي سوريا، ارتكب الطيران الحربي للنظام السوري مجزرة جديدة في ادلب قضى فيها 32 شخصا بينهم أطفال ونساء، وقتل 15 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 50 آخرين جراء سقوط قذائف هاون على مناطق خاضعة لسيطرة قوات النظام في إدلب شمال البلاد .
    وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 32 شخصا وجرح آخرين جراء قصف طيران النظام الحربي مناطق في بلدة سلقين بادلب شمال غرب سوريا . وقال المرصد في بيان ان من بين القتلى أربعة أطفال وسيدة إضافة إلى مقاتلين اثنين من كتائب المعارضة المسلحة مشيراً إلى ان العدد مرشح للارتفاع بسبب الحالات الخطرة بين الجرحى .
    وقال المرصد ان قذائف هاون سقطت على إدلب بعد توعد جماعة “جند الأقصى” بالرد على الغارات الجوية التي شنتها القوات السورية على المدينة وأسفرت عن مقتل 30 شخصا على الأقل وإصابة آخرين . وأكد التلفزيون الرسمي أن جميع ضحايا قصف امس الاثنين، الذي استهدف مناطق سكنية وسوقا، من المدنيين وبينهم أطفال .
    ووقعت اشتباكات عنيفة بين عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة امس الاثنين لليوم الثاني على التوالي في البوكمال على الحدود مع العراق . وأشار المرصد الاثنين عن “استقدام الدولة الإسلامية، تعزيزات عسكرية إلى المدينة” . وفي المحافظة نفسها، شن الطيران الحربي السوري غارات اليوم على مناطق في قرية جديد عكيدات التي تسيطر عليها “الدولة الإسلامية”، بحسب المرصد .
    وأعلن المرصد السوري أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب الإسلامية في حي جوبر بالعاصمة دمشق ترافق مع قصف قوات النظام لمناطق في الحي . وذكر المرصد أن الطيران الحربي للنظام قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة/الزبداني بمنطقة القلمون في محافظة ريف دمشق، وترافق ذلك أيضا مع قصف لمناطق في مزارع بلدة “النشابية” ومزارع “العب وميدعا” قرب مدينة دوما بالغوطة الشرقية .
    وأضاف أن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام ومقاتلي الكتائب على أطراف مخيم “خان الشيخ”، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كما نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في مدينة “كفربطنا” بالغوطة الشرقية من دون معلومات عن وجود إصابات .
    وذكر المرصد أن مسلحين مجهولين قاموا بتفجير منزل محافظ درعا الأسبق “فيصل كلثوم” في قرية “المبعوجة: بمحافظة حماة وسط سوريا، وأدى الانفجار إلى انهيار أجزاء منه، من دون خسائر بشرية . وفي المحافظة نفسها، قتل 8 عناصر من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها جراء هجوم نفذه مقاتلو الكتائب على حاجزهم في قرية “الرهجان” بريف حماه الشرقي .
    واعتقلت قوات النظام رجلين من منطقة “العجزة” بمدينة حماة، واقتادتهم إلى جهة مجهولة بحسب ناشطين من المدينة . وفي حماة أيضا، دارت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام، مدعومة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الكتائب في محيط قرية “خنيفيس” بريف “سلمية الشمالي” ومحيط قرية “فريتان” بريف “سلمية الشرقي” .
    وذكر أن الطيران المروحي استأنف امس الاثنين قصف العديد من مناطق حلب شمال سوريا بالبراميل المتفجرة حيث استهدفت بستان القصر وحي الشيخ خضروحي الليرمون والحيدرية والشيخ نجار .
    وفي ريف حلب دارت اشتباكات عنيفة بين الدولة الإسلامية من جهة ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة ولواء جبهة الأكراد في ريف حلب الشمالي في محيط بلدة (اخترين) ومحيط قريتي المسعودية والباروزة بريف حلب الشمالي الشرقي .
    وأضاف المرصد ان قوات المعارضة احرزت تقدما في منطقة محيط تلة (الطعانة) الاستراتيجية شرق مدينة حلب والقريبة من المدينة الصناعية .
    يذكر ان تلة (الطعانة) كانت كتيبة دفاع جوي وتقع على طريقي حلب – الباب القديم والجديد وقامت جبهة النصرة وكتائب إسلامية بالسيطرة عليها في شهر اكتوبر من العام 2012 إلا أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها استعادوا السيطرة عليها في اواخر مارس الماضي.

  • من جهنم الموت في سوريا إلى جحيم الدعارة في لبنان

    من جهنم الموت في سوريا إلى جحيم الدعارة في لبنان

    للحرب قوانينها… هكذا تعلمنا، أو هكذا حاولوا أن يلقنونا لتبرير كل ما يمكن ان تلوثه اياديهم السود. لكن تداعيات الحرب السورية على النازحين، وتحديداً النازحات، أبشع من ان تتحول إلى قوانين اقله في غياب رقابة الدولة وعجز المنظمات والجمعيات الدولية عن حماية النازحات، واستحالة حماية انفسهن من السوق «المفتوحة» امامهن لبيع اجسادهن مقابل بقائهن على قيد الحياة او ضمان حياتهن وحياة عائلاتهن.
    قد يصح ان الدعارة من الممارسات او «القوانين» التي شرعتها الحروب على النازحين. لكن فصولها في لبنان باتت تستحق اكثر من نظرة شفقة او مجرد اعتبارها نتيجة لحالات الفقر والعوز! إنها ظاهرة مفتوحة على كل الإحتمالات ولأجل غير مسمى…

    سموها ما شئتم، معاناة، ذل، هروب من الموت إلى واقع اكثر مرارة، ظاهرة اجتماعية بدأت تتفشى بشكل فاضح في مجتمعنا اللبناني… العناوين كثيرة لكن النتيجة واحدة: آفة إجتماعية بدأت تتظهر في القرى والعاصمة بيروت، وحيثما يوجد نازحون سوريون هناك دعارة تواجه السوريات كونهن فقط نازحات.

    للحرب قوانينها
    تبرير قد يجد تفسيراً له في حال سلمنا بالمقولة «للحرب قوانينها»، لكنه لم يعد مجرد حالات فردية بل ظاهرة تنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي تتضمن طلبات للزواج من نازحات سوريات مقابل مبلغ من المال او دعارة سرية ومن داخل الشقق التي يسكنون فيها او حتى داخل الخيم بمبلغ يراوح بين 10 دولارات و100دولار. واحيانا لا يتجاوز الـ 5 دولارات! صدقوا!
    سلمى في السادسة عشرة من عمرها وصلت إلى أحدى القرى الشمالية في لبنان مع عائلتها هربا من القصف وآلة الدمار التي كانت تطاول قريتها دير الزور. روايتها التي نقلتها عنها إحدى الإختصاصيات في علم النفس في جمعية إنسانية دولية تختصر وجع النازحات السوريات اللواتي وضعتهن الأيام امام خيارين في الحياة: «إما ان يبعن أنفسهن او يمتن جوعاً وقهراً».

    دعارة تتوزع على فئات: دعارة الشارع، الدعارة المقنعة تحت ستار الزواج غير المسجل، وزواج القاصرات بهدف السترة

    «منذ نحو العام بدأت ابيع نفسي لقاء خدمات جنسية. البداية كانت من الشارع من خلال «قواد» يعرف بإسم ابرهيم. لاحقاً اقنعني بالعمل في المكتب الذي يملكه على ان يرفع اجري مقابل كل خدمة جنسية في اليوم إلى 20 دولار. لكنني فوجئت بأن عدد الزبائن ارتفع ومنهم من كان يتعامل معي بوحشية. أما الأجر فلم يتجاوز العشرة دولارات عن كل زبون. لكنني تحملت كل ذلك من أجل تأمين لقمة العيش وتعليم إخوتي».
    أحياناً يصل عدد الزبائن إلى 20 في اليوم الواحد وأحياناً «لا أوفق بأي زبون فأعود من دون بخشيش إلى البيت وننام جياعاً».
    ليست سلمى الفتاة السورية الوحيدة في مكتب «ابرهيم» والأخير مستسنخ بالمئات. قصتها تنطبق على العديد من الفتيات السوريات اللواتي تسجلن ايضاً في مكتب البغاء ومنهن من تحولن إلى راقصات في نوادٍ وملاهٍ ليلية.

    جنس وتعنيف ومخدرات
    وتنقل الإختصاصية في علم النفس انه عندما لجأت إليها سلمى كانت في حال نفسية مدمرة على رغم حياة الرخاء التي امنتها لها اعمال الدعارة. لكنها كانت تتعرض للضرب والتعنيف كما اجبرت على تعاطي المخدرات لتلبية حاجات الزبائن. وعندما دخلت الجمعية بواسطة إحدى السيدات اللواتي كن يزرن العائلات النازحة في المنطقة التي تسكن فيها مع اهلها لم تعترف بواقعها وقالت إنها كانت تتعرض للعنف على يد والدها. ولاحقاً بدأت تعترف بواقعها المرير وتقول إنها لا تريد ان تستمر في مهنة بيع جسدها لكنها تخشى من ان يتعرض لها ابرهيم او احد الزبائن، حتى انها لا تستطيع مغادرة لبنان لأنه لا يزال يحتفظ ببطاقة هويتها وجواز سفرها.

    ال1

    موضة العصر
    خوف قهر وجع وخيبة… ثمة الكثير من الصفات التي تنطبق على واقع النازحات السوريات. لكن هنا كل شيء مباح. واللافت ان حكاياتهن لا تنتهي عند حدود لبنان بل تتجاوزها لتكشف أن عمليات استغلال السوريات عموماً والقاصرات تحديداً باتت «موضة» العصر ولا سيما في الأردن وتركيا والخليج وسواها من الدول بحسب المسؤولة عن وحدة مكافحة الإتجار واستغلال النساء في جمعية «كفى» غادة جبور. وتضيف ان الدعارة في اوساط النازحات السوريات ليست مخملية إنما هي ناتجة عن العوز والفقر. وإذا ما وضعناها في سلم الربح نرى انها الأكثر انخفاضاً وهي تتوزع على فئات: دعارة الشارع والدعارة المقنعة تحت ستار الزواج غير المسجل وزواج القاصرات بهدف السترة وهي لا تخلو من انواع الإستغلال الجنسي والعنف الجسدي والمعنوي.
    ترفض جبور وضع دعارة النازحات السوريات خارج اطار العنف ضد المرأة. لكن اياً منهن لا تذهب إلى ممارسة فعل الدعارة بالقوة. على العكس هي هناك بكامل وعيها وإرادتها فلماذا يتم تصنيفها في إطار العنف ضد المرأة؟ تجيب جبور: «لا احد يحلم في سلوك هذه الطريق. هذا امر ثابت. لكن ما هي الفرص الممنوحة امام النازحات السوريات طالما انه لا توجد دولة تؤمن للنازحين بيئة حياتية مقبولة؟ حتى المنظمات الدولية عاجزة عن حمايتها فكيف يكون لديها خيار في تحديد مسار حياتها؟ صحيح انها تذهب بملء إرادتها لكن بعد استغلالها وتوريطها في شبكات الدعارة عن طريق وسائل إقناع عدة، وهذا ما يعرف باستغلال المرأة وهو ينتشر كنتيجة حتمية في المجتمعات التي تستقطب النازحين او التي تعيش حروباً حيث يتحول الإغتصاب إلى سلاح فتاك في ايدي الجنود والمدنيين على حد سواء».

    فتيات سوريات قاصرات يجبرن على ممارسة الدعارة تحت وطأة التهديد والضرب المبرح والعنيف من قبل الزبون وحجز بطاقات هوياتهن من قبل «القواد»

     

    لبنان الاكثر خطورة
    في العراق وكوسوفو وسراييفو لم تكن الصورة افضل… لكن في لبنان الوضع اكثر خطورة! الإختصاصية في علم الإجتماع الدكتورة عبلة قاضي تعترف بأن الدعارة لا تشكل ظاهرة في لبنان، والأسواق التي كانت تنتشر في بيروت قبل الحرب تشهد على ذلك. ومع إقفالها في عز الحرب تحولت هذه الأسواق والشوارع التي كانت تخضع للرقابة الأمنية والصحية وكانت شبه منظمة إلى دكاكين وشقق وباتت موزعة في الأحياء السكنية وحتى في الفنادق. اليوم ليست النازحة السورية وراء انتشار او إعادة تظهير الدعارة في لبنان. إنما الفلتان الأخلاقي والفوضى المنتشرة في البلد بدءاً بالفراغ الرئاسي مروراً بتجميد عمل المؤسسات الدستورية وصولاً إلى المجتمع المتفلت من كل القوانين والأنظمة الإجتماعية والأخلاقية، كلها تسببت في انتشار الدعارة على كل المستويات.
    نفهم من ذلك ان الحل شبه مفقود والمطلوب ان نخبىء رؤوسنا او رؤوس بناتنا خشية ان تنتقل العدوى إليهن؟ تجيب د. قاضي: «ليست الدعارة بفيروس ولا وباء قاتل. هي حالة موجودة في كل المجتمعات لكن الفوضى والفلتان ساهما في تفلتها من كل المفاهيم الأخلاقية والإنسانية».
    لا تدافع قاضي حتماً عن مهنة الدعارة التي احترفتها غالبية النازحات السوريات ولا تدين. والمطلوب؟ رقابة أمنية واتخاذ خطوات من قبل الدولة لتأمين حد ادنى من الحياة الكريمة للنازحين وإيصال المساعدات اليهن عن طريق المنظمات الدولية. لكن ماذا لو كانت كل هذه المعادلات غير موجودة وإذا وجدت فهي عاجزة عن القيام بواجبها.

    مهمة شبه مستحيلة
    نقرع باب الجهاز الأمني المولج في قضايا الإتجار بالبشر والدعارة ونقرأ الآتي: «في العام 2009 اقرت الحكومة قانوناً لمكافحة جريمة التجارة بالبشر لكن لا شيء تغير. فأغلبية عاملات الملاهي الليلية من الأجانب ومن بينهن نسبة كبيرة من السوريات لكن غالباً ما يتم احضارهن إلى المنازل وإجبارهن على ممارسة مهنة الدعارة». المرجع الأمني اوضح ان المنظمات اللبنانية غير الحكومية تتولى منذ بداية انتشار ظاهرة الدعارة بين النازحات السوريات على تقديم النصح لهن وتوعيتهن على المخاطر الناتجة عنها لا سيما على مستوى الأمراض الجنسية. لكن المهمة شبه مستحيلة في بلد يضم اكثر من مليون لاجىء، ولفت إلى أن مالكي النوادي الليلية يتحايلون على الشرطة إذ انهم يعملون على إخفاء الفتيات عندما يصلهم «إخبار» عن قيام مكتب الآداب بدورياته المعتادة.
    في ثمانينيات القرن الماضي كانت النوادي الليلية تستقدم فتيات الليل من آسيا وأوروبا الشرقية. اليوم باتت المسألة أسهل. هم موجودون هنا بيننا ويتعرضن لأبشع انواع التعنيف والإستغلال. وهذا ما كشفت عنه التحقيقات التي أجرتها القوى الأمنية مع فتيات سوريات غالبيتهن قاصرات كن يعملن في شبكتي دعارة واحدة في منطقة وادي الزينة وأخرى في منطقة كفرعبيدا. فقد تبين أن الفتيات تعرضن لأسوأ أنواع الإستغلال الجسدي وكن يجبرن على ممارسة الدعارة تحت وطأة التهديدات والضرب المبرح والعنيف من قبل الزبون، إضافة إلى حجز بطاقات هوياتهن وجوازات السفر من قبل «القواد».

    «أحياناً يصل عدد الزبائن إلى 20 في اليوم الواحد وأحياناً لا أوفق بأي زبون فأعود من دون بخشيش إلى البيت وننام جياعاً»

     

    تسألون عن أسعار اللذة؟
    القيمة متفاوتة تبعاً للوقت الذي يطلبه الزبون والمكان ونوعية الخدمات. أما أقصاها فيصل في الليلة الحمراء إلى المئة دولار لكنها تذهب كلها لحساب القواد ولا تحصل منها فتاة الدعارة إلا على مبلغ يؤمن لها شراء عشاء لها ولعائلتها عندما تعود إلى البيت. وقد لا يتجاوز الـ 5 دولارات او 20 دولاراً كحد اقصى.
    «لم نهرب من الموت لنعيش في الذل» عبارة ترددها النازحات اللواتي أرغمتهن ظروف النزوح على النزول إلى سوق الدعارة. فهل يتحول المجتمع اللبناني إلى سوق «دعارة» في ظل تزايد عدد النازحين؟ وماذا نقول لفتياتنا اللواتي قرأن وسمعن عن دعارة النازحات السوريات بحجة الفقر والعوز؟
    حتماً ليس وقت البكاء على الأطلال ولا تبرير هذه الآفة التي باتت اسبابها معللة بألف إطار وإطار.
    الدعارة هي دعارة ونقطة على السطر.

    جومانا نصر- الأسبوع العربي

  • سوري يعقد قرانه أمام سفارة دمشق في الاردن والمهر 15 رأس شبيح معجلاً وخمسين رأس مؤجلاً

    قالت وسائل إعلام أردنية إن زيجة سورية هي الأغرب من نوعها حصلت أمام السفارة السورية في عمان.

     

    وفي التفاصيل، فإن الحاج ابراهيم أحمد الرملات قام خلال الاعتصام الأخير أمام السفارة السورية بعقد قرانه على السيدة الخمسينية عمشة الفواعرة ( أم أحمد ).

     

    الغريب في الأمر أن مهر العروس هو 15 رأس شبيح معجلاً و خمسين رأس مؤجلاً، في الوقت الذي شهد على هذه الشروط المعتصمون أمام السفارة.

     

    والسيدة “عمشة” الملقبة بأم الشهداء قدمت أولادها الأربعة إلى جانب زوجها في سوريا، أما بالنسبة للحاج ابراهيم فهو عضو في مجلس القبائل والعشائر السورية ويبلغ من العمر 75 عاماً، واستشهد له اثنان من أبنائه خلال المعارك.

     

    وأكدت السيدة “عمشة” أنها قدمت للثورة المباركة أغلى ما تملك، ومستعدة للتضحية بنفسها أيضاً، وهو الأمر الذي أكده العريس أيضاً.

     

    وذكرت مواقع أردنية أن من بين الأشخاص الذين شهدوا عقد القران كل من الشيخ علي المذود الجاسم رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية في الأردن والشيخ ابراهيم غزال أبو طلحة ومحمود آل بوعليان، وعدد غفير من السوريين.