وطن-أثارت تصريحات للصحفي البرازيلي بيبي إسكوبار جدلًا واسعًا، بعدما تحدث عن مخطط مزعوم لاستهداف قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير خلال زيارة إلى مدينة جنيف السويسرية، في رواية لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.
وتزامنت هذه الادعاءات مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، ما ساهم في انتشارها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ادعاءات عن مخطط في جنيف
بحسب ما أورده إسكوبار، فإن جهاز الموساد الإسرائيلي كان يعتزم استهداف المشير عاصم منير والوفد الباكستاني المرافق له أثناء وجودهم في جنيف، حيث قيل إنهم شاركوا في لقاءات مرتبطة بجهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وزعم أن الهدف من العملية كان تعطيل مسار المفاوضات وإعادة إشعال التوتر في المنطقة.
وأضاف أن الاستخبارات الباكستانية حصلت، وفق روايته، على معلومات وصفها بأنها “موثوقة للغاية”، الأمر الذي أدى إلى إحباط المخطط قبل تنفيذه.
رواية عن رسالة تحذير
وتضمنت تصريحات إسكوبار أيضًا مزاعم بأن إسلام آباد أوصلت، عبر وسطاء، رسالة شديدة اللهجة إلى إسرائيل، حذرت فيها من استهداف الوفد الباكستاني، مدعيًا أن هذه الرسالة كانت سببًا في التراجع عن تنفيذ الخطة.
إلا أن هذه الرواية لم يصاحبها أي دليل علني أو وثائق يمكن التحقق منها بشكل مستقل.
لا تأكيدات رسمية
حتى الآن، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الحكومة الباكستانية أو السلطات الإسرائيلية أو الحكومة السويسرية تؤكد وقوع مثل هذا المخطط أو تنفيذه.
كما لم تعلن أي جهة استخباراتية أو دبلوماسية تفاصيل تدعم الادعاءات التي وردت في تصريحات إسكوبار.
نفي من صحفيين باكستانيين
في المقابل، سارع عدد من الصحفيين والمحللين الباكستانيين إلى التشكيك في الرواية، ووصف بعضهم ما ورد بأنه ادعاءات لا تستند إلى معلومات موثقة أو وقائع معروفة.
وأشار منتقدون إلى أن القصة افتقرت إلى الأدلة القابلة للتحقق، ولم تدعمها أي مصادر مستقلة أو وثائق رسمية.
بين الجدل والحقائق
وتأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية معقدة تتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط تباينات في المواقف الإقليمية.
وعلى الرغم من الانتشار الواسع للرواية، فإنها تبقى حتى الآن في إطار الادعاءات غير المؤكدة، في ظل غياب أي إثبات مستقل أو إعلان رسمي يدعمها، وهو ما يجعل التعامل معها بحذر أمرًا ضروريًا من الناحية الصحفية.
اقرأ المزيد
من نصر الله إلى خامنئي.. كيف تحول عقيدة الاغتيالات الإسرائيلية الإنجاز التكتيكي إلى مأزق سياسي؟
هل اغتال الموساد عالم الذكاء الاصطناعي الإيراني علي إحسانيان في فرنسا؟ تفاصيل الوفاة الغامضة

