الوسم: واشنطن

  • واشنطن تستعد لأقوى عاصفة ثلجية منذ 23 عاما

    حذرت عمدة مدينة واشنطن ماري باوسر، اليوم، من أن العاصفة الثلجية، التي ستضرب العاصمة الأمريكية وعددا من مدن الساحل الشرقي الأمريكي على مدى 36 ساعة مقبلة وسيكون لها تأثيرا على المواطنين.

    وحثت باوسر، في تصريحات صحفية، اليوم، المواطنين على الاستعداد للعاصفة الثلجية وسرعة تدبير احتياجاتهم اليومية ومواجهة إمكانية انقطاع التيار الكهربائي، حيث من المتوقع أن يصل ارتفاع الثلوج إلى أكثر من قدمينن وهو ما لم تشهده المدينة منذ عام 1993.

    ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الفيدرالية إغلاق مكاتبها ظهر اليوم، كما تقرر إغلاق المدارس وشبكة المترو التي تربط ولايات واشنطن وفيرجينيا ومريلاند اعتبارا من مساء اليوم وطوال يومي السبت والاحد وذلك لسلامة العاملين والركاب.

    كما تم إلغاء آلاف رحلات الطيران في مطار دالاس الدولي في واشنطن اليوم الجمعة وتأجيل آلاف الرحلات الاخرى.

    وتم إلغاء كافة رحلات الطيران من وإلى مطار فلاديلفيا الدولي.

    وحذر خبراء الأرصاد، من أن العاصفة الثلجية ستضرب المناطق الممتدة من شمال فيرجينيا إلى لونج إيلاند في نيويورك؛ ما سيكون له تأثيرا على أكثر من 50 مليون شخص. كما حذر قوات حرس السواحل الأمريكية من ارتفاع الأمواج إلى نحو 18 قدما.

  • لهذه الأسباب واشنطن لا تريد قطيعة بين الرياض وطهران

    لهذه الأسباب واشنطن لا تريد قطيعة بين الرياض وطهران

    عبرت إدارة الرئيس باراك أوباما عن قلقها العميق من أن يؤثر تأزم العلاقات السعودية الإيرانية على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سورية والعراق، وعلى الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل ينهي الحرب الأهلية في سورية.

    وعلى الرغم من دعوات التهدئة، التي أطلقتها الإدارة الأميركية من أجل تخفيض حدة التوتر بين إيران والسعودية، إلا أن التصعيد بين البلدين يهدد بقطيعة جدية.

    تداعيات إعدام النمر

    وقالت صحيفة واشنطن بوست إن “أعضاء من الإدارة الأميركية انتقدوا، بطريقة غير معلنة، استفزاز السعودية للشيعة” من خلال تنفيذ الإعدام على رجل الدين الشيعي نمر النمر، الذي اعتقل قبل سنتين وحكم عليه بالإعدام “بسبب التحريض ضد العائلة المالكة السنية”.

    ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله “إنهم يلعبون لعبة خطرة”، في إشارة إلى الساسة في السعودية.

    وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه “هناك تداعيات أكبر من مجرد ردود فعل على هذه الإعدامات.. بما في ذلك الأضرار التي تلحق مبادرات مكافحة داعش وعملية السلام في سورية”.

    وبالنسبة للسعودية فإن مخاوف أميركا إزاء أحداث نهاية الأسبوع طفيفة وتعتقد المملكة أن الغرب “يخنع لإيران الشيعية في مجموعة من القضايا”، بحسب واشنطن بوست.

    ويؤكد مسؤول سعودي رفض الكشف عن هويته للصحيفة الأميركية أن “طهران تحشر أنفها في الغرب (..)، وتستمر في دعم الإرهاب وإطلاق الصواريخ الباليستية، ولا أحد يفعل أي شيء حيال ذلك”.

    “لقد طفح الكيل” يقول المتحدث السعودي”، مضيفا “في كل مرة يفعل الإيرانيون شيئا، تتراجع الولايات المتحدة، لذلك فإن السعودية بدأت تتحرك”.

    مواضيع خلافية بين الرياض وواشنطن

    وعلى الرغم من أن المملكة السعودية وأميركا لديهما تاريخ قديم ومشترك في حملات مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار في المنطقة، إلا أن التوتر بدأ منذ الهجمات الإرهابية لـ11 أيلول/ سبتمبر 2001، تقول واشنطن بوست.

    واختلف الجانبان حول كيفية الرد على الحرب الأهلية السورية التي بدأت في أواخر عام 2011، إذ حثت الرياض على رد فعل أميركي قوي، بما في ذلك التدخل العسكري المباشر على الأرض وتوفير أسلحة متطورة للمعارضة السورية.

    وفي اليمن، تحالفت واشنطن مع الرياض في حملتها ضد تنظيم القاعدة، من أجل فرض الاستقرار في المنطقة.

    وتقول واشنطن بوست “عندما بدأ السعوديون عاصفة الحزم، العام الماضي، ضد المسلحين الحوثيين، قدمت الولايات المتحدة بعض المساعدات، رغم وجود اختلافات خفية حول إصرار السعودية أن الحوثيين هم امتداد للعدوان الإيراني”.

    والأهم من ذلك، أن المملكة العربية السعودية تعترض بشدة على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى.

    كما أن السعودية تصر على أن إيران ستواصل جهودها لتطوير السلاح النووي، وهو ما تنفيه بشدة الإدارة الأميركية، وتبرر واشنطن ذلك بالتزام إيران بالاتفاق الذي يقوضها من تطوير أو امتلاك أي سلاح نووي يهدد المنطقة.

    مؤاخذات أميركية على السعودية

    وتعبر الإدارة الأميركية، من جهتها، في كثير من الأحيان عن “مخاوف بشأن الممارسات القضائية السعودية، خاصة في قمع المعارضة السياسية السلمية”، حسب الصحيفة الأميركية.

    ويقول مسؤولون في الإدارة الأميركية إن تصرفات السعودية ستكون لها تداعيات في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي.

    وترى واشنطن أنه رغم العوائق التي شابت علاقتها بالرياض، الا أنها تحسنت نوعا ما منذ تولي الملك سلمان قيادة المملكة بعد وفاة الملك عبد الله.

    وفي الآونة الأخيرة، عملت الإدارة الأميركية جاهدة لاعادة العلاقة بين السعودية وإيران من أجل المبادرة الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية في سورية ومحاربة تنظيم داعش في سورية والعراق.

    وخلال الشهر الماضي، جلست طهران والرياض معا لأول مرة على طاولة واحدة ووافقتا على الصفقة التي صاغها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لتعزيز المحادثات بين المعارضة السورية وممثلي نظام بشار الأسد تمهيدا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات في نهاية المطاف.

    المصدر: واشنطن بوست (بتصرف)

  • روسيا ترفض ادراج “حزب الله وحماس” على قائمة الإرهاب وتؤكد: نرفض الحديث عنهما مع أمريكا

    روسيا ترفض ادراج “حزب الله وحماس” على قائمة الإرهاب وتؤكد: نرفض الحديث عنهما مع أمريكا

    أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن مواقف موسكو وواشنطن تتطابق مبدئيًا حول “التنظيمات الإرهابية”، مؤكدة رفض موسكو الحديث عن إدراج “حزب الله” اللبنانيّ، وحركة “حماس” ضمن الجماعات الإرهابية.

     

    وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي، اليوم الثلاثاء: “تتطابق آراؤنا حول التنظيمات الإرهابية الأساسية، وهي (داعش) و(القاعدة) و(جبهة النصرة)، وفقًا لوكالة انتر فاكس.

     

    وشدد “غاتيلوف”على أنه فيما يخص “حزب الله” و”حماس”، فنحن نرفض حتى الحديث عنهما مع الأمريكيين.

     

    وحسب مصادر دبلوماسية روسية، تضم القوائم التي ينظر فيها بهدف وضع قائمة موحدة للتنظيمات الإرهابية، 163 منظمة.

  • هكذا تقرأ أمريكا مشهد الصراع على السلطة بالسعودية بين “المحمدين”

    هكذا تقرأ أمريكا مشهد الصراع على السلطة بالسعودية بين “المحمدين”

    عقب المغرد السعودي “مجتهد” على التركيز الأمريكي على التواصل مع الأمير محمد بن سلمان– ولي ولي العهد، وزير الدفاع، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، من خلال المكالمات الهاتفية، قائلًا: “اتصال جون كيري- وزير الخارجية الأمريكي- للمرة الثالثة، بـ(محمد بن سلمان) متجاهلًا الملك ومحمد بن نايف، اعتراف أمريكي أن الحل والعقد عند محمد بن سلمان”.

    وتلقى “بن سلمان” الأربعاء 23 ديسمبر الحالي، اتصالًا هاتفيًا من “جون كيري”، استعرضا خلاله أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تم خلاله بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود تجاهها.

    وفي 9 من الشهر نفسه، تلقى “بن سلمان” اتصالاً هاتفيًّا أيضًا من كيري، وبعدها بأيام وتحديدًا في 15 ديسمبر أعلن “بن سلمان” تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.

    ونفى الناطق باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، أن تكون السعودية قد أخطرت واشنطن مسبقًا بتأسيس الحلف، ولكن قال في الوقت نفسه إن إعلانه “لم يكن مفاجئًا”. وعلق على الإشارة إلى التنسيق المخابراتي والتضارب بالتصريحات بين دول التحالف، بالقول: “هناك نقطة أوضحها الأمير محمد بن سلمان، وهي أن الحلف ليس معنيًا فقط بمحاربة داعش، وإنما جميع الأخطار الإرهابية والمتطرفة الموجودة”.

    وسبق المكالمتين اللتين أجراهما وزير الخارجية الأمريكي بالأمير بن سلمان، مكالمتان منذ تنصيبه وليًا لولي العهد، الأولى في يوليو والثانية في أكتوبر الماضي، لاستعراض الأوضاع في المنطقة وتبادل وجهات النظر في السبل المثلى لتحقيق السلم والأمن الدوليين.

    ترتيبات داخل البيت السعودي

    التواصل الهاتفي مع “بن سلمان” تزامن مع معلومات حصل عليها (شؤون خليجية)، أفادت بوجود ترتيبات تجرى داخل الأسرة الحاكمة في السعودية للقبول بالتغيرات التي من المحتمل صدورها قريبًا، وتتضمن تنصيب “بن سلمان” ملكًا فعليًا للبلاد، على أن يكون الملك سلمان “خادم الحرمين الشريفين والملك الوالد”، وهو “استنساخ” للتجربة القطرية، عندما عين الشيخ حمد ابنه “الشيخ تميم” أميرًا للبلاد، وصار الشيخ حمد “الأمير الوالد”.

    فيما لم يحسم الوضع بالنسبة لـ “ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف”، الذي يوصف بـ “الرجل القوي”، ويحظى بقبول دولي للنجاحات التي حققها في مجال مكافحة الإرهاب، والملفات الأمنية الضخمة التي يديرها، والضربات الاستباقية التي وجهها للخلايا المسلحة، والانتهاء من قوائم الموضوعين على قوائم الإرهاب والمطلوبين، سواء بالتصفية أو تسليم أنفسهم.

    كما ظهرت خطة أخرى كشفها المغرد السعودي “مجتهد”، موضحاً أن “بن سلمان” أسر بها للمقربين منه، وأشار إلى أن “الخطة تضمن إبعاد محمد بن نايف وتأمين مستقبل محمد بن سلمان، دون أن تغضب العائلة الحاكمة”، مشيرًا إلى أنها “خطة ذكية لكن فيها مجازفة كبيرة من قبل (بن سلمان)”.

    وأشار إلى أن الخطة تقضي باستبدال “بن نايف” كولي عهد بالأمير أحمد بن عبدالعزيز، وإبقاء “بن سلمان” “ولي لولي العهد”، بشرط تعهد أحمد بضمان تعيين “بن سلمان” وليًا للعهد إذا صار ملكًا.

    وقال “المغرد السعودي”: “إن (بن سلمان) يظن بهذه الخطة أنه يهدئ الأسرة المالكة، ويكسب العلماء ورؤساء القبائل، وفي نفس الوقت يتخلص من (بن نايف)، ثم بعد ذلك يبحث عن حيلة للتخلص من أحمد”.

    وبين “مجتهد” أنه يجري الآن جس نبض أحمد بن عبدالعزيز، ولكن لم تصل المفاوضات لمستوى جدي بعد، لافتًا إلى أنه لم يتبين لمصادره حتى هذه اللحظة كيف تفاعل أحمد مع جس النبض.

    أمريكا تقرأ المشهد السعودي جيدًا

    وأيًا كانت الخطة التي سيتبعها “بن سلمان” فالنتيجة النهاية ستؤدي به إلى أن يكون “ملكًا”، ويبدو أن أمريكا تقرأ المشهد السعودي جيدًا، وتقوم بشكل شبه يومي بتقوية العلاقة مع بن سلمان وتربيته على يديها كما قالت صحف أجنبيه، إلا أنها أكدت أن على الولايات المتحدة أن تبقى بعيدًا عن صراع الخلافة والملك في أي بلد أجنبي، وخاصة في المملكة العربية السعودية، والتي تبدو الأمور هناك معقدة وغامضة.

    وقارنت صحيفة “واشنطن بوست” بين الفوائد والخسائر التي يمكن أن تحصل عليها الولايات المتحدة جراء تولي محمد بن سلمان، خاصة وأنه في ريعان شبابه، مؤكدة أن الفوائد المحتملة “هائلة”.

    مخطط الإطاحة “بن نايف”

    وكان مصدر من الأسرة الحاكمة قد كشف لموقع “أوراق برس” في مايو الماضي، عن تفاصيل تشير إلى مخطط “بن سلمان” للإطاحة بولي العهد محمد بن نايف، لإسراع الوصول إلى الملك بدعم أمريكي – خليجي – تركي. وقال إنها بدأت بمخطط مجزرة القطيف، التي استهدفت مسجدًا للشيعة راح ضحيتها نحو ٢٢ شهيدًا .

    وأضاف المصدر أن محمد بن سلمان شعر بالغبن حينما ذهب مع ولي العهد محمد بن نائف لحضور كامب ديفيد، حيث تم تهميشه وفقًا للبروتوكول، وكان ذلك حافزًا له بأن يخطط للإطاحة بابن نايف، وبدعم دولتين خليجيتين وأمريكا وتركيا.

    وأوضحت المصدر أن الصراع المحموم على السلطة في المملكة العربية السعودية بين ولي العهد السعودي محمد بن نائف، وولي ولي العهد محمد سلمان يقف وراء العملية الإرهابية.

    المصدر قال إن محمد بن نايف شكا من معاملته معاملة سيئة من قبل بعض حراس رؤساء دول أوروبية، وأن سفره مع ولي العهد كان إهانة مقصودة له.

    “بن سلمان” يسوق نفسه

    يشار إلى أن التحركات الخارجية للأمير محمد بن سلمان منذ إصدار الملك سلمان قرارًا بتنصيبه وليًا لولي العهد، أثارت عددًا من التساؤلات حول أسباب قيامه هو شخصيًا بهذه التحركات نيابة عن الملك، خاصة أن المفترض بروتوكوليًا أنه في حال غياب الملك أن ينوب عنه ولي العهد الأمير محمد بن نايف، وليس ولي ولي العهد، وفي حال إذا كان الأمر متعلقًا بملفات إقليمية يتولى الأمر وزير الخارجية.

    إلا أن مراقبين أرجعوا هذه التحركات إلى أن “بن سلمان” يسوق نفسه بديلًا لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما ذهبت الدوائر الإعلامية المقربة من السلطات السعودية، للإشارة إلى أن الزيارات تتضمن التعاقد على صفقات تسليح، وأن بن سلمان يقوم بها بصفته وزيرًا للدفاع، إلا أن الرواية الأولى كانت الأقرب للواقعية، خاصة أن مقابلات “بن سلمان” كانت تتم مع رؤساء الدول، وليس نظرائه من وزراء الدفاع.

    ويواصل “بن سلمان” هذه التحركات ضاربًا بعرض الحائط القيل والقال، مركزًا على هدفه الأساسي المتمثل في الوصول للملك، بأرضية ومساندة غربية، مما جعله يواصل مساعيه بالمكالمات الهاتفية عوضًا عن الزيارات الخارجية، التي لاقت هجومًا واسعًا، خاصة أنها تزامنت حينها مع تطورات الحرب التي تخوضها المملكة باليمن، وتعرض الحدود السعودية لهجمات أكثر من مرة أدت إلى وقوع ضحايا عسكريين ومدنيين، مما وضع “بن سلمان” في وضع محرج، ووصف بالمتغيب عن الحرب.

    المصدر : شؤون خليجية

  • ديبكا: اتفاق بين واشنطن وموسكو في سوريا لإبعاد تركيا

    ديبكا: اتفاق بين واشنطن وموسكو في سوريا لإبعاد تركيا

    وطن- كشف تقرير نشره موقع “ديبكا”، الاستخباري “الإسرائيلي”، أن الخطة الأمريكية الروسية المصدق عليها من مجلس الأمن الدولي؛ لإنهاء النزاع في سوريا، لن تخطو خطوة واحدة لتحقيق أهدافها.

    إذ إنها ليست قادرة على وقف القتال أو إزالة بشار الأسد عن السلطة، بل على العكس من ذلك تماما: التقدم في المحادثات يعتمد بشكل كبير على الوضع في ساحات المعارك في شمال سوريا، هذا في الوقت الذي تتلاشى فيه مسألة الإطاحة بالدكتاتور بشار الأسد.

    ووفقا لموقع “ديبكا”، فإن القيود والعقبات التي تواجه الخطة الأمريكية الروسية التي أقرتها الأمم المتحدة يمكن تلخيصها فيما يلي:

    1- كان ينظر إلى التفاهم الذي تم التوصل إليه من جانب إدارة أوباما والكرملين في الشهر الماضي لأول مرة كإجراء مؤقت. لم يكن المقصود منه إنهاء الحرب السورية الكارثية أو إزالة الأسد، وإنما توفير ذريعة لتوسيع العملية البرية الروسية والتستر على القصور العسكري الأمريكي في الصراع السوري.

    وقد حصل بوتين على تفويض مطلق من واشنطن، وفقا لتقرير “ديبكا”، لهذا اندفع متحمسا وصرح يوم 19 ديسمبر، أن “القوات المسلحة الروسية لم تستخدم جميع قدراتها في سوريا حتى الآن، لذا قد تستخدم وسائل عسكرية إضافي هناك إذا لزم الأمر.”

    2- الرئيس باراك أوباما قد توقف عن الدعوة لتنحي الأسد كشرط لإنهاء الحرب وآثر الصمت إزاء التوسع في التدخل العسكري الروسي. وبدا أن أوباما وبوتين رتبا العمل على يمضي فيه بوتين قدما في العمليات العسكرية ويدعمه أوباما في ذلك.

    3- دون أن يلاحظه أحد تقريبا في 17 ديسمبر، كما أورد الموقع، وهو اليوم السابق لقرار مجلس الأمن حول سوريا، تم إخلاء جميع الطائرات الأمريكية الـ12 التي تم نشرها في الشهر السابق في القاعدة الجوية التركية “انجرليك” لتوجيه ضربات جوية في سوريا.

     

    حدث هذا في نفس الوقت تقريبا الذي نشرت فيه روسيا صواريخ مضادة للطائرات وأنظمة صواريخ بوك-M2-SA-17 في سوريا. ووجود هذا النظام يعرض الطيارين الأمريكيين للخطر، إذ إن الضربات الجوية الأمريكية على سوريا لم تتوقف. وعلى هذا، يبدو واضحا من تزامن الحدثين أن تحركات موسكو وواشنطن في روسيا منسقة: سحب أمريكا لمعظم مواردها العسكرية الموجهة لضرب قوات الدولة الإسلامية في سوريا وتسليم الساحة للجيش الروسي وقوته الجوية.

    4- وفي آخر تطور ذي صلة، وفقا لما ادعاه للتقرير، سرب جهاز المخابرات الألمانية،BDN ، في 18 ديسمبر، أنه قد جدد اتصالاته مع أجهزة استخبارات نظام الأسد، وعملاء الاستخبارات الألمانية يزورون الآن دمشق بانتظام. وأهمية هذا التغيير هو أن برلين ما عادت تعتمد على إفادات الاستخبارات الأمريكية عن سوريا، وبدلا من اللجوء إلى موسكو، فإنها تفضل الاستفادة من مصادرها الخاصة في العاصمة السورية.

    5- واشنطن وموسكو مازالا متباعدين حول شكل الحكومة الانتقالية بتكليف من قرار مجلس الأمن. ذلك أن إدارة أوباما تريد من الأسد تسليم صلاحيات رئيس الجمهورية بخصوص الجيش وجميع الهيئات ذات الصلة بالأمن والاستخبارات إلى الحكومة الانتقالية، ثم بعدها الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة ورئاسية يحظر فيها مشاركة الأسد.

    في حين لا يريد بوتين سماع هذا، فهو يصر على تشكيل الحكومة الانتقالية وإثبات أنه يمكنها أن تعمل قبل الشروع في أي نقاش حول صلاحيات الأسد ومجالات السلطة. وقد اتفق الرئيسان على أن التحول سوف يحتاج إلى سنتين على الأقل، ومعنى هذا أن أوبا سيترك القضية في حضن خلفه في البيت الأبيض.

    6- الولايات المتحدة وروسيا مختلفتان حول جماعات المعارضة السورية التي ينبغي أن تشارك في الحكومة الانتقالية والتي تُمنع من ذلك. وبخصوص هذه المسألة، فإن كلاَ من واشنطن وموسكو على خلاف مع السعودية وقطر والإمارات، التي تدعم بعض المنظمات التي توصف بالإرهابية من قبل موسكو.

    7- ولكن من الواضح تماما أن إدارة أوباما مستعدة لغسل يديها من حركة الثورة السورية، والأهم من ذلك كله التخلي عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان لإعطاء الروس صلاحيات مفتوحة.

    ورأى التقرير في هذا الشأن أنه يجب أن تدرك أنقرة الآن أن موسكو وواشنطن متفقان على إبعاد الجيش التركي من أي تورط في شمال سوريا والعراق.

    8- هذا التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا ضد تركيا من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على الحرب في شمال سوريا على طول الحدود التركية. وفي هذا السياق، تحدثت مصادر “ديبكا” عن صفقة سرية بين واشنطن وموسكو لتقسيم مناطق النفوذ في شمال سوريا بينهما، بحيث يتم تحديد الجيوب الكردية شمال نهر الفرات وعلى الحدود مع العراق مناطق النفوذ الأمريكي، والمناطق الواقعة غرب نهر الفرات إلى البحر الأبيض المتوسط خاضعة للسيطرة الروسية، وبهذا يبعدان تركيا عن أي دور في الصراع السوري.

    9- المعارك الجارية في شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية سيكون لها تأثير في تشكيل مستقبل سوريا وصراعه الذي لا ينتهي أكبر من أي قرار صادر عن الأمم المتحدة، وفقا لما أزرده تقرير “ديبكا”.

    هل انقلبت تركيا على الثورة السورية؟!

  • شاهد.. شجار عنيف في واشنطن أوقفته شرطية ترقص

    فرانس برس – حيا الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس تعامل شرطية في حل شجار وقع بين مراهقين في واشنطن، إذ رقصت مع إحدى المشاركات فيه، في واقعة صورت وانتشرت على نطاق واسع على شبكة الإنترنت.

    وقال أوباما في تغريدة على موقع تويتر “إنه مثال جيد على أن عناصر الشرطة يمكنهم أن يؤمنوا حمايتنا وهم يلهون”.

    ويظهر الفيديو فتاة سوداء تقف إزاء شرطية بيضاء وهما ترقصان.

    وبحسب صحيفة واشنطن بوست، تدخلت الشرطة الاثنين لوقف شجار، وطلبت من الشبان أن يتفرقوا، لكن فتاة رفضت أن تغادر المكان واقتربت من الشرطية على أنغام أغنية “واتش مي” المنبعثة من هاتفها المحمول وهي ترقص.

    وسرعان ما بادلتها الرقص الشرطية التي كانت ترتدي درعا واقيا وحذاء ثقيلا وجعبة مدججة.

    واستمرت الرقصة قرابة الدقيقة، وأدت إلى تبديد أجواء التوتر التي كانت سائدة.

    ودعا أوباما في اجتماع مع قادة الشرطة الثلاثاء إلى نشر المقاطع التي تظهر نماذج جيدة لعناصر الشرطة، وليس فقط تلك التي تظهر التعامل بقسوة.

    وقال “في ظل التكنولوجيا اليوم، إن قام أحد من عناصركم بأي تصرف غير مسؤول فإن العالم كله سيعرف بذلك في وقت قصير”. وأضاف “قلة من النماذج الكثيرة الجيدة تظهر في نشرات الأخبار”.

    وصادف وقوع هذه الحادثة في اليوم نفسه الذي هاجم فيه شرطي بعنف تلميذة سوداء في مدرسة. وقد أثار انتشار فيديو لهذه الحادثة سخطا واسعا، وفصل الشرطي من عمله.

    وقال أوباما “تعرفون أكثر مني أن التوترات في بعض الأحياء، والشعور بأن القانون لا يطبق بالتساوي، ليست من دون خلفية.. هناك تاريخ طويل لهذه الأمور في بلدنا”.

    وأدى مقتل مواطنين سود على يد عناصر شرطة بيض إلى اندلاع أعمال تظاهرات منذ صيف العام 2014 وإحياء التوتر العرقي.

     

  • سوريا تستخدم لأول مرة طائرة روسية بدون طيار

    سوريا تستخدم لأول مرة طائرة روسية بدون طيار

    استخدم الجيش السوري الأربعاء 23 سبتمبر/ أيلول 2015 لأول مرة طائرات من دون طيار، تسلمها من روسيا في عمليات ضد “جهاديين” فيما أكد جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية على عدم تغير موقف بلاده من التدخل الروسي في سوريا.

    مصدر أمني في دمشق قال لوكالة الصحافة الفرنسية “بدأت الحكومة السورية تستخدم اليوم طائرات من دون طيار روسية الصنع، في عمليات ضد متشددين في شمال وشرق البلاد” من دون أن يورد أي تفاصيل آخرى حول نوع هذه الطائرات او المواقع التي استهدفتها.

    يأتي ذلك فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأربعاء إن الولايات المتحدة أصبحت أكثر تقبلًا للموقف الروسي إزاء الصراع في سوريا لكن واشنطن سارعت برفض هذا التصريح.

    وأضاف لافروف للصحفيين في موسكو “أعتقد أن الأمريكيين أكثر تقبلًا بكثير (الآن) للحجج التي نقدمها منذ عدة سنوات “.

    وأشار لافروف إلى تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع الماضي بعد استئناف المحادث العسكرية بين البلدين بشأن سوريا حيث لا تظهر أي علامة على أن الحرب الأهلية تتراجع بعد 4 سنوات ونصف السنة.

    وقالت واشنطن انها انزعجت لدعم موسكو للرئيس السوري بشار الأسد الذي قالت الولايات المتحدة إنه يجب أن يترك السلطة للسماح بانتقال سياسي.

    وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية “لا يوجد تغيير في موقفنا أو قلقنا بشأن ما تفعله روسيا في سوريا.”

    وأضاف كيربي “الوزير كيري كان واضحا وثابتا (في تصريحاته) نرحب بدور بناء تقوم به روسيا في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية لكن إذا كانوا هناك لتأمين الاسد فهذا يتناقض مع أي جهود جادة لوضع حد للصراع.”

    وأدت زيادة الوجود العسكري لروسيا في سوريا إلى تعقيد الجهود الأميركية لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” في ذلك البلد.

    وينفذ تحالف تقوده الولايات المتحدة ضربات جوية ضد التنظيم طوال العام المنصرم.

  • الجبير: فشلنا في تغيير رأي أوباما تجاه الأزمة السورية ورؤية الملك سلمان لم تنجح

    الجبير: فشلنا في تغيير رأي أوباما تجاه الأزمة السورية ورؤية الملك سلمان لم تنجح

    قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن “الاجتماع الطويل الذي عقده خادم الحرمين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، لم ينجح في تغيير رأي الرئيس الأمريكي، باراك أوباما تجاه الأزمة السورية”.

    جاء ذلك أثناء جلسة عقدها “الجبير” في مركز اندرو ملون، أمس الأول، وأضاف فيها: أن “واشنطن لم تبد حماسة لدعم أي مجهود حربي، وإن كان بشكل غير مباشر، فيما بدا وكأن واشنطن حاولت مقايضة دعمها للسعودية في اليمن، مقابل الإحجام عن دعم الأعمال القتالية في سوريا، بما في ذلك منع تسليح المعارضة السورية المعتدلة”، بحسب صحيفة الرأي الكويتية.

    وأوضحت مصادر أن “السعوديين حاولوا لفت نظر مضيفيهم الأمريكيين إلى عقم الرؤية المبنية على تسوية سياسية في سوريا، من دون تغييرات في ميزان القوى العسكرية على الأرض، وإنه في الوقت الذي تلتزم الرياض، وعواصم حليفة بالامتناع عن التسليح، أو على الأقل الحد منه، لا تلتزم العواصم المعنية الأخرى في هذا الأمر، خصوصاً موسكو التي تأكدت التقارير، داخل واشنطن، القائلة بأنها كثفت مساعداتها العسكرية لقوات الرئيس السوري بشار الأسد، في الأسبوعين الأخيرين”.

    وأضافت أن “الأمريكيين وعدوا السعوديين بممارسة المزيد من الضغوط لمنع دخول السلاح إلى كل الأطراف السورية، وللدفع باتجاه انعقاد مؤتمر تنتج عنه تسوية سلمية للأزمة”، ومن المتوقع أن يزور الملك سلمان موسكو في المستقبل القريب، حيث من المرجح أن تكون الأزمة السورية في صدارة محادثاته هناك.

    وفي وقت لا يبدو أن الملك سلمان، في أولى زياراته الخارجية، منذ وصوله إلى الحكم في يناير الماضي، نجح في تغيير الموقف الأمريكي حول سوريا، لفت المراقبون الأمريكيون أن “الزيارة السعودية ترافقت بتوسيع كبير للمصالح الاقتصادية والمالية بين البلدين”.

  • شاهد أمريكية تقتحم مقر إقامة الملك سلمان بواشنطن وتطالب بإيقاف حرب اليمن

    شاهد أمريكية تقتحم مقر إقامة الملك سلمان بواشنطن وتطالب بإيقاف حرب اليمن

    اقتحمت مواطنة امريكية مقر اقامة الملك السعودي في واشنطن أثناء زيارته لها وبدأت تصرخ باعلى صوتها اوقفوا الحرب على اليمن والسعودية دولة مجرمة واوقفوا قتل الاطفال والأبرياء في اليمن.

  • دبلوماسي إسرائيلي: عادت مصر لأحضان واشنطن

    قال “تسفي مزئيل” الدبلوماسي الإسرائيلي إن زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للقاهرة والخليج تأتي في إطار طمأنة تلك الدول بجدوى الاتفاق النووي مع إيران، إضافة إلى رأب الصدع بين واشنطن والقاهرة، بعد تدهور العلاقات في أعقاب إطاحة الرئيس السيسي بسابقه محمد مرسي في 2013.

    واعتبر “مزئيل الذي شغل منصب سفير إسرائيل بالقاهرة بين عامي 1996 و2001، وعمل سفيرًا لإسرائيل في كل من رومانيا والسويد، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى مصر، فعلى سبيل المثال لم تكن حرب الخليج الثانية لتندلع إذا رفضت الحكومة المصرية فتح المجال الجوي للمقاتلات الأمريكية .

    وأضاف في مقال نشره الاثنين 3 أغسطس موقع”مركز القدس للشئون العامة والسياسية” أن مصرأيضا بحاجة للمساعدة العسكرية والاقتصادية التي بإمكان الولايات المتحدة فقط تقديمها مثل تدريب قواتها على حروب العصابات ومدها بالمعدات المناسبة للحرب على الإرهاب بسيناء.

    إلى نص المقال..

    خرج وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مطلع الأسبوع الحالي في رحلة معقدة للشرق الأوسط. هدفه الرئيس هو تهدئة حلفاء واشنطن العرب بالقول إن الاتفاق الذي تم توقيعه مع إيران جيد، وسوف يحول دون تصنيع طهران قنبلة ذرية في السنوات المقبلة وأن الولايات المتحدة سوف تقف إلى جوار أصدقائها في النضال ضد الإرهاب.

    كذلك يدور الحديث عن زيارة هدفها رأب الصدع الحاصل بين الولايات المتحدة من جهة ومصر والسعودية ودول الخليج بين الأعوام 2013-2015 التي أجرت الولايات المتحدة خلالها المفاوضات مع إيران. خلال هذه الفترة تنكرت الولايات المتحدة لحلفائها التقليديين بالشرق الأوسط، وزادت من قوة عدوها الرئيس إيران الشيعية، الطامحة بكل صراحة إلى تدمير تلك الدول وبناء نظام شيعي متطرف بالمنطقة.

    عزم الولايات المتحدة على الوصول لاتفاق مع إيران بكل ثمن اتضح نهائيا عندما أعلن في 2013 أنها أجرت مفاوضات سرية مباشرة معها في عمان بعيدا عن أعين السعودية التي هي الهدف الرئيس للسيطرة الإيرانية على الخليج وحليف الولايات المتحدة منذ الثلاثينيات من القرن الماضي. من وجهة نظر السعودية كان ما حدث خيانة، بالضبط كنفس الشعور في إسرائيل التي لا تكف إيران عن التصريح بنواياها لتدميرها.

    العلاقات المضطربة بين مصر والولايات المتحدة

    لم تكن مصر فعليا نشطة بشكل مباشر أمام إيران، على خلفية مشكلاتها الكثيرة، لكن السيسي قد اهتم بالإعلان بين الفينة والأخرى أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن المصري. لكن فيما يتعلق بمصر يمكن إضافة العداء الخاص الذي يكنه أوباما للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي المتهم بالإطاحة بالرئيس الإخواني محمد مرسي من الحكم بعد أن “تم انتخابه بشكل ديمقراطي”- وفقا للبيت الأبيض.

    علاوة على ذلك عززت الولايات المتحدة علاقاتها بتركيا وقطر أكبر الداعمين لجماعة الإخوان المسلمين ومنحتهم في المقابل دعما معنويا في حربهما لإسقاط نظام السيسي وزعزعة استقرار مصر. وصلت الأمور إلى حد سخيف للغاية خلال عملية “الجرف الصامد” حيث أيدت الولايات المتحدة الوساطة القطرية- التركية بين إسرائيل وحماس وأضرت بجهود الوساطة المصرية التي كانت مقبولة لدى إسرائيل.

    في أكتوبر 2013 وبعد ثلاثة أشهر من الإطاحة بمرسي “عاقبت” الولايات المتحدة مصر وعلقت معظم المساعدات العسكرية المخصصة لها بما في ذلك التدريبات المشتركة لجيشي البلدين التي بدأت منذ عام 1980. فعلت واشنطن ذلك فيما كان الاقتصاد المصري على حافة الانهيار وكثف التنظيم الإرهابي أنصار بيت المقدس هجماته بسيناء وداخل مصر.

    وحدها المساعدات الضخمة التي قدمتها السعودية، والبحرين، والإمارات هي ما أنقذت مصر من كارثة اقتصادية. لم يغير كل هذا من سياسات أوباما الذي تجاهل التعاون الاستراتيجي الذي انطلق بين الولايات المتحدة ومصر في أعقاب توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، كما تجاهل دعوات السيسي اليائسة للمساعدة في حديثه الشهير لواشنطن بوست في 3-8-2013 الذي خلف أصداء في تلك الأيام. علاوة على ذلك فقد هاجم السيسي عدة مرات ،على خلفية مساسه بحقوق الإنسان وأضعفه في الصراعات المريرة التي كان لزاما عليه خوضها في مجالي الاقتصاد والأمن.

    الأهمية الاستراتيجية لمصر

    مصر هي الدولة العربي الوحيدة الموجودة منذ فجر التاريخ بحدودها الحالية، وهي أكبر دولة عربية من الناحية الديموغرافية بتعداد 90 مليون نسمة. وكذلك فإنها ذات أهمية جيو-استراتيجية من الدرجة الأولى وتحتاجها الولايات المتحدة للحفاظ على مرور حر لسفنها الحربية بقناة السويس وطائراتها المقاتلة في المجال الجوي المصري.

    لم تكن حرب الخليج الثانية لتندلع إذا رفضت الحكومة المصرية فتح المجال الجوي للطائرات الأمريكية ، بخلاف تركيا التي منعتها من العمل انطلاقا من قاعدة إنجرليك الجوية. مصر في عهد السيسي اختارت بوعي اتباع سياسات السادات بالانتماء للمعسكر الغربي والاعتماد على الولايات المتحدة. لكن هذه المعطيات لم تجد نفعا، إذ جرت مقاطعتها من قبل الولايات المتحدة. وفي ظل يأسها توجهت إلى روسيا ووقعت معها على صفقة أسلحة وتعاون اقتصادي.

    كذلك درس السيسي إمكانية التعاون الاقتصادي مع الصين، ونجح في دفع فرنسا لتزويده بـ24 طائرة مقاتلة من نوع رفال وفرقاطة بشروط تمويل جيدة. مع ذلك فإن مصر بحاجة للمساعدة العسكرية والاقتصادية التي بإمكان الولايات المتحدة فقط تقديمها مثل تدريب قواتها على حروب العصابات ومدها بالمعدات المناسبة للحرب على الإرهاب بسيناء.

    مخاوف مصر والسعودية ودول الخليج

    حفرت الولايات المتحدة بئرا عميقا بينها وبين مصر والسعودية ودول الخليج المتخوفة من المؤامرات الإيرانية التي لا تنتهي. أثار أوباما ضده ودون أن يشعر العالم السني الذي يشكل 85% من المسلمين، وحاول فرض إيران الشيعية عليها، تلك الطامحة لفرض سيطرتها عليهم وتحقيق الهيمنة بالمنطقة.

    صحيح أن السنة مقسمون وهم في حالة ضعف- الإخوان المسلمين يحاربون مصر، داعش تحارب السنة والشيعة في العراق وسوريا وفي سيناء أيضا ضد مصر، وما إلى ذلك. مع ذلك فليس هناك احتمال أن يوافق السنة وهم الغالبية الساحقة بالإسلام على التسليم بإيران كأقوى دولة إقليمية.

    في تلك الدول يقدرون، وكذلك في إسرائيل، بأن الاتفاق مع إيران سيء، نظرا لأنه يمنحها اعترافا كدولة عتبة نووية قادرة على تخصيب اليورانيوم الذي يعد العنصر الرئيس في بناء القنبلة الذرية، وكذلك الاستمرار في تطوير صواريخ طويلة المدى. يبدو أن الرد الوحيد على هذا الوضع هو حصول السعودية ومصر وربما دول سنية أخرى على السلاح النووي.

    بكلمات أخرى بدأ على ما يبدو الماراثون النووي بالشرق الأوسط الذي يعد من أكثر المناطق غير المستقرة والأخطر في العالم، والسلاح النووي يمكن أن يسقط بأيدي أحد التنظيمات الإسلامية المتشددة الموجودة داخله. إضافة إلى ذلك أصبحت إيران مجددا دولة شرعية يمكن أن تتاجر مع العالم كله وفي نفس الوقت أن تستمر في مؤامراتها الإرهابية لدفع هدفها بالسيطرة على المنطقة والعالم بما يتسق مع عقيدتها وإرث الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية.

    السؤال بالطبع هل يمكن أن تسفر جولة كيري عن نتائج ملموسة، أي إعادة الثقة بين الجانبين. يبدو أن الإجابة ستكون بالنفي بالنسبة للسعودية ودول الخليج وستكون جزئية من ناحية مصر.

    التقى كيري خلال زيارته للقاهرة يومي 1-2 أغسطس الرئيس السيسي ووزير الخارجية سامح شكري وأعلن عن استئناف الحوار الاستراتيجي بين الدولتين. يأتي ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتحدة في مارس استئناف المساعدات العسكرية وأرسلت هذا الأسبوع 8 طائرات F-16 إلى مصر بناء على اتفاق سابق بين الدولتين.

    كذلك أوضح كيري مزايا الاتفاق مع إيران، وامتدح السيسي لجهوده لدفع الاقتصاد المصري، وتعهد بتحقيق التعاون في مجالات مختلفة ودعم الحرب على الإرهاب الإسلامي. بل قال وفقا لمصدر مصري إن لديه دلائل على قيام الإخوان المسلمين بنشاطات إرهابية، وهو ما تاقت مصر إلى سماعه منه منذ وقت طويل. هذا الكلام قوبل طبعا بالترحيب من قبل القاهرة التي تعاني من أوضاعا صعبة.

    في محطته التالية بقطر، التقى كيري في 3 أغسطس وزراء خارجية دول الخليج، ويتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الروسي لافروف، والملك السعودي. سمعنا مجددا أن الاتفاق مع إيران يمنعها من تصنيع سلاح نووي في الوقت الراهن وأن العالم الآن أصبح أكثر أمنا. علاة على ذلك بدا أن كيري بدأ في تبني كلام الرئيس الإيراني روحاني أنه بالإمكان حل أزمات المنطقة بالشكل الدبلوماسي الذي يعني بالنسبة لإيران تثبيت التأثير الحالي لإيران في سوريا والعراق ولبنان واليمن.

    التهديد الوجودي للسعودية ودول الخليج

    لكن الواقع مختلف. حصلت إيران على شرعية من الدول الغربية لتصبح دولة نووية، إذا لم يكن الآن، فبعد سنوات معدودة، بينما تواصل اليوم معركة إرهابية لا هوادة فيها ضد الدول السنية بالمنطقة بهدف إسقاط أنظمتها. وذلك بعد أن تمكنت من تطويق السعودية من خلال عملائها بحزب الله في لبنان وسوريا، والحوثيين في اليمن والمليشيات الشيعية في العراق، كما تعمل على تشجيع الشيعة في البحرين والسعودية والكويت.

    في هذه المرحلة فإن كل ما يمكن أن يقوله كيري هو أنه سيساعد (الدول السنية) في نضالها. ونظرا لأن السعودية ودول الخليج بحاجة للدعم الأمريكي، فإنها سوف ترد بشكل إيجابي، لكن ذلك لن يغير الوضع الاستراتيجي الخطير الذي فرضته الولايات المتحدة على المنطقة ويعرض وجودها للخطر.

    من الواضح أن الثقة بين دول الخليج والولايات المتحدة قد انكسرت لفترة طويلة، وسوف تضطر دول الخليج للقتال من أجل وجودها في شرق أوسط متفكك، وفي وقت يتزايد فيه تراجع قوة وتأثير الولايات المتحدة بالمنطقة.