وطن-كثّفت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة ولبنان خلال الساعات الماضية، معلنة استهداف محمد عودة، الذي قالت إنه تولى قيادة الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، وذلك بعد أيام قليلة من مقتل سلفه في ضربة إسرائيلية.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أعلنا، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربة في غزة استهدفت محمد عودة، الذي وصفته إسرائيل بأنه القائد الجديد لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وجاء في البيان الإسرائيلي أن الضربة نُفذت «بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس»، مشيراً إلى أن محمد عودة كان، وفق الرواية الإسرائيلية، من الشخصيات المرتبطة بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل.
وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، تقول إسرائيل إن عودة تسلّم قيادة كتائب القسام مؤخراً بعد مقتل عز الدين الحداد في ضربة إسرائيلية خلال الشهر الجاري، في إطار سلسلة عمليات تقول تل أبيب إنها تستهدف القيادات العسكرية البارزة في حماس داخل قطاع غزة.
واتهمت السلطات الإسرائيلية محمد عودة بأنه كان يقود جهاز الاستخبارات التابع لحماس خلال هجوم 7 أكتوبر، وأنه شارك في التخطيط والتنسيق لعمليات استهدفت إسرائيليين من المدنيين والجنود، وفق ما نقلته الوكالة عن الجانب الإسرائيلي.
وفي المقابل، لم تؤكد مصادر قريبة من حركة حماس رسمياً تعيين محمد عودة قائداً جديداً للجناح العسكري للحركة، لكنها أشارت، وفق التقارير، إلى أنه كان يُنظر إليه باعتباره خليفة محتملاً لعز الدين الحداد، وأحد آخر الأسماء البارزة المتبقية في البنية القيادية العسكرية للحركة.
وفي تطور ميداني متصل، أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بأن امرأة واحدة على الأقل قُتلت في غارة إسرائيلية استهدفت حي الرمال بمدينة غزة، بينما أُصيب أكثر من 20 شخصاً بجروح، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وأضافت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن مسؤولين صحيين محليين، أن الغارة أصابت الطابق العلوي من مبنى سكني، فيما واصل المسعفون وطواقم الإنقاذ العمل وسط مخاوف من وجود ضحايا آخرين عالقين تحت الأنقاض.
وتأتي هذه الضربة بعد ساعات من إعلان إسرائيل توسيع عملياتها البرية في لبنان، في مؤشر على تصاعد الضغط العسكري الإسرائيلي على أكثر من جبهة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة وتبادل الضربات على الحدود اللبنانية.
ومنذ هجوم 7 أكتوبر، الذي تقول السلطات الإسرائيلية إنه أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، شنّت إسرائيل حملة عسكرية واسعة على قطاع غزة، متعهدة بملاحقة المسؤولين عن الهجوم والقضاء على البنية العسكرية لحركة حماس.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، تجاوز عدد القتلى في القطاع منذ بدء الحرب 72 ألفاً و800 شخص. وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في وقت سابق أن الأرقام الصادرة عن السلطات الصحية في غزة تُعد موثوقة على نطاق واسع.
وخلال الحرب، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن قتل عدد من كبار قادة حركة حماس، من بينهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف، ضمن حملة استهداف طالت قيادات سياسية وعسكرية في الحركة.
كما طالت الضربات الإسرائيلية قيادات بارزة في حزب الله داخل لبنان، من بينهم الأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة الإقليمية وتزداد المخاوف من استمرار التصعيد على جبهتي غزة ولبنان.
اقرأ المزيد
تحذيرات من تراجع حاد بمساعدات غزة.. وإسرائيل تحيي “النموذج العسكري” المدعوم أمريكياً
صراع المليار دولار.. لِمَ ترفض السعودية تحويل تعهداتها لـ “مجلس السلام” التابع لترامب في غزة؟

