وطن-أعلنت طهران عدم نيتها الانضمام إلى جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة، في ظل تصعيد متبادل بين الجانبين عقب احتجاز البحرية الأميركية سفينة إيرانية في خليج عمان.
وبحسب أفاد موقع “أورينت تو داي”، تقلا عن التلفزيون الرسمي الإيراني (إيريب)، فإن طهران أعلنت مساء السبت بأنها “لا تخطط حالياً للمشاركة في الجلسة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة”. وأضافت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا) أنه “لا توجد أي مؤشرات على مفاوضات مثمرة في الأفق القريب”، مشيرةً إلى أن رفع الحصار البحري الأميركي يُعد شرطاً أساسياً لاستئناف أي حوار.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان البحرية الأميركية عن احتجاز سفينة الشحن الإيرانية “توسكا” في خليج عمان، بدعوى محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على إيران. الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب علّق على الحادثة عبر منصته “تروث سوشيال” قائلاً إن السفينة “حاولت تجاوز الحصار ودفعت الثمن”، فيما توعدت طهران بـ”رد قريب” على ما وصفته بأنه “قرصنة مسلحة”.
وعلى الرغم من التوتر القائم، أكد ترامب أنه سيرسل نائبه جي دي فانس إلى باكستان لإحياء محادثات السلام، بعد جولة فاشلة عقدت في 11 أبريل/نيسان. وأوضح على منصته أن واشنطن تقدم «صفقة معقولة» لطهران، محذراً من أن رفضها سيقابل بـ«تدمير شامل للبنى التحتية الإيرانية».
وشهدت أسواق النفط ارتفاعاً حاداً مع بدء التداولات الآسيوية الاثنين، حيث قفز سعر برميل WTI بأكثر من 8%. وفي العاصمة الباكستانية إسلام أباد، رُصدت إجراءات أمنية مشددة مع إغلاق طرق ونشر حواجز، بحسب مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي سياق متصل، اشتدت المواجهة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، إذ تبادلت العاصمتان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وأكدت مجموعة النقل البحري الفرنسية لـ الوكالة الفرنسية أن أحد سفنها تعرض “لإطلاق نار تحذيري” السبت أثناء محاولته عبور المضيق.
وكانت إيران قد أعلنت السبت استعادة “التحكم الكامل” في المضيق بعد تراجع مؤقت عن الإغلاق، قبل أن توقف كل حركة الملاحة الأحد، وفق بيانات “مارين ترافيك”.
ويرى الخبير في العلاقات الدولية فالي نصر من جامعة جونز هوبكنز أن فتح المضيق الجمعة كان محاولة من طهران لاختبار حسن نية واشنطن، “لكن استمرار الحصار زاد شكوكها في أن مفاوضات إسلام أباد ليست سوى مناورة دبلوماسية قبل هجوم جديد”، بحسب تصريحاته على منصة “إكس”.
وفي الجانب النووي، قال ترامب إن إيران وافقت على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب، غير أن طهران نفت ذلك بشدة. وردّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب وكالة إيسنا، متسائلاً: “لماذا يريد ترامب حرمان إيران من حقوقها النووية؟”. وأكد أن بلاده تتمسك بحقها في تطوير الطاقة النووية السلمية وتنفي السعي إلى امتلاك سلاح نووي.
أما في الجنوب اللبناني، فما زال الوضع هشاً رغم سريان وقف إطلاق النار منذ عشرة أيام بين إسرائيل وحزب الله. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (ANI) أن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر باستخدام “كل قوته” عند تعرضه لأي تهديد. كما واصل جيش الاحتلال هدم منازل قرب الحدود بزعم إنشاء «منطقة أمنية»، ما تسبب في دمار واسع في بلدات حدودية. وقال أحد التجار في مدينة النبطية للوكالة: “نعيش حالة ترقب، لا نعرف إن كنا سنعيد فتح متاجرنا أم أن القصف سيستأنف”.
قد يعجبك
بين “طاولة إسلام آباد” و”نيران هرمز”: ترامب يتهم إيران بخرق الهدنة ويتوعد بتدمير بنيتها التحتية












