الوسم: سوريا

  • جورج وسوف يشارك بانتخابات الدم في سوريا

    جورج وسوف يشارك بانتخابات الدم في سوريا

    وطن – انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء، صور للفنان السوري جورج وسوف وهو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية في بلده سوريا.

    وأظهرت الصورة أبو وديع في بلدته الكفرون، وتناقل الناشطون خبر تصويته للرئيس الحالي بشار الأسد، ولم يتم التأكد من صحة المعلومة، إلا أنه من المعروف أن الوسوف من مؤيدي الأسد.

    وكان قد وصل جورج وسوف إلى القاهرة الشهر الماضي بصحبة الإعلامي نيشان، لوضع اللمسات والترتيبات النهائية لحلقات خاصة بعنوان “قول يا ملك” تم تصويرها لصالح تلفزيون الحياة، كما ستعرض الحلقة على قناة الجديد اللبنانية في تعاون مشترك بين القناتين.

     

  • تسوية تحول “الشنواني” من منشد للثورة الى مناصر للأسد

    تسوية تحول “الشنواني” من منشد للثورة الى مناصر للأسد

    بعدما كان ‘الشنواني’ يتصدّر تظاهرات حي الشاغور الدمشقي ، تصدّر وفد لجان المصالحات في ريف دمشق الذي زار الرئيس السوري بشار الأسد بحسب ما أفادت قناة ال’أل بي سي’ في تقرير اخباري. وأفادت القناة نقلا عن بيان لتنسيقية حي الشاغور أن راتب الشنواني كان قد اعتقل قبل نحو عام في فرع فلسطين، كما أفادت مواقع المعارضة السورية أن الشنواني خرج من السجن بتسوية مع النظام السوري.

  • تنظيم “داعش” يعدم سوريا تجاوز المئة من العمر وأربعة من أفراد أسرته العلوية

    تنظيم “داعش” يعدم سوريا تجاوز المئة من العمر وأربعة من أفراد أسرته العلوية

    بيروت- (أ ف ب): اعدم تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” خمسة افراد من أسرة علوية في وسط سوريا، بينهم مسن يبلغ 102 من العمر، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد.

     

    في غضون ذلك، تتواصل اعمال العنف لا سيما في حلب (شمال) حيث واصلت القوات النظامية قصفها الجوي على مناطق سيطرة المعارضة.

     

    وقال المرصد في بريد الكتروني “استشهد رجل معمر يبلغ من العمر 102 عامين، وولده، وحفيده وزوجة حفيده وابنتهما، اثر هجوم مقاتلين من الدولة الاسلامية في العراق والشام على قرية زنوبة في الريف الشرقي لمدينة سلمية” في محافظة حماة (وسط).

     

    واوضح المرصد ان الهجوم وقع ليل الخميس 29 ايار/ مايو، مشيرا إلى أن “العائلة التي قتلت هي من الطائفة العلوية، وبعض افرادها احرقوا والبعض الآخر تم قتله وهو نائم”. واطلق المسلحون النار على الرجل المسن اثناء نومه، بحسب المرصد.

     

    واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القرية حيث وقع الهجوم، معظمها اراض زراعية ويقطنها عدد محدود من الاشخاص. وتقع القرية على مقربة من منطقة تسيطر عليها الدولة الاسلامية.

     

    واشار المرصد إلى أن أسباب الهجوم غير واضحة.

     

    وتتهم المعارضة السورية والناشطون التنظيم الجهادي بالتشدد في تطبيق الشريعة الاسلامية وارتكاب “اساءات” في مناطق تواجده، تشمل اعمال الخطف والاعدام والاعتقال.

     

    وتخوض تشكيلات من المعارضة معارك عنيفة ضد التنظيم منذ كانون الثاني/ يناير، ادت الى مقتل اكثر من ستة آلاف شخص، بحسب المرصد.

     

    في حلب (شمال)، قال المرصد ان الطيران المروحي قصف احياء تسيطر عليها المعارضة بالبراميل المتفجرة، بينها بعيدين والقاطرجي وقاضي عسكر، من دون ان يفيد عن وقوع ضحايا.

     

    وتتعرض مناطق سيطرة المعارضة في حلب وريفها لقصف عنيف من الطيران السوري خلال الاشهر الماضية، ما ادى الى مقتل قرابة الفي مدني منذ مطلع العام 2014، بحسب المرصد.

     

    إلى ذلك، قتل اربعة اشخاص على الاقل بينهم طفل، في قصف مقاتلي المعارضة الاحد احياء يسيطر عليها النظام في حلب، بينها العزيزية والجميليلة ومنطقة القصر البلدي، بحسب المرصد.

     

    وبقيت حلب مدة طويلة في منأى عن النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار/ مارس 2011. وتشهد المدينة معارك يومية منذ صيف العام 2012. ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على احيائها.

     

    وافاد المرصد عن مقتل خمسة عناصر من القوات النظامية في معارك مع مقاتلين معارضين في الريف الجنوبي لحلب.

  • من أطفال الحولة إلى أطفال حلب “صمت العالم يقتلنا” وصورة بائع البسكويت تجتاح مواقع التواصل

    من أطفال الحولة إلى أطفال حلب “صمت العالم يقتلنا” وصورة بائع البسكويت تجتاح مواقع التواصل

    ضجت صفحات الفضاء الأزرق بصور الطفل مصطفى عرب بائع البسكويت الذي ارتقى إثر قصف قوات الأسد لمدينة حلب ليضاف إلى قائمة لن تنتهي في سوريا أو في حلب.

     

    وغيّر العديد من نشطاء التواصل الاجتماعي “بروفايلاتهم” فوضعوا صورة الطفل الشهيد، فيما حملت رسائل أخرى لسان أطفال الحوالة تذكر بالقتل أمس واليوم وإن اختلفت الطرق بين سكاكين أو براميل متفجرة: “من أطفال الحولة بحمص لا تنسونا…. إلى أطفال حلب لقاتل مستمر .. ننادي ضمائركم فصمتكم يقتلنا جميعا أيها الشركاء”.

     

    وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد قتل حوالى ألفي مدني بينهم أكثر من 500 طفل منذ بداية العام في غارات ينفذها النظام السوري غالبيتها بـ «البراميل المتفجرة» على منطقة حلب في شمال البلاد.

     

    وأفاد المرصد بأنه «وثق 1963 شهيداً جراء القصف بالبراميل المتفجرة والطيران الحربي، على مناطق في مدينة حلب وريفها منذ مطلع العام الجاري يتوزعون بين «567 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و283 مواطنة، و1113 رجلاً فوق سن الثامنة عشرة””.

     

    وفي تقريرها للعام 2014، حذرت منظمة “سايف ذي تشلدرن” أيضاً من الوضع في سوريا التي حلت في المرتبة 115 والتي أدت الحرب المستعرة فيها إلى هروب 1,4 مليون طفل إلى خارج الحدود السورية، إضافة إلى 690 ألف امرأة، كما أنها تودي بحياة ألف امرأة وطفل شهرياً تقريباً بحسب المنظمة.

     

    كما جددت الأمم المتحدة تحذيرها من أن جيلا كاملا من أطفال سوريا مهدد بالضياع، حيث تجاوز عدد المحرومين من التعليم أكثر من مليوني طفل سوري وقالت منظمة خيرية إن الأطفال السوريين ربما هم أكبر ضحايا الصراع في بلدهم مع تعرضهم لإطلاق النار والتعذيب والاغتصاب على مدى عامين من الاضطرابات والحرب.

     

    وأضافت منظمة (أنقذوا الأطفال) التي مقرها لندن: “إن مليوني طفل يواجهون سوء التغذية والأمراض والزواج المبكر للفتيات والصدمات النفسية الحادة مما يجعلهم ضحايا أبرياء “.

     

    ويشير أحد تقارير المنظمة إلى بحث جديد أجري بين اللاجئين السوريين في تركيا وجد أن واحدا من بين كل ثلاثة أطفال قال إنه تعرض للضرب أو أطلق الرصاص عليه”.

     

    ويعيد استشهاد الطفل أوجه المعاناة والموت اليومي لأطفال سوريا فكتب البدوي الأحمر قائلا على صفحته الزرقاء :”مصطفى عرب …أنا لم أضع صورة لأي شهيد مكان صورة البروفايل .. لأنني أعتقد أنه قد لا أستحق أن أضع هذه الصورة وأنه ليس من حقي .. حتى صورة ابن خالتي الشهيد، لكن صورة مصطفى عرب (بائع البسكويت) وضعت نفسها.. كنت أفكر طوال اليوم أنه رحل وهو جائع.. كنت أفكر بأهله أمه وإخوته ينتظرونه بعد يوم عمل طويل .. كنت أفكر بصديقه الذي كان يجوب معه شوارع حلب ليجني ماتيسر ليطعم إخوته .. كنت أفكر بعدالة السماء .. لقد أغرقني مصطفى بدمائه .. لم أخجل من ذاتي كما أخجل منها في هذه اللحظات .. لقد كان مصطفى هو يومي المرير .. .. قل لله إننا نحن العار نحن الساقطون فكرياً وأخلاقياً .. نحن الجبناء .. قل لله ما تشاء يا مصطفى.. لكن أقسم بذي العزة والجلالة إن آلام إخوتك وآلام العوز والفقر والتشرد وأوجاع أمك تعادل آلام كل من رحلوا في قلبي…هنيئاً لك يا مصطفى رحيلك المبكر عن هذه الغابة الموحشة.. هنيئاً لك يا ولدي .. مصطفى لا تسامحنا فنحن لا نستحق”. 

     

    وبما يؤكد العجز الدولي ويؤكد مصداقية رسالة أبناء الحولة نقلت صحيفة “غارديان” البريطانية في رسالة مشتركة مع 12 منظمة إغاثية دولية غير حكومية، ومن بينها منظمة “أنقذوا الأطفال” ولجنة الإنقاذ الدولية وأطباء العالم في المملكة المتحدة والمجلس النرويجي للاجئين: “إنه بات من الواضح أن قرار مجلس الأمن رقم 2139 فشل في تحقيق هدف إدخال مساعدات لملايين السوريين”.

     

     

    محمد العويد – زمان الوصل

  • عودة الأنباء من جديد عن مقتل المطرب فضل شاكر فى معارك دير الزور

    عودة الأنباء من جديد عن مقتل المطرب فضل شاكر فى معارك دير الزور

    يتداول عدد كبير من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، أخبارا عن مقتل الفنان المعتزل الغناء فضل شاكر نقلا عن شبكة حمص واضعين صورا له وتختلف آرائهم حول مقتله ما بين مترحم عليه وما بين مندهش من تحوله المفاجئ من فنان حساس إلى مقاتل.

     

    كما نشرت صفحات تابعة للمعارضة السورية، أنباء شبه مؤكدة حول مقتل المطرب اللبنانى فضل شاكر فى المعارك الدائرة بين قوات المعارضة المسلحة والنظام فى منطقة “دير الزور” السورية.

     

    كان المطرب اللبنانى فضل شاكر، قد أعلن اعتزاله الغناء، وانضم للقتال بجوار أنصار الشيخ أحمد الأسير الذى تزعم ميلشيات سنية مسلحة تدربت بطرابلس اللبنانية، وتدخلت فى الحرب الدائرة فى الأراضى السورية، عقب تدخل ميلشيات “حزب الله” الشيعية للدفاع عن نظام الأسد وكانت وكالة “رويترز” قد نشرت خلال شهر أبريل الماضى خبرا متعلقا بمقتل فضل شاكر، وسارعت مواقع إخبارية لبنانية إلى نفى الخبر حينها.

     

  • تقرير “لوموند”: كيف تمول الإمارات و إيران و العراق نظام دمشق؟

    تقرير “لوموند”: كيف تمول الإمارات و إيران و العراق نظام دمشق؟

    “لم يبقَ في خزينة الدولة السورية دولار واحد”، هذا ما كشف عنه مصدر كان مقرّباً جداً من بشّار الأسد في السابق، كما نقلته صحيفة “لوموند” الفرنسية. “فآبار النفط باتت تحت سيطرة المتمردين أو تحت سيطرة الأكراد. وتوقّفَ الناس عن دفع الضرائب، أو فواتير الكهرباء والماء. ولم يبقَ للنظام لدفع رواتب موظفيه سوى العمليات التجارية غير المشروعة والدعم المباشر من إيران والعراق”.

    تضيف جريدة “لوموند” الفرنسية، في تقرير خاص وضعه مراسلها “بنجامان بارت”، أن رامي مخلوف هو “ملك” عمليات الفساد في سوريا. وقد نجح مخلوف، الذي يسيطر على أقسام واسعة من الاقتصاد السوري، مثل التلفون الخليوي (“سيرياتيل”) في الحفاظ على موقعه المسيطر.

    يُذكر أن رامي مخلوف استثمر في استيراد المواد الغذائية، مثل القمح والأرز والسكّر والشاي، بمساعدة رجلي أعمال من “منطقة الساحل”، هما “أيمن جابر” و”عبد القادر صبرا”، وموظّف سابق في شركة “نستله” السويسرية هو “سمير حسن”.

    وبين الوسطاء الذين ازدهرت أعمالهم في تجارة القمح، تبرز عائلة “فوز”، من اللاذقية، التي تمثّل مصالح إبن عم الأسد، الجنرال “ذو الهمة شاليش”، قائد “الحرس الخاص”، والذي يرد إسمه ضمن قوائم المشمولين بالعقوبات الدولية.

    وقد نشأ هذا السوق الجديد بفضل المحصول الرديء للعام الماضي في سوريا، علاوة على سقوط مناطق زراعية كثيرة في أيدي المتمردين. مع ملاحظة أن المنتجات الغذائية لا تخضع للحظر الأوروبي المفروض على المنتجات النفطية.

    مصدر الربح السريع الآخر الذي نجم عن الأزمة هو استيراد النفط. وقد عهد النظام بهذه الوظيفة للقطاع الخاص بعد خروج مواقع استخراج النفط في “دير الزور” و”الحسكة” عن سيطرة النظام.

    ويتسابق رجال الأعمال للاستفادة من هذا السوق، خصوصا وأن طهران فتحت لدمشق اعتماداً بقيمة 3.6 مليار دولار لشراء الخام والمشتقات النفطية.

    ويقوم رجال الأعمال الذين يختارهم النظام بشراء النفط ومشتقاته من إيران والعراق، ولكن أيضاً من بعض جماعات الثوار التي استولت على الآبار. ففي مطلع السنة، أكدت حكومات غربية أن ممثلي النظام اشتروا كمية من النفط من “جبهة النصرة” في “دير الزور”.

     

    ملايين الدولارات في حقائب دبلوماسية:

    يقول أحد رجال الأعمال الدمشقيين إن “رامي مخلوف لديه مكتب محامين يمضي وقته في اختراع شركات وهمية”. وقد كشفت وزارة الخزينة الأميركية والسلطات الأوروبية بعض هذه الشركات، في العام 2012، بينها صندوق استثمار في “جزر الكايمان” وهولدينغ “دريكس تكنولوجيز” في دوقية اللوكسمبورغ.

    ولكن رجل الأعمال السوري المطّلع يقول إن “رامي مخلوف” نجح في إخفاء قسم من ثروته، وخصوصاً في “دبي” ، حيث تقيم “بشرى الأسد”. ويضيف أن دبي، التي استقبلت قسماً من ثروات مسؤولي المنطقة منذ اندلاع ثورات الربيع العربي، “تفاخر، منذ العام 2011، بأنها تلعب نفس الدور الذي لعبته سويسرا أثناء الحرب العالمية الثانية”. وبواسطة والده “محمد مخلوف”، الذي يعيش بين دمشق وموسكو، فإن رامي مخلوف يستفيد من تسهيلات مالية في روسيا أيضاً.

    وتتولى روسيا طباعة أوراق العملة السورية بعد إلغاء النمسا لعقد طباعة العملة السورية في خريف 2011. وفي ديسمبر 2011، سمح الكرملين للبنك المركزي الروسي بفتح حسابات بالروبل في البنوك الروسية بغية تجاوز الحظر الغربي على استخدام الدولار في المعاملات الرسمية السورية.

    وتستفيد إمبراطورية رامي مخلوف من خدمات والد زوجته، “وليد عثمان”، وهو السفير السوري في بوخارست. ويقول أيمن عبد النور إن “نشاطات أبنائه في أوروبا، وخصوصاً في فيينا وبوخاريست، تدرّ ملايين الدولارات من الأموال النقدية، التي يتم إرسالها إلى سوريا بواسطة الحقيبة الدبلوماسية”.

    وتشمل مجموعة “الأوليغاركيين” السوريين ماهر الأسد ورجال الأعمال التابعين له، مثل “محمد حمشو”، و”سامر دبس”، و”خالد قدور”. ويسيطر “محمد حمشو” على سوق الاتصالات الهاتفية بواسطة الإنترنيت، وسيحصل قريباً على ترخيص من وزارة السياحة لبناء جزيرة اصطناعية قرب “طرطوس”.

    ويشير التقرير إلى أنه مقابل الأرباح الطائلة التي يحققها رجال أعمال النظام، فإنهم يدفعون قسماً منها لتمويل بقاء النظام.

    ويُعتَقَد أن “سيرياتيل” تؤمن رواتب موظفي الدولة، وحتى رواتب “الشبّيحة”. ويقول “جهاد يازجي”، الذي وضع تقريراً حول الاقتصاد السوري في ظل الأزمة الراهنة، أن شركات الباصات وضعت سياراتها بتصرّف الجيش. ويظهر تماسك فئة رجال أعمال النظام في أن أياً منهم لم يلتحق بالمعارضة.

    وفي نهاية المطاف، فإن أغلبية رجال الأعمال السوريين يعتبرون الأزمة الحالية بمثابة كارثة. فوفقاً لحسابات خبراء الأمم المتحدة، فحتى لو حققت سوريا معدّل نمو سنوياً يصل إلى 5 بالمائة، فستكون بحاجة إلى 30 سنة لكي يعود الناتج القومي إلى مستوى ما قبل الأزمة.

    المصدر: خدمة العصر

  • صباح فخري يشارك في انتخابات الدم ببيروت!

    من مؤذن في مسجد بأحد أحياء حلب قبل نصف قرن إلى مطرب في نواديها الليلية لينتهي ناخباً لقاتل الأطفال في اليوم الذي قتلت صواريخ النظام عشرات الحلبيين من بينهم الطفل بائع البسكويت الذي قطعت يده التي كان يعيل عائلته بها قبل أن يرحل إلى السماء.

     

    ذلك هو الفنان صباح فخري الذي أبى إلا أن ينحاز للظلم على حساب دماء الشهداء، ونشرت شبكة دمشق الإخبارية المؤيدة متباهية بصورة لفخري وهو يركب سيارة، ذاهباً ليشارك في انتخابات الدم، وبحسب الشبكة المذكورة فإن “صباح فخري شارك بالانتخابات وصوّت لمرشحه في سفارة الجمهورية العربية السورية في لبنان –بيروت وعلقت الشبكة قائلة إن الصورة لصباح فخري قبل وصوله للسفارة وهو يمر عبر الحشود.

     

    وعقبت “العهد قائم والنصر قادم والعز بأسدنا دائم”.

     

    وعرف عن الفنان صباح فخري تأييده لنظام “بشار الأسد” خلال الفترة الماضية، ولذلك تم إدراج اسمه على قائمة العار لينظم إلى عشرات الفنانين والمثقفين السوريين والعرب الذين ساندوا النظام في حربه على الشعب السوري.

     

    وربطت الفنان فخري علاقة متينة مع كبار المسؤولين السوريين في السنوات الماضية، ومنذ بداية الثورة التزم الصمت ولم يصرح بموقفه منها، لكنه قال بعد عودته من رحلة علاج في ألمانيا استمرت خمسة شهور إنه كان يتابع أخبار الوطن بشكلٍ دائم ويطمئن عليه عبر الاتصال بالمعارف والأصدقاء وأضاف “قلبي، ووجداني مع وطني الذي أتمنى أن يظل بخير دائماً فسوريا في قلوبنا ووجداننا ولا نستطيع العيش بعيداً عنها وهي أيقونة الروح”. 

     

    واتهم ناشطون صباح فخري بعدم تحديد موقفه من الثورة وأنه يحاول اللعب على الحبلين، وكانت شائعات عدة ترددت في الآونة الأخيرة عن وفاة فخري في إحدى مستشفيات مدينة حلب حيناً، وعن مقتله حيناً آخر، الأمر الذي نفاه ابنه الفنان أنس فخري مؤكداً أن والده يتمتّع بصحة جيدة، وهو يُقيم حالياً في بيروت وليس في حلب، قبل أن يعود إلى ألمانيا لمتابعة علاجه.

     

     

    فارس الرفاعي – زمان الوصل

  • توضيحات “حماس” حول تصريحات مشعل الايجابية تجاه الاسد اغضبت السلطات السورية وتوقع ردا سوريا قويا

    توضيحات “حماس” حول تصريحات مشعل الايجابية تجاه الاسد اغضبت السلطات السورية وتوقع ردا سوريا قويا

    اكدت مصادر لبنانية مقربة من دمشق لموقع ”راي اليوم” ان القيادة السورية اعربت عن استيائها من “التوضيحات” التي وردت في بيان حركة “حماس″ حول ما قاله السيد خالد مشعل رئيس مكتبها السياسي اثناء لقائه مع حسين امير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الايراني في الدوحة، وتضمن هذا التوضيح سحبا للشق المتعلق بالاشادة بموقف الرئيس السوري بشار الاسد الداعم للمقاومة الفلسطينية.

    وكانت وكالة “مهر” الايرانية قد ذكرت في برقية لها حول اللقاء بين السيدين مشعل وعبد اللهيان ان السيد مشعل قال “ان حركة حماس لا يمكن ان تنسى دعم الرئيس الاسد وشعبه للمقاومة والقضية الفلسطينية وترحيبه بحل الازمة من خلال الحل السياسي”، ولكن بيانا رسميا صدر عن حركة “حماس″ ونشرته على موقعها الرسمي نفت قول السيد مشعل هذه الكلمات بشكل غير مباشر عندما ذكرت شكره للدول التي قدمت الدعم للقضية الفلسطينية والمقاومة دون اي اشارة للرئيس الاسد.

    وقالت هذه المصادر امن مسؤولا سوريا كبيرا رفضت ذكر اسمه سيظهر على شاشة التلفزيون يوم الاثنين المقبل لشرح العلاقة مع حركة “حماس″ واغلاق الابواب كليا مع اي تقارب مستقبلي معها.

    وكانت انباء ذكرت ان العلاقات تتطور بشكل متسارع بين حركة حماس والجمهورية الايرانية، وان وفدا من الحركة برئاسة اسماعيل هنية رئيس الوزراء السابق سيتوجه الى طهران، ولكن الزيارة تأجلت فيما يبدو بسبب بيان حركة “حماس″ التصحيحي، على حد قول المصادر نفسها.

    ويذكر ان الرئيس الاسد شخصيا كان يعترض على اي مصالحة او تقارب مع السيد مشعل، ووضع “فيتو” على اي اتصالات رسمية سورية معه بسبب الطريقة التي غادر فيها دمشق، وادلائه بتصريحات داعمة بقوة للمعارضة السورية المسلحة.

    الدكتور رمضان عبد الله شلح امين عام حركة الجهاد الاسلامي بذل جهودا كبيرة للوساطة بين حركة حماس ودمشق، وبين الاولى وايران، وطلب من السيد مشعل ادلاء بعض التصريحات الايجابية لترطيب العلاقات مع سورية والرئيس الاسد، ولكن جهوده تعرضت لانتكاسة.

     

  • تقرير أمني إسرائيلي.. العودة الدموية: “خريجو” سوريا واستقرار السعودية

    تقرير أمني إسرائيلي.. العودة الدموية: “خريجو” سوريا واستقرار السعودية

    وجود المقاتلين في سوريا وعودتهم إلى بلادهم الأصلية قد يشكلان مشكلة أمنية بالنسبة لدول كثيرة في المنطقة وخارجها، وليس بسبب عدد المقاتلين الكبير وعدد الدول الكثيرة التي يأتون منها فحسب. فهذه الظاهرة ليست جديدة بالنسبة للسعودية. وكان السعوديّون منخرطون في القتال في دول أجنبية منذ فترة الجهاد ضدّ السوفيات في أفغانستان في سنوات الثمانينات، بل وكانوا يشكّلون جزءًا كبيرًا فيما بعد بين أوساط خرّيجي أفغانستان من الجيل الثاني، والذين تدرّبوا في تلك البلاد من سنوات التسعينات، وهم يشكّلون اليوم إحدى المجموعات الأجنبية المقاتلة الكبيرة في سوريا.‎ ‎

    أدّت المعركة بين نظام الأسد وحلفائه وبين مجموعات الثوّار المختلفة، والتي من بينها عناصر سلفيّة جهادية، تتواصل بشكل مباشر وغير مباشر مع تنظيم القاعدة، إلى تيّار من المتطوّعين الأجانب الذين طلبوا دعم الأطراف المتحاربة. بينما تجنّد رعاة النظام من الإيرانيين وحزب الله اللبناني لصالح قوى النظام، فتجنّد عدد كبير من المتطوّعين من الشرق الأوسط، شمال إفريقية، آسيا بل ومن أوروبا وأمريكا الشمالية، جميعًا لصالح المعارضة. وتأسست بمساعدة وتمويل الجمعيات الخيرية والداعمين من السعودية ودول الخليج فصائل المعارضة المختلفة في سوريا كقوى مقاتلة مستقلّة. يشكّل العدد الكبير نسبيًّا للشباب القادمين من شبه الجزيرة العربية للقتال في سوريا، وخطر عودتهم إلى بلادهم الأصلية، مشكلة أمنية كبيرة.

    ‎ بينما كانت الفصائل تقاتل النظام وتقاتل بعضها البعض، استمرّ التوجّه لدخول المتطوّعين الأجانب لسوريا، بشكل أساسيّ من تركيا ولكن من لبنان والأردن أيضًا، بهدف تعزيز الجهود ضدّ نظام الأسد. من الممكن أن يشكّل هؤلاء المتطوّعون، الذين يقدّر عددهم بالآلاف، تهديدًا خطرًا على استقرار وأمن بلادهم الأصلية، حيث كان “خرّيجو أفغانستان” في سنوات التسعينات عاملا مقوّضا للاستقرار حين عادوا إلى شبه الجزيرة العربية. كانت تلك العناصر التي حاربت السوفيات إلى جانب قوات طالبان، كادرًا واسعًا من المجنّدين، الذين بنوا روابط اجتماعية، وراكَموا خبرة عملية كبيرة وشكلوا أساسا للتعاون الإقليمي الذي تطوّر ليصبح تهديدًا للأنظمة “المعتدلة” في الشرق الأوسط.

    فهناك أدلّة على مشاركة “خرّيجي” سوريا في نشاطات إرهابية في بلادهم الأصلية وفي ساحات قتال في الشرق الأوسط، ومن بينهم عناصر تنظيمات الجهاد العالمي، الذين يستندون إلى التجربة القتالية التي راكموها في سوريا. هكذا على سبيل المثال، تم الإبلاغ عن نشاطات “خرّيجي سوريا” في مصر بعد أن انضمّوا لتنظيم “أنصار بيت المقدس”، الذي يعمل في سيناء ضدّ قوى الجيش المصري وضدّ أهداف على الحدود الإسرائيلية والذي يضرب في مصر نفسها أيضًا؛ أهدافًا حكومية، أمنية واقتصادية. ساهم العنف الطائفي في لبنان بين الشيعة الداعمين للنظام والسنة الداعمين للمعارضة في عودة “المتطوّعين” من سوريا.‎ ‎

    بعد الدعم المعنوي، الاقتصادي والتنظيمي، الرسمي وغير الرسمي، للمعارضة ضدّ الأسد؛ تواجه دول الخليج نتائج أعمالها وتخشى من حالة يتمرّد فيها المصنوع على صانعه

    وحذّرت أجهزة أمنية غربية من الخطر الكامن في عودة المسلمين، من “خرّيجي” سوريا إلى بلادهم، حيث يملكون خبرة، وتدريب وعلاقات أكبر. في هذه المرحلة، لا يمكن الإشارة إلى عمليات إرهابية في الغرب من قبل أولئك العائدين من سوريا، ولكن استيضاح القلق من عمليات مستقبلية كهذه يقبع في مكانة مهمّة جدّا في سلّم الأوليات لدى الأجهزة الأمنية الغربية.

    فتعيش السعودية ودول الخليج حالة أكثر تعقيدًا. فبعد الدعم المعنوي، الاقتصادي والتنظيمي، الرسمي وغير الرسمي، للمعارضة ضدّ الأسد؛ تواجه هذه الدول الآن نتائج أعمالها وتخشى من حالة يتمرّد فيها المصنوع على صانعه. وكما ذكرنا، فقد نشط في الماضي رجال القاعدة من “خرّيجي” أفغانستان الذين عادوا إلى المملكة ونفّذوا فيها سلسلة من الهجمات. وبعد صراع طويل، تمكّنت السلطات السعودية من إيقاف نشاط الكثير من قادة هؤلاء واعتقالهم. واستطاع القليل من تلك العناصر الهروب والانضمام إلى الفرع المحلّي للقاعدة في اليمن وأقاموا “القاعدة في شبه الجزيرة العربية”، وهو الفرع الذي يعتبر في الغرب الأخطر من بين شركاء القاعدة.‎ ‎

    يقوم هذا التنظيم بتنفيذ عمليات إرهابية كثيرة وبشكل أساسي في اليمن، من بينها عمليات انتحارية كثيرة القتلى، وهو يعمل ضدّ قادة النظام اليمني والجيش. وقد ظهرت أدلّة المساهمة المحتملة للعائدين من سوريا مؤخرًا، حين نُشر أنّه تمّ الكشف في السعودية عن تنظيم إرهابي، والذي كان على تواصل مع عناصر من القاعدة في اليمن وفي سوريا وخطّط لسلسلة من الهجمات ضدّ أهداف حكومية، ومسؤولين في النظام وممثّلين أجانب في السعودية. ويبدو أنّ هذا التوجّه هو الذي كان يقف من وراء إعلان السلطات في الرياض أنّها تراجعت عن الدعم الكبير لقوى المعارضة، بل وحظرت بمرسوم ملكي أن يدعم مواطنيها أو ينظّموا أو يشاركوا في الحرب السورية، وفي مناطق أخرى.‎ ‎

    ويعتبر هذا الحظر تغيّيرًا على ضوء دعم الأسرة السعودية المالكة الأول للمتطوّعين. فيخشى السعوديون من المشاركة المتزايدة لإيران في الساحة السورية، ولكنهم منزعجون بشكل لا يقلّ عن ذلك من تصاعد قوّة المعارضة الإسلامية المتطرّفة الداخلية لحكمهم بسبب عودة الشبان السعوديين إلى المملكة. إنّ الاستثمارات الكبيرة في الدعاية ضدّ المشاركة في الحرب السورية، والجهود لمكافحة المتطوّعين والمنظّمين وأيضًا إنشاء عقبات مادية لمنع خروج العناصر إلى خارج حدود المملكة، تعزّز هذا الافتراض. ومع ذلك، فإنّ الدعم السابق والعدد الكبير للعناصر التي خرجت من حدود المملكة (نحو 1000، ومن بينهم أكثر من 200 قُتلوا في المعارك)، قد يلعب دورًا ضدّ السلطات في الرياض.‎ ‎

    وعلى ضوء المشاركة والدعم الكبير الذي أعطيَ لفصائل المعارضة المتطرّفة من السعودية ودول الخليج، فهناك مخاوف من أنّ تتواصل عناصر متطرّفة مع تنظيمات معارضة قائمة أو أن تنشئ منظّمات تخريبية جديدة في دول الخليج المختلفة. ونظرًا إلى أنّ قوات الأمن والشرطة لم تقم بوظيفتها إزاء المتطوّعين الذين خرجوا للقتال في سوريا، فهناك خطرًا بأن تتسلّل عناصر متطرّفة إلى داخل أجهزة السلطة والأمن في تلك الدول وأن تشكّل “طابورًا خامسًا” في الصراع ضدّ المعارضة الإسلامية المتطرفة والقائمة هناك.

    هناك من يعتبر أنّ الجهاد ضدّ السوفيات في أفغانستان في سنوات الثمانينات هو المرة الأولى في العصر الحديث التي تحدث فيها ظاهرة المقاتلين الأجانب في السياق العربي السنّي. وفي الواقع، فإنّ معظم المتطوّعين العرب بين السنوات 1979 – 1992 قدِم من السعودية. واستمرّت هذه الظاهرة في سنوات التسعينات في الشيشان وفي وقت لاحق في البوسنة وفي العراق، مع كون السعوديين المجموعة الأجنبية الأكبر، والتي تقاتل إلى جانب المحلّيّين في تلك الدول. والأمر صحيح في كلّ ما يمكن أن يُقال عمّا يحدث اليوم في سوريا، حيث تضع التقديرات السعودية باعتبارها الدولة الأجنبية ذات عدد المصابين الأكبر في صفوف المتطوّعين.‎ ‎

    بينما لم تقم الرياض بأي خطوة من أجل منع أولئك المقاتلين من السفر إلى سوريا بل قامت بتشجيعهم، تبذل الأسرة المالكة اليوم جهودًا كبيرة من أجل منع العنف لدى عودة هؤلاء إلى المملكة. في بداية شهر شباط عام 2014، أعلنت الحكومة عن مرسوم ملكي ينصّ على أنّ كلّ مواطن سعودي يقاتل في الصراعات التي هي خارج البلاد سيُسجن. بعد شهر من ذلك، تم إدخال بعض تلك التنظيمات إلى قائمة التنظيمات الإرهابية.

    معظم المتطوّعين العرب بين السنوات 1979 – 1992 قدِم من السعودية. واستمرّت هذه الظاهرة في سنوات التسعينات في الشيشان وفي وقت لاحق في البوسنة وفي العراق

    إنّ عودة “خرّيجي سوريا” إلى السعودية قد يطعن بالكفاءة النسبية التي أظهرتها عناصر الأمن السعودية في صراعها ضدّ الإرهاب. هذا هو الحال خصوصًا على ضوء ما يبدو أنّه محاولات متكرّرة للإضرار بكبار الشخصيات وبمرافق استراتيجية في المملكة. لقد تمّت مقاومة موجة الإرهاب التي ضربت المملكة في منتصف العقد الماضي، بواسطة عملية، ثمة جدل حول مدى نجاحها، وأساسها “تأهيل” العناصر الإرهابية. والآن ففي نيّة السعوديين أن يفتتحوا مراكز “تأهيل” أخرى إلى جانب المركز العامل في الرياض. إنّ حقيقة أنّ السعوديين، ومعهم دول أخرى من دول الخليج، يتّخذون خطوات إيجابية في هذه القضية تدلّ على مدى خطورة التهديد الذي تشكّله عودة “خرّيجي” سوريا على الأنظمة وعلى المصالح الغربية في أراضيها.‎ ‎

    للخلاصة، فإنّ التهديد الذي تشكّله عودة المتطوّعين من “خرّيجي سوريا” إلى بلادهم الأصلية بشكل عام وإلى السعودية ودول الخليج بشكل خاصّ، يؤدّي إلى حدوث مراجعة على ضوء الأهمّية الاستراتيجية لتلك الدول، وهو أمر يُلزم بالتعاون الإقليمي، اليقظة والرقابة السياسية والاستخباراتية. إنّ “استيراد” معارضة مسلّحة، مدرّبة، لديها خبرة ومتطرّفة إلى شبه الجزيرة العربية قد يجلب معه تأثيرات إقليمية، دولية، اقتصادية وجيوسياسية كبيرة، ولذلك يلزم أن يكون هناك رصد دقيق من قبل الولايات المتحدة، إسرائيل وعناصر إقليمية ودولية أخرى.‎ ‎

    نُشرت المقالة للمرة الأولى في موقع معهد أبحاث الأمن القومي ‏INSS‏

  • حزب الله يتجه شرقاً.. ويعلق في “الثقب الأسود” السوري

    حزب الله يتجه شرقاً.. ويعلق في “الثقب الأسود” السوري

    أصدر مركز “مجموعة الأزمات الدولية” تقريراً جديداً اليوم حول تأثير تورّط حزب الله في الحرب السورية على الحزب نفسه. وفيما يلي ملخّص للتقرير:

     

    * الملخص التنفيذي:

     

    لقد استثمر حزب الله كل طاقاته في الدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد. وقد أظهر أنه سيدعم النظام السوري بكل الوسائل الضرورية، رغم الشكوك في قدرة هذا الأخير على تحقيق نصر حاسم وبصرف النظر عن مخاطرة حزب الله بمكانته الأخلاقية وجاذبيته العابرة للطوائف. مع انغماسه بعمق أكبر في الحرب الأهلية في سورية، والتي يبدو أنها ستستمر لسنوات، فإن حزب الله يجد نفسه منشغلاً على نحو متزايد عن محور تركيزه الأصلي المتمثل في محاربة إسرائيل ومُخاطراً بإحداث إعادة تشكيل عميقة لهويته.

     

    كانت الأهداف العسكرية الأصلية لحزب الله في سورية واضحة، وتتمثل في إنقاذ نظام يرى فيه حليفاً محورياً وإبعاد الجهاديين السنة عن حدوده وأحيائه.

     

    لقد كانت مساهمته بالغة الأهمية؛ فقد تمكنت قواته من إعادة الزخم المتلاشي للنظام ومكّنته من تحقيق التقدم النسبي الذي يتمتع به اليوم. لقد عززت محاربته للمعارضة السورية، التي يُشخّصها بتعابير طائفية حادة، من قاعدة دعمه.

     

    غير أن التكلفة بعيدة المدى، بالنسبة لحزب الله والمنطقة، لانخراطه في حرب طائفية صفرية، تعني أن الثمن الذي سيدفعه مقابل ذلك قد يكون جسيماً بقدر أهمية المكاسب قصيرة الأمد التي يحققها.

     

    رحّب الحزب بانتفاضات “الربيع العربي” الموجّه ضد أعدائه وخصومه. لكنه وضع حداً عند سورية؛ ومع تراخي قبضة بشار الأسد، بات يرى بقاءه هو مرتبطاً ببقاء حليفه.

     

    كان سقوط الأسد سيحرمه من حليف محوري ومن ممر مهمّ للتزوّد بالأسلحة من إيران. إضافة إلى ذلك، ومع تحوّل الانتفاضة السورية إلى حرب إقليمية بالوكالة، فإن سقوط النظام كان سيؤدي إلى تغيير في التوازن الإقليمي يصب في غير مصلحته، أخيراً، مع ظهور تنظيمات مرتبطة بالقاعدة (أو انفصلت عنها) داخل صفوف المجموعات المسلحة، فإن الحزب الشيعي، كجمهوره، بات يرى في الحرب الأهلية في سورية حرباً وجودية.

     

    ظهرت مزاعم مشاركة حزب الله العسكرية في سورية في أواسط عام 2012، بعد تحقيق مجموعات المعارضة المسلحة مكاسب مهمّة جنوب وشرق سورية؛ وإحاطتها بدمشق، بشكل جعل النظام في خطر محدق؛ وسيطرتها على مناطق حدودية رئيسية مكّنتها من التواصل مع الجيوب السنية على الجانب اللبناني.

     

    بعد شهور من ذلك، لعب الحزب، في مايو 2013 وبشكل علني، دوراً قيادياً في إخراج الجماعات المسلحة من بلدة القصير الحدودية. عزز سقوط البلدة من قوة النظام وشجّع الحزب على توسيع معركته إلى جبال القلمون وما وراءها.

     

    دفع التدخل العسكري الكامل حزب الله إلى منطقة مجهولة المعالم. من منظوره، لم يكن لديه خيار آخر؛ فقد أكدت الأحداث اللاحقة للحزب بأنه اتخذ القرار الصائب.

     

    لقد كانت حملته العسكرية ناجحة، وعززت موقع الأسد؛ ورغم مقتل عشرات الشيعة في لبنان في موجة من التفجيرات الانتحارية غير المسبوقة، على نمط التفجيرات التي تنفذها القاعدة، منذ معركة القصير، فإن الحزب مقتنع بأن عدداً أكبر كان سيُقتل لو إنه لم يُبعد المجموعات المسلحة السورية عن الحدود اللبنانية.

     

     كما كانت الهجمات الانتقامية مفيدة للحزب من حيث إنها عززت قاعدته الشعبية من خلال التأكيد على أن المجموعات المسلحة السورية ما هي إلا مجموعات من المتطرفين السنّة الذين كانوا دائماً يستهدفون شيعة لبنان.

     

    لكن على المدى البعيد، فإن انخراط حزب الله في سورية يشكل تهديداً للحزب، كما إنه إشكالي بالنسبة للبنان والعالم العربي الأوسع.

     

    لقد عمّق هذا التدخل الانقسام الطائفي الإقليمي، وغذى التطرف نفسه الذي يرمي الحزب إلى محاربته وأدى إلى تلاشي شرعيته بين شرائح من المجتمع كانت تدعمه في السابق.

     

    ومن خلال تصوير معركته على أنها هجوم استباقي على التكفيريين، فإن حزب الله صبغ جميع شرائح المعارضة، وفي الواقع جميع السنّة، بفرشاة التطرف السوداء.

     

    لقد بالغ في توصيف مذهبية المعارضة السورية كما خصومه المحليين، وبالتالي فاقم من هذه المذهبية.

     

    حزب الله، الذي كان يحظى باحترام واسع لدى جميع شرائح الطيف السياسي والطائفي، بات يُشار إليه على نحو متكرر الآن بـ”حزب الشيطان”.

     

    لقد تضاءلت الحاضنة الشعبية التي كان يعتبرها الحزب بمثابة عمق إستراتيجي، وكذلك السمعة التي كان حققها لنزاهته الأخلاقية. وتكمن المفارقة هنا في أن تعزيز حزب الله لجبهته الشرقية قد جعله أكثر هشاشة.

     

    هذه التطورات لا تبشّر بالخير بالنسبة للبنان، الذي يعتمد استقراره على العلاقات بين الكتل السياسية والمجموعات الطائفية فيه.

     

    لقد تم احتواء الصدامات المذهبية التي مرّت بها البلاد عام 2013 ومطلع عام 2014 تحت مظلة ما يعرف بـ”الخطة الأمنية”، إلاّ أن هذه الهدنة مؤقتة على الأرجح.

     

    مع شعور سنة لبنان بالإحباط، وحرص الشيعة على عدم خسارة المكاسب التي حققوها خلال العقود الماضية ووقوع المجموعات الأخرى بين الطرفين، فإن التصعيد الذي شهده هذا العام ما هو إلاّ مقدمة لما سيحدث إذا انهارت الاتفاقية الأمنية.

     

    في بلد طالما اشتكى من الشلل السياسي، فإن غاية ما يأمله الكثيرون الآن بات استمرار هذا الركود، بوصفه أفضل السيناريوهات.

     

    قد يرى بعض منتقدي حزب الله الإقليميين ومنتقديه الدوليين، المتحالفين مع خصومه، جانباً إيجابياً في هذه التطورات: أي غرق حزب الله في ما يبدو حرباً لا نهاية لها في سورية، وقتاله لعدو متطرف وعنيد، وانشغاله عن تركيزه التقليدي على إسرائيل.

     

    إلاّ أن الدوامة نفسها التي تجتذب الحزب تجتذب أيضاً أعداءه، دون أن يكون هناك مخرج محتمل لأي من الطرفين. كما إن هؤلاء النقاد لا يرحبون بانتشار الجهادية الشيعية التي تغذيها الحرب في سورية.

     

    ما هو ضروري، ليس فقط من أجل لبنان، بل أيضاً من أجل المنطقة بأسرها، أي الإحجام عن الخطاب المذهبي وسحب جميع المقاتلين الأجانب من سورية وطردهم، من غير المحتمل أن يحدث.

     

    حزب الله يؤمن بإستراتيجيته الحالية، وأعداؤه مصممون على محاربة ما يرون فيه قوة احتلال شيعية.

     

    طالما ظل الصراع في سورية ثقباً أسود، فإن حزب الله سيبقى عالقاً في نطاق جاذبية هذا الثقب، وهو ما سيُحدث فيه تحوّلاً لا يقلّ عن التحوّل الذي سيحدثه انخراطه في الصراع برمّته.