وطن-تحولت بلدة باسكينغ ريدج الصغيرة بولاية نيوجيرسي الأمريكية إلى مركز اهتمام جماهير كرة القدم خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما اختار منتخبا المغرب والبرازيل الإقامة فيها خلال منافسات الدور الأول من البطولة.
وعلى الرغم من استضافة اثنين من أبرز المنتخبات العالمية، لم تنجح البطولة في خلق أجواء مونديالية صاخبة داخل البلدة الهادئة التي تشتهر بطابعها السكني الراقي وشوارعها المظللة بالأشجار.
وقالت كارولين كورلي، وهي شابة أمريكية من سكان البلدة، إنها لم تشاهد أي مباراة كرة قدم في حياتها قبل انطلاق المونديال، لكن وجود المنتخبين المغربي والبرازيلي في مدينتها دفعها إلى متابعة المباريات للمرة الأولى.
ويقيم المنتخب المغربي، المصنف السادس عالمياً والأول إفريقياً، في أحد فنادق المنطقة، بينما يجري تدريباته في مدرسة بينغري المحلية. أما المنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس العالم، فيتخذ من فندق آخر قريب مقراً لإقامته ويتدرب في منشآت رياضية بمدينة موريس تاون المجاورة.
واختار المنتخبان المنطقة لسهولة التنقل منها إلى الملاعب المستضيفة للمباريات، إضافة إلى قربها من الجاليتين المغربية والبرازيلية الكبيرتين المنتشرتين في ولايات نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت.
وعلى الرغم من وجود حماس بين بعض السكان لرؤية نجوم المنتخبين عن قرب، فإن عدداً من الأهالي اعتبروا أن البلدة لم تستغل الحدث بالشكل المطلوب لإظهار طابع احتفالي عالمي يليق باستضافة فرق بحجم المغرب والبرازيل.
وخلال الأيام الأولى للبطولة، اقتصر الحضور البصري للمونديال على بعض الأعلام الصغيرة ولافتات ترحيبية محدودة، بينما غابت المظاهر الاحتفالية الواسعة التي عادة ما ترافق استضافة المنتخبات الكبرى.
ويعزو بعض السكان ذلك إلى طبيعة البلدة المحافظة نسبياً، والتي تُعرف محلياً باسم “فقاعة باسكينغ ريدج”، في إشارة إلى انغلاقها الاجتماعي النسبي مقارنة بالمناطق الأكثر تنوعاً في الولايات المتحدة.
في المقابل، أكدت رئيسة بلدية برنارد تاونشيب، آنا دوارتي ماكارثي، أن السلطات المحلية نظمت عدداً من الفعاليات المرتبطة بالبطولة، بما في ذلك تجمعات جماهيرية لمتابعة المباريات وبطولات شبابية استقطبت آلاف المشاركين.
كما شهدت التدريبات المفتوحة للمنتخب المغربي حضور مئات المشجعين الراغبين في مشاهدة نجوم أسود الأطلس عن قرب، في مشهد عكس الشعبية المتزايدة التي يحظى بها المنتخب المغربي بعد إنجازاته العالمية الأخيرة.
ويأمل العديد من السكان أن تسهم استضافة المنتخب المغربي في تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح داخل المجتمع المحلي، خصوصاً في ظل الأجواء السياسية والاجتماعية المتوترة التي تشهدها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
ومع اقتراب المنتخب المغربي من حجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية، قد تستمر باسكينغ ريدج في لعب دورها كمحطة مؤقتة لواحد من أبرز المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، لتبقى البلدة الصغيرة جزءاً من قصة كروية عالمية استثنائية.
اقرأ المزيد
منتخب تونس في كأس العالم 2026.. حلم تاريخي يلاحقه «نسور قرطاج» وسط جدل إداري وفني
المغرب في الصدارة.. أفضل قمصان منتخبات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في كأس العالم 2026
11 مليار دولار لـ«فيفا».. ودول أمريكا الوسطى عاجزة حتى عن استضافة مباراة في كأس العالم!

