وطن-أفادت صحيفة “فوكس نيوز” أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار منتصف أبريل/نيسان، في هدنة وُصفت بأنها “هشة” توفر فرصة محدودة للدبلوماسية بعد أسابيع من القتال عبر الحدود.
وقالت الصحيفة إن الطرفين يستأنفان يوم الخميس محادثاتهما بوساطة أميركية في واشنطن، لبحث سبل تثبيت الهدنة ومعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها مستقبل “حزب الله”، التنظيم المدعوم من إيران.
وذكرت “فوكس نيوز” ديجيتال أن الاجتماع يُعقد برعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وبمشاركة كبار المسؤولين، من بينهم السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، والسفير الأميركي في لبنان ميشيل عيسى، والمستشار مايكل نيدهام، إلى جانب السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة.
وأوضح متحدث باسم الخارجية الأميركية للصحيفة أن الاجتماع الأول، الذي جرى في 14 أبريل، كان “مثمراً”، مؤكداً أن واشنطن “ستواصل تسهيل الحوار المباشر والبنّاء بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية”.
وأشارت “فوكس نيوز” إلى أن الهدنة المدعومة من واشنطن ما زالت صامدة مؤقتاً رغم أنها لم تُنهِ جذور النزاع. إذ اندلعت آخر موجة من القتال في 2 مارس/آذار، عندما شنّ “حزب الله” هجمات على الحدود الشمالية لإسرائيل عقب غارات أميركية وإسرائيلية على مواقع في إيران أواخر فبراير/شباط. وردت تل أبيب بعمليات جوية وبرية مكثفة ضد مواقع الحزب في جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخل البلاد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع أن العقبة الرئيسة تكمن في أن “حزب الله” يرفض نزع سلاحه ما لم تنسحب إسرائيل بالكامل من الجنوب اللبناني، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب قبل تنفيذ نزع السلاح. ولفت المصدر إلى أن جهود الأمم المتحدة وآليات التنسيق الدولية المستمرة منذ عام 2024 لم تحقق أي تقدم ملموس.
كما نقلت “فوكس نيوز” عن محللين لبنانيين أن الاستياء من دور “حزب الله” يتزايد في الداخل، معتبرين أن المفاوضات الأميركية تشكل فرصة نادرة لاستعادة التوازن داخل الدولة اللبنانية، في حين حذر باحثون من أن أي محاولة لإجبار الحزب على نزع سلاحه قد تشعل حرباً أهلية جديدة.
وأكد التقرير أن المحادثات تركز حالياً على ترتيبات ميدانية محدودة، تشمل توسيع نطاق الهدنة، وسحب مقاتلي الحزب من المناطق الحدودية، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، دون التطرق إلى مسألة نزع السلاح بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن تقرير لجريدة الشرق الأوسط أن واشنطن قد تضغط على بيروت لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، في خطوة يُنظر إليها كتمهيد محتمل للتطبيع، غير أن التقرير أشار إلى أن هذه المعلومات لم تُؤكد بعد من أي طرف رسمي في الولايات المتحدة أو لبنان.
واختتمت “فوكس نيوز” تقريرها بالإشارة إلى أنها تواصلت مع وزارة الخارجية الأميركية والسفارة اللبنانية في واشنطن للتعليق، دون أن تتلقى رداً حتى وقت النشر.
اقرأ المزيد
“هدنة هشة”: هل يكسر حزب الله وإسرائيل “قواعد اللعبة” ويجرّان واشنطن وطهران لمواجهة شاملة؟
من الركام إلى الصواريخ: كيف أعاد “حزب الله” بناء قوته بينما كان أعداؤه يحتفلون بنهايته؟
بين مطرقة الحرب وسندان الداخل.. حزب الله يواجه أصعب اختبار لوجوده منذ الثمانينات












