وطن– لم يعد الخطر الرقمي يأتي من فيروس تقليدي أو هاكر منفرد، بل من نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مثل “ميثوس”، المرتبط بشركة “Anthropic”، والذي أعاد تعريف قواعد الأمن السيبراني داخل المؤسسات المالية.
آلة تفكر وتخترق
تشير التجارب إلى أن هذا النموذج لا يكتفي بتحليل الأنظمة، بل يستطيع اكتشاف الثغرات وكتابة شيفرات الاختراق بشكل ذاتي خلال ثوانٍ، ما يجعله مختلفًا جذريًا عن أي أدوات قرصنة تقليدية.
أنظمة قديمة مكشوفة
أحد أخطر ما كشفته الاختبارات هو قدرة «ميثوس» على اختراق أنظمة مصرفية قديمة خلال دقائق، وهي أنظمة لطالما اعتُبرت “محصّنة”، لكنها في الواقع تعاني من نقاط ضعف لم تكن ظاهرة سابقًا.
التسلل دون أثر
لا يعتمد النموذج على الهجوم المباشر فقط، بل يمتلك قدرة عالية على التخفي داخل الشبكات، حيث يمر كأنه نشاط طبيعي، ما يصعّب اكتشافه حتى من قبل أنظمة المراقبة المتقدمة.
السرعة هي الخطر الحقيقي
تكمن الخطورة الأكبر في سرعة التنفيذ، إذ يمكنه إطلاق آلاف المحاولات في وقت واحد، ما يضع فرق الأمن السيبراني أمام سباق غير متكافئ مع آلة لا تتعب ولا تتأخر.
تحذيرات دولية متصاعدة
تزايدت التحذيرات من إمكانية إساءة استخدام هذه النماذج، إذ قد يتمكن حتى المبتدئون من تنفيذ هجمات معقدة إذا حصلوا على أدوات مماثلة، ما يهدد بتوسيع دائرة الهجمات الإلكترونية عالميًا.
سلاح دفاعي أيضًا
وعلى الرغم من هذه المخاطر، بدأت بعض البنوك باستخدام تقنيات مشابهة بشكل دفاعي، بهدف اختبار أنظمتها واكتشاف الثغرات قبل أن يستغلها مهاجمون حقيقيون.
سباق مع الزمن
ما يحدث اليوم يعكس تحولًا جذريًا في مفهوم الأمن الرقمي، حيث لم يعد الأمر مجرد حماية الأنظمة، بل الدخول في سباق مستمر مع تقنيات تفكر وتتعلم بوتيرة أسرع من البشر.
قد يعجبك
مارك كوبان يحذر: مستخدمو الذكاء الاصطناعي نوعان.. أحدهما “سيتعلم كل شيء” والآخر “سيخسر كل شيء”
كيف يحول الذكاء الاصطناعي الشركات الناشئة إلى إمبراطوريات؟ أسرار رفع الإنتاجية وتقليل التكاليف
“لن نحتاج للبشر في معظم الأشياء”.. تصريحات مثيرة من بيل غيتس حول مستقبل الذكاء الاصطناعي












