وطن-كشفت الجزيرة الإنجليزية و”ليبرتي إنفستيجيتس” عن تعاون عدد من الجامعات البريطانية المرموقة مع شركة أمنية خاصة أسسها ضباط استخبارات سابقون، لمراقبة طلاب وأكاديميين أبدوا تضامنهم مع القضية الفلسطينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقًا لما أوردته الجزيرة الإنجليزية، دفعت 12 جامعة بريطانية ما لا يقل عن 440 ألف جنيه إسترليني منذ عام 2022 لشركة “Horus Security Consultancy Limited”، التي تصف نفسها بأنها “رائدة في مجال الاستخبارات”، مقابل متابعة وتحليل منشورات الطلاب على وسائل التواصل الاجتماعي ورصد أي تعبيرات عن التضامن مع فلسطين، إضافة إلى إعداد تقارير لتقييم “التهديدات الإرهابية”.
وطن-أوضح التحقيق أن من بين الجامعات التي تعاملت مع الشركة: جامعة أكسفورد، إمبيريال كولدج لندن، جامعة كولدج لندن، كينغز كولدج لندن، بالإضافة إلى جامعات شيفيلد، ليستر، نوتنغهام، وكارديف ميتروبوليتان.
تصريحات وانتقادات
ونقل “ميدل إيست آي” عن النائب البريطاني وزعيم حزب “يور بارتِي” جيريمي كوربن قوله إن “بريطانيا تتحول إلى دولة مراقبة”، مؤكدًا أن “ما يجري مثال مقلق آخر على تشديد القبضة الأمنية ضد التضامن مع فلسطين”. وأضاف: “الجامعات من المفترض أن تشجع الطلاب على التعلم، لا أن تُخيفهم لإسكات أصواتهم”.
وقالت الأكاديمية الفلسطينية رُباب إبراهيم عبد الهادي، البالغة من العمر 70 عامًا، والتي دُعيت عام 2023 لإلقاء محاضرة في جامعة مانشستر متروبوليتان، إنها كانت ضمن من خضعوا لمراقبة الشركة. وأوضحت أنها شعرت بأن “الافتراض المسبق بالذنب” هو ما وجّه التحقيق حولها، مضيفة: “ما الذي يُفترض بي أن أدرّسه أو أبحث فيه لتجنب هذه المراقبة غير العادلة؟”.
تحذيرات أممية ومواقف قانونية
وأشارت الجزيرة الإنجليزية إلى أن المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية التجمع السلمي جينا روميرو حذّرت من أن استخدام الذكاء الاصطناعي في جمع وتحليل بيانات الطلاب يثير “مخاوف قانونية عميقة”، ويخلق “حالة من الرعب” بين النشطاء.
بدورها، عبّرت أورليث رو، مسؤولة الاتصال في “المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين” (ICJP)، عن “قلق عميق” من أن بعض الجامعات التي تُعد الأعرق في بريطانيا تلجأ إلى شركات يقودها ضباط استخبارات سابقون للتجسس على مجتمعها الأكاديمي، معتبرة أن هذا الاتجاه “جزء من نمط مقلق من استهداف الأصوات المعارضة في البلاد”.
ردود غائبة وتصريحات مثيرة
ولم ترد شركة “Horus” ولا الجامعات المعنية على طلبات الجزيرة الإنجليزية للتعليق. ومع ذلك، يبرز أن مدير الشركة الأم لـHorus منذ عام 2020، العقيد تيم كولينز، سبق أن دعا إلى “ترحيل المحتجين الأجانب الذين يسيئون التصرف”، واعتبر أن المظاهرات المؤيدة لفلسطين “نتاج حملة إعلامية منسقة من روسيا وإيران”.
وأكد موقع الشركة على الإنترنت أنها تلتزم بـ”أعلى درجات الأخلاق والشفافية القانونية في كل ما تقوم به وأينما تعمل”.
اقرأ المزيد
إحباط محاولة استهداف منزل الناشطة الفلسطينية نردين كسواني بقنابل حارقة في الولايات المتحدة












