وطن-واصلت محكمة ووليتش الملكية في لندن، الأربعاء، جلسات محاكمة مجموعة من نشطاء حركة “فلسطين أكشن” المتهمين باقتحام مصنع تابع لشركة الأسلحة الإسرائيلية “شركة إلبيت سيستمز” قرب مدينة بريستول عام 2024، حيث استعرضت هيئة المحلفين صورًا لما وصفته المتهمة بأنها “محاكيات معركة” وطائرات دون طيار عسكرية متضررة.
وذكر موقع “ميدل إيست آي” أن المتهمين شارلوت هيد (29 عامًا)، وجوردان ديفلين (31 عامًا)، وفاطمة راجواني (21 عامًا)، وزوي روجرز (22 عامًا)، وصموئيل كورنر (23 عامًا)، وليونا كاميو (30 عامًا)، يواجهون تهمًا تتعلق بإحداث أضرار جنائية أثناء مداهمة المصنع الذي تديره شركة “شركة إلبيت سيستمز” الإسرائيلية في أغسطس 2024.
ويواجه كورنر تهمة إضافية بالتسبب في أذى جسدي بالغ عمدًا بعد اتهامه بضرب ضابط شرطة بمطرقة أثناء الاقتحام.
وقالت “ميدل إيست آي” إن رئيس فريق الدفاع راجيف مينون، وجّه أسئلة إلى هيد في جلسة الثلاثاء، حيث أقرت بأنها دخلت المصنع بنية “تدمير أكبر عدد ممكن من الأسلحة وإغلاق الموقع”، معتبرة أن ما قامت به كان له مبرر “قانوني وأخلاقي”، على حد قولها.
خلفية نشاط المتهمة
وأشارت “ميدل أيست آي” إلى أن هيد تحدثت أمام المحكمة عن تجربتها السابقة في دعم اللاجئين في مخيم كاليه بفرنسا عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، حيث شاهدت أعمال عنف ضد مهاجرين بينهم طفل “فُقد بصره نتيجة إطلاق الشرطة الفرنسية النار عليه”، وفق روايتها.
وأوضحت أن نشاطها الحقوقي اتجه منذ ذلك الوقت نحو “مناهضة الحروب” ومقاطعة الاستثمارات المرتبطة بصناعات الأسلحة، كما شاركت في احتجاج ببلدية هاكني للمطالبة بسحب أموال التقاعد من استثمارات مرتبطة بإسرائيل، لكنها وصفت التجربة بأنها “محبطة” وغير مجدية.
إفادات كورنر أمام المحكمة
من جانبه، قال المتهم صموئيل كورنر، وهو خريج جامعة أكسفورد في تخصص اللغويات والفلسفة، إن هدفه من المشاركة في الاقتحام كان “تدمير الأسلحة ومكوناتها التي يُعتقد أنها تُستخدم في قتل المدنيين”. وأوضح أنه مصاب باضطراب طيف التوحد وفرط الحركة، ما يجعله يعاني صعوبة في تذكّر تفاصيل الأحداث تحت الضغط.
وأضاف كورنر أنه بمجرد اقتحام البوابة بشاحنة صغيرة شعر بأنه “خارج السيطرة وغير مستعد”، مشيرًا إلى استخدام ضابط الشرطة آرون بوكستون رذاذ “بافا” ضده، وهو ما تسبب له بآلام شديدة وفقدان مؤقت للبصر.
وتم عرض لقطات من كاميرات الجسم التابعة لرجال الشرطة، أظهرت لحظة رفع كورنر مطرقته وضربه لضابطة الشرطة كيت إيفانز مرتين على ظهرها أثناء محاولتها توقيف إحدى المتهمات. غير أن كورنر أكد عدم تذكره للحظة الواقعة، وقال إنه كان “مرعوبًا ومشوّشًا بسبب الرذاذ”، مؤكدًا أنه لم يكن ينوي إيذاء أحد.
إصابات خطيرة للضابطة
وأضاف الادعاء، وفق ما نقلت “ميدل إيست آي”، أن الضابطة إيفانز أصيبت بكسر في فقرات أسفل الظهر، وظلت غير قادرة على العمل لمدة ثلاثة أشهر بعد الحادث، وتعاني من آلام مزمنة وتخضع لقيود مهنية مستمرة.
وأشارت المدعية العامة ديانا هير إلى أن كورنر “كان مدركًا تمامًا لقدرة المطرقة على التسبب بإصابات خطيرة”، فيما رد المتهم بأنه “لم يكن يفكر في شيء سوى حماية زملائه” في تلك اللحظة.
تُعد القضية من أبرز المحاكمات المرتبطة بحركة “فلسطين أكشن”، التي نفذت عدة حملات احتجاجية ضد الشركات المتعاونة مع الصناعة العسكرية الإسرائيلية في بريطانيا. ولا تزال جلسات الاستماع مستمرة لتحديد المسؤوليات القانونية والعقوبات بحق المتهمين.
قد يعجبك
جواسيس في قاعات المحاضرات: كيف وظفت جامعات بريطانيا “النخبة” شركات استخبارات لملاحقة أنصار فلسطين؟
التهمة “فلسطين”.. ماذا وراء اعتقال صلاح صرصور في الولايات المتحدة؟












