وطن-دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد العسكري بعد إعلان طهران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، رداً على ضربات أمريكية استهدفت منشآت عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وبحسب ما أعلنته وسائل إعلام إيرانية رسمية، فإن القيادة العسكرية الإيرانية أطلقت عملية واسعة استهدفت عدداً من القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أن الهجمات جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي” على الأراضي الإيرانية.
الحرس الثوري يعلن استهداف 21 موقعاً أمريكياً
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات شملت أهدافاً عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، إضافة إلى منشآت بحرية وجوية مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة.
ووفقاً للبيانات الإيرانية، فإن العملية استهدفت 21 هدفاً عسكرياً، من بينها مرافق مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، والذي يُعد أحد أهم مراكز الانتشار البحري للولايات المتحدة في الخليج.
وأكدت طهران أن العملية تأتي ضمن حقها في الرد على الضربات الأمريكية الأخيرة، محذرة من أن أي هجوم جديد ضد إيران سيواجه برد “أوسع وأشد”.
واشنطن تقلل من تأثير الضربات
في المقابل، أكدت مصادر أمريكية أن الهجمات الإيرانية شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قواعد أمريكية في البحرين والكويت، لكنها أشارت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض الجزء الأكبر منها.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في وزارة الدفاع قولهم إنه لا توجد مؤشرات أولية على وقوع إصابات أو خسائر كبيرة داخل المنشآت العسكرية المستهدفة، بينما لا تزال عمليات التقييم الميداني مستمرة.
كما أوضحت مصادر أمريكية أنه لم يتم التأكد من تعرض أي قاعدة أمريكية في الأردن لإصابة مباشرة حتى الآن.
استنفار أمني في الخليج
أثارت الهجمات الإيرانية حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في عدد من دول الخليج، حيث فُعلت إجراءات الطوارئ في البحرين والكويت، فيما أُطلقت صفارات الإنذار في مناطق قريبة من القواعد العسكرية الأمريكية.
وأعلنت السلطات الأردنية بدورها اعتراض عدد من المقذوفات التي كانت متجهة نحو أجواء المملكة، مؤكدة جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
الضربات الأمريكية سبقت الهجوم الإيراني
وجاء الرد الإيراني بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز، قالت واشنطن إنها تهدف إلى تقليص قدرات طهران العسكرية وحماية الملاحة الدولية والقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وأفادت تقارير إيرانية بأن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع في بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك، ما أدى إلى أضرار في بعض المنشآت المدنية والعسكرية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إحدى الضربات أصابت برج اتصالات وخزانين للمياه في مدينة سيريك الساحلية.
مخاوف من اتساع المواجهة
يمثل التصعيد الأخير أخطر مواجهة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ سنوات، خصوصاً أنه يأتي في منطقة تضم عدداً كبيراً من القواعد العسكرية الأمريكية الحيوية، فضلاً عن وقوعه بالقرب من مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الضربات بين الطرفين قد يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تشمل أطرافاً إقليمية أخرى.
ومع تمسك طهران بحق الرد، وإصرار واشنطن على حماية قواتها ومصالحها في الخليج، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحدد مسار التوازنات الأمنية والعسكرية في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.
اقرا المزيد
الحرب على إيران تكشف هشاشة القواعد الأمريكية وتدفع واشنطن لإعادة تموضع قواتها في الخليج
زلزال الصواريخ الإيرانية يضرب إسرائيل.. ترامب يستنفر الجيش ويعلن غضبه: تل أبيب خربت اتفاق السلام!

